Hadith · Der Text, genau wie in der freigegebenen Sammlung
نهج البلاغه و تفسیر, Band 1, Teil 1, Predigt 111: نکوهش دنيا 1
Eine Übersetzung in dieser Sprache gibt es noch nicht.
- Überlieferung 1
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَلَيهِ السِّلام في ذَمِّ الدُّنَيْا
- Überlieferung 2
أَمَّا بَعْدُ، فَإنِّي أُحَذِّرُکُمُ الدُّنْيَا، فَإنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، وَتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ، وَرَاقَتْ بِالْقَلِيلِ، وَتَحَلَّتْ بِالاْمَالِ، وَتَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ. لاتَدُومُ حَبْرَتُهَا، وَلا تُوْمَنُ فَجْعَتُهَا. غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ، حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ، نَافِدَةٌ بَائِدةٌ، أَکَّالَةٌ غَوَّالَةٌ. لا تَعْدُو ـ إذا تَنَاهَتْ إلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَالرِّضَاءِ بِهَا ـ أَنْ تَکُونَ کَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى سُبْحَانَهُ: (کَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الاَْرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ، وَکَانَ اللهُ عَلَى کُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً).
- Überlieferung 3
لَمْ يَکُنِ امْرُوٌ مِنْهَا فِي حَبْرَةٍ إلاَّ أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَةً؛ وَلَمْ يَلْقَ فِي سَرَّائِهَا بَطْناً، إلاَّ مَنَحَتْهُ مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً؛ وَلَمْ تَطُلَّهُ فِيهَا دِيمَةُ رَخَاءٍ، إلاَّ هَتَنَتْ عَلَيْهِ مُزْنَةُ بَلاَءٍ! وَحَرِيٌّ إذا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَةً أَنْ تُمْسِيَ لَهُ مُتَنَکِّرَةً، وَإِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ وَاَحْلَوْلَى، أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى! لايَنَالُ امْرُوٌ مِنْ غَضَارَتِهَا رَغَباً، إلاَّ أَرْهَقَتْهُ مِنْ نَوَائِبِهَا تَعَباً! وَلا يُمْسِي مِنْهَا فِي جَنَاحِ أَمْنٍ، إلاَّ أَصْبَحَ عَلَى قَوَادِمِ خَوْفٍ! غَرَّارَةٌ، غُرُورٌ مَا فِيهَا، فَانِيَةٌ، فَانٍ مَنْ عَلَيْهَا، لا خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إلاَّ التَّقْوَى. مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَکْثَرَ مِمَّا يُوْمِنُهُ! وَمَنِ اسْتَکْثَرَ مِنْهَا اسْتَکْثَرَ مِمَّا يُوبِقُهُ، وَزَالَ عَمَّا قَلِيلٍ عَنْهُ.
- Überlieferung 4
کَمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ فَجَعَتْهُ، وَذِي طُمَأْنِينَةٍ إِلَيْهَا قَدْ صَرَعَتْهُ، وَذِي أُبَّهَةٍ قَدْ جَعَلَتْهُ حَقِيراً، وَذِي نَخْوَةٍ قَدْ رَدَّتْهُ ذَلِيلاً! سُلْطَانُهَا دُوَّلٌ، وَعَيْشُهَا رَنِقٌ، وَعَذْبُهَا أُجَاجٌ، وَحُلْوُهَا صَبِرٌ، وَغِذَاوُهَا سِمَامٌ، وَأَسْبَابُهَا رِمَامٌ! حَيُّهَا بِعَرَضِ مَوْتٍ، وَصَحِيحُهَا بِعَرَضِ سُقْمٍ! مُلْکُهَا مَسْلُوبٌ، وَعَزِيزُهَا مَغْلُوبٌ، وَمَوْفُورُهَا مَنْکُوبٌ، وَجَارُهَا مَحْرُوب!
- Überlieferung 5
أَلَسْتُمْ فِي مَسَاکِنِ مَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ أَطْوَلَ أَعْمَاراً، وَأَبْقَى آثَاراً، وَأَبْعَدَ آمَالاً، وَأَعَدَّ عَدِيْداً، وَأَکْثَفَ جُنُوداً! تَعَبَّدُوا لِلدُّنْيَا أَيَّ تَعْبُّدٍ، وَآثَرُوهَا أَيَّ إِيثَارٍ، ثُمَّ ظَعَنُوا عَنْهَا بِغَيْرِ زَادٍ مُبَلِّغٍ وَلا ظَهْرٍ قَاطِعٍ. فَهَلْ بَلَغَکُمْ أَنَّ الدُّنْيَا سَخَتْ لَهُمْ نَفْساً بِفِدْيَةٍ، أوْ أَعَانَتْهُمْ بِمَعُونَةٍ، أَوْ أَحْسَنَتْ لَهُمْ صُحْبَةً! بَلْ أَرْهَقَتْهُمْ بِالْقَوَادِحِ، وَأَوْهَقَتْهُمْ بِالْقَوَارِعِ، وَضَعْضَعَتْهُمْ بِالنَّوَائِبِ، وَعَفَّرَتْهُمْ لِلْمَنَاخِرِ، وَوَطِئَتْهُمْ بِالْمَنَاسِمِ، وَأَعَانَتْ عَلَيْهِمْ «رَيْبَ الْمَنُونِ». فَقَدْ رَأَيْتُمْ تَنَکُّرَهَا لِمَنْ دَانَ لَهَا، وَآثَرَهَا وَأَخْلَدَ إلَيْهَا، حِينَ ظَعَنُوا عَنْهَا لِفِرَاقِ الْأَبَدِ. وَهَلْ زَوَّدَتْهُمْ إِلاَّ السَّغَبَ، أَوْ أَحَلَّتْهُمْ إلاَّ الضَّنْکَ، أَوْ نَوَّرَتْ لَهُمْ إلاَّ الظُّلْمَةَ، أَوْ أَعْقَبَتْهُمْ إِلاَّ النَّدَامَةَ! أَفَهذِهِ تُوْثِرُونَ، أَمْ إلَيْهَا تَطْمَئِنُّونَ، أَمْ عَلَيْهَا تَحْرِصُونَ؟ فَبِئْسَتِ الدَّارُ لِمنْ لَمْ يَتَّهِمْهَا، وَلَمْ يَکُنْ فِيهَا عَلَى وَجَلٍ مِنْهَا!
- Überlieferung 6
فَاعْلَمُوا ـ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ـ بِأَنَّکُمْ تَارِکُوهَا وَظَاعِنُونَ عَنْهَا، وَاتَّعِظُوا فِيهَا بِالَّذِينَ قَالُوا: (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً): حُمِلُوا إلَى قُبُورِهِمْ فَلا يُدْعَوْنَ رُکْبَاناً، وَأُنْزِلُوا الْأَجْدَاثَ فَلا يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً، وَجُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ، وَمِنَ التُّرَابِ أَکْفَانٌ، وَمِنَ الرُّفَاتِ جِيرَانٌ، فَهُمْ جِيرَةٌ لا يُجِيبُونَ دَاعِياً، وَلا يَمْنَعُونَ ضَيْماً، وَلا يُبَالُونَ مَنْدَبَةً. إِنْ جِيدُوا لَمْ يَفْرَحُوا، وَإِنْ قُحِطُوا لَمْ يَقْنَطُوا. جَمِيعٌ وَهُمْ آحَادٌ، وَجِيرَةٌ وَهُمْ أَبْعَادٌ. مُتَدَانُونَ لايَتَزَاوَرُونَ، وَقَرِيبُونَ لا يَتَقَارَبُونَ. حُلَمَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَضْغَانُهُمْ، وَجُهَلاءُ قَدْ مَاتَتْ أَحْقَادُهُم. لا يُخْشَى فَجْعُهُمْ، وَلا يُرْجَى دَفْعُهُمْ، اسْتَبْدَلُوا بِظَهْرِ الْأَرْضِ بَطْناً، وَبِالسَّعَةِ ضِيقاً، وَبِالاَْهْلِ غُرْبَةً، وَبِالنُّورِ ظُلْمَةً، فَجَاوُوهَا کَمَا فَارَقُوهَا، حُفَاةً عُرَاةً، قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إلَى الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ وَالدَّارِ الْبَاقِيَةِ، کَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (کَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ، وَعْداً عَلَيْنَا، إنَّا کُنَّا فَاعِلِينَ).