Hadith · Der Text, genau wie in der freigegebenen Sammlung
نهج البلاغه و تفسیر, Band 1, Teil 1, Predigt 182: در توحيد الهي و يادي از ياران شهيد خود در صفين
Eine Übersetzung in dieser Sprache gibt es noch nicht.
- Überlieferung 1
وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيهِ السَّلامُ رُوِیَ عَنْ نَوْفِ الْبَکّالی قالَ: خَطَبَنا بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ أَمیرُالْمؤمنینَ عَلیٌّ (علیه السلام) بِالْکُوفَة وَهُوَ قائِمٌ عَلى حِجارَةٍ، نَصَبَها لَهُ جُعْدَةُ بنُ هُبَیْرَةَ الْمَخْزُومی، وَعَلَیْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ وَحَمائِلُ سَیْفِهِ لِیفٌ، وَ فِی رِجْلَیْهِ نَعْلانِ مِنْ لِیفٍ، وَکَأَنَّ جَبِینَهُ ثَفِنَةُ بَعِیرٍ. فَقالَ (علیه السلام):
- Überlieferung 2
آلْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي إِلَيْهِ مَصَائِرُ آلْخَلْقِ، وَعَوَاقِبُ آلاَْمْرِ. نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِهِ، وَنَيِّرِ بُرْهَانِهِ، وَنَوَامِي فَضْلِهِ وَآمْتِنَانِهِ، حَمْدآ يَکُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً، وَلِشُکْرِهِ أَدَاءً، وَإِلَى ثَوَابِهِ مُقَرِّبآ، وَلِحُسْنِ مَزِيدِهِ مُوجِبآ. وَنَسْتَعِينُ بِهِ آسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِهِ، مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِهِ، وَاثِقٍ بِدَفْعِهِ، مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ، مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَآلْقَوْلِ. وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رَجَاهُ مُوقِنآ، وَأَنَابَ إِلَيْهِ مُؤْمِنآ، وَخَنَعَ لَهُ مُذْعِنآ، وَأَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّدآ، وَعَظَّمَهُ مُمَجِّدآ، وَلاذَ بِهِ رَاغِبآ مُجْتَهِدآ.
- Überlieferung 3
لَمْ يُولَدْ سُبْحَانَهُ فَيَکُونَ فِي آلْعِزِّ مُشَارَکآ، وَلَمْ يَلِدْ فَيَکُونَ مَوْرُوثآ هَالِکآ. وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ وَقْتٌ وَلا زَمَانٌ، وَلَمْ يَتَعَاوَرْهُ زِيَادَةٌ وَلا نُقْصَانٌ، بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلامَاتِ التَّدْبِيرِ آلْمُتْقَنِ، وَآلْقَضَاءِ آلْمُبْرَمِ. فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلا عَمَدٍ، قَائِمَاتٍ بِلا سَنَدٍ. دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ، غَيْرَ مُتَلَکِّئَاتٍ وَلا مُبْطِئَاتٍ؛ وَلَوْلا إِقْرَارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَإِذْعَانُهُنَّ بِالطَّوَاعِيَةِ، لَمَا جَعَلَهُنَّ مَوْضِعآ لِعَرْشِهِ، وَلا مَسْکَنآ لِمَلائِکَتِهِ، وَلا مَصْعَدآ لِلْکَلِمِ الطَّيِّبِ وَآلْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ خَلْقِهِ.
- Überlieferung 4
جَعَلَ نُجُومَهَا أَعْلامآ يَسْتَدِلُّ بِهَا آلْحَيْرَانُ فِي مُخْتَلِفِ فِجَاجِ آلْأَقْطَارِ. لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا آدْلِهْمَامُ سُجُفِ اللَّيْلِ آلْمُظْلِمِ، وَلا آسْتَطَاعَتْ جَلابِيبُ سَوَادِ آلْحَنَادِسِ أَنْ تَرُدَّ مَا شَاعَ فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ تَلَأْلُوِ نُورِ آلْقَمَرِ. فَسُبْحَانَ مَنْ لا يَخْفَى عَلَيْهِ سَوَادُ غَسَقٍ دَاجٍ، وَلا لَيْلٍ سَاجٍ، فِي بِقَاعِ آلْأَرَضِينَ آلْمُتَطَأْطِئَاتِ، وَلا فِي يَفَاعِ السُّفْعِ آلْمُتَجَاوِرَاتِ؛ وَمَا يَتَجَلْجَلُ بِهِ الرَّعْدُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَمَا تَلاشَتْ عَنْهُ بُرُوقُ آلْغَمَامِ، وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ تُزِيلُهَا عَنْ مَسْقَطِهَا عَوَاصِفُ آلْأَنْوَاءِ وَآنْهِطَالُ السَّمَاءِ! وَيَعْلَمُ مَسْقَطَ آلْقَطْرَةِ وَمَقَرَّهَا، وَمَسْحَبَ الذَّرَّةِ وَمَجَرَّهَا، وَمَا يَکْفِي آلْبَعُوضَةَ مِنْ قُوتِهَا، وَمَا تَحْمِلُ آلْأُنْثَى فِي بَطْنِهَا.
- Überlieferung 5
وَآلْحَمْدُ لِلهِ آلْکَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَکُونَ کُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ، أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ، أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ. لا يُدْرَکُ بِوَهْمٍ، وَلا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ، وَلا يَشْغَلُهُ سَائِلٌ، وَلا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ، وَلا يَنْظُرُ بِعَيْنٍ، وَلا يُحَدُّ بِأَيْنٍ، وَلا يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ، وَلا يُخْلَقُ بِعَلاجٍ، وَلا يُدْرَکُ بِالْحَوَاسِّ، وَلا يُقَاسُ بِالنَّاسِ. الَّذِي کَلَّمَ مُوسَى تَکْلِيمآ، وَأَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيمآ؛ بِلا جَوَارِحَ وَلا أَدَوَاتٍ، وَلا نُطْقٍ وَلا لَهَوَاتٍ. بَلْ إِنْ کُنْتَ صَادِقآ أَيُّهَا آلْمُتَکَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّکَ، فَصِفْ جِبْرِيلَ وَمِيکَائِيلَ وَجُنُودَ آلْمَلائِکَةِ آلْمُقَرَّبِينَ، فِي حُجُرَاتِ آلْقُدُسِ مُرْجَحِنِّينَ، مُتَوَلِّهَةً عَقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ آلْخَالِقِينَ. فَإِنَّمَا يُدْرَکُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو آلْهَيْئَاتِ وَآلْأَدوَاتِ، وَمَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ. فَلا إِلهَ إِلاَّ هُوَ، أَضَاءَ بِنُورِهِ کُلَّ ظَلامٍ، وَأَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ کُلَّ نُورٍ.
- Überlieferung 6
أُوصِيکُمْ عِبَادَ آللهِ بِتَقْوَى آللهِ الَّذِي أَلْبَسَکُمُ الرِّيَاشَ، وَأَسْبَغَ عَلَيْکُمُ آلْمَعَاشَ؛ فَلَوْ أَنَّ أَحَدآ يَجِدُ إِلَى آلْبَقَاءِ سُلَّمآ، أَوْ لِدَفْعِ آلْمَوْتِ سَبِيلا، لَکَانَ ذلِکَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُودَ (عليه السلام)، الَّذِي سُخِّرَ لَهُ مُلْکُ آلْجِنِّ وَآلْإِنْسِ، مَعَ النُّبُوَّةِ وَعَظِيمِ الزُّلْفَةِ. فَلَمَّا آسْتَوْفَى طُعْمَتَهُ، وَآسْتَکْمَلَ مُدَّتَهُ، رَمَتْهُ قِسِيُّ آلْفَنَاءِ بِنِبَالِ آلْمَوْتِ، وَأَصْبَحَتِ الدِّيَارُ مِنْهُ خَالِيَةً، وَآلْمَسَاکِنُ مُعَطَّلَةً، وَوَرِثَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ. وَإِنَّ لَکُمْ فِي آلْقُرُونِ السَّالِفَةِ لَعِبْرَةً! أَيْنَ آلْعَمَالِقَةُ وَأَبْنَاءُ آلْعَمَالِقَةِ! أَيْنَ آلْفَرَاعِنَةُ وَأَبْنَاءُ آلْفَرَاعِنَةِ! أَيْنَ أَصْحَابُ مَدَائِنِ الرَّسِّ الَّذِينَ قَتَلُوا النَّبِيِّينَ، وَأَطْفَؤُوا سُنَنَ آلْمُرْسَلِينَ، وَأَحْيَوْا سُنَنَ آلْجَبَّارِينَ! أَيْنَ الَّذِينَ سَارُوا بِالْجُيُوشِ، وَهَزَمُوا بِالْأُلُوفِ، وَعَسْکَرُوا آلْعَسَاکِرَ، وَمَدَّنُوا آلْمَدَائِنَ!
- Überlieferung 7
و منها: قَدْ لَبِسَ لِلْحِکْمَةِ جُنَّتَهَا، وَأَخَذَهَا بِجَمِيعِ أَدَبِهَا، مِنَ آلْإِقْبَالِ عَلَيْهَا، وَآلْمَعْرِفَةِ بِهَا، وَالتَّفَرُّغِ لَهَا؛ فَهِيَ عِنْدَ نَفْسِهِ ضَالَّتُهُ الَّتِي يَطْلُبُهَا، وَحَاجَتُهُ الَّتِي يَسْأَلُ عَنْهَا. فَهُوَ مُغْتَرِبٌ إِذَا آغْتَرَبَ آلْإِسْلامُ، وَضَرَبَ بِعَسِيبِ ذَنْبِهِ، وَأَلْصَقَ آلْأَرْضَ بِجِرَانِهِ، بَقِيَّةٌ مِنْ بَقَايَا حُجَّتِهِ، خَلِيفَةٌ مِنْ خَلائِفِ أَنْبِيَائِهِ.
- Überlieferung 8
ثُمَّ قالَ (عليه السلام): أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ بَثَثْتُ لَکُمُ آلْمَوَاعِظَ الَّتِي وَعَظَ آلاَْنْبِيَاءُ بِهَا أُمَمَهُمْ، وَأَدَّيْتُ إِلَيْکُمْ مَا أَدَّتِ آلاَْوْصِيَاءُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ، وَأَدَّبْتُکُمْ بِسَوْطِي فَلَمْ تَسْتَقِيمُوا، وَحَدَوْتُکُمْ بِالزَّوَاجِرِ فَلَمْ تَسْتَوْسِقُوا. لِلّهِ أَنْتُمْ! أَتَتَوَقَّعُونَ إِمَامآ غَيْرِي يَطَأُ بِکُمُ الطَّرِيقَ، وَيُرْشِدُکُمُ السَّبِيلَ؟ أَلا إِنَّهُ قَدْ أَدْبَرَ مِنَ الدُّنْيَا مَا کَانَ مُقْبِلا، وَأَقْبَلَ مِنْهَا مَا کَانَ مُدْبِرآ، وَأَزْمَعَ التَّرْحَالَ عِبَادُ آللهِ آلاَْخْيَارُ، وَبَاعُوا قَلِيلا مِنَ الدُّنْيَا لا يَبْقَى، بِکَثِيرٍ مِنَ آلاْخِرَةِ لايَفْنَى.مَاضَرَّإِخْوَانَنَا الَّذِينَ سُفِکَتْ دِمَاؤُهُمْ ـ وَهُمْ بِصِفِّينَ ـ أَلاَّ يَکُونُوا آلْيَوْمَ أَحْيَاءً؟ يُسِيغُونَ آلْغُصَصَ وَيَشْرَبُونَ الرَّنْقَ! قَدْـوَاللهِـلَقُواآللهَ فَوَفَّاهُمْ أُجُورَهُمْ، وَأَحَلَّهُمْ دَارَ آلاَْمْنِ بَعْدَ خَوْفِهِمْ.
- Überlieferung 9
أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ رَکِبُوا الطَّريِقَ، وَمَضَوْا عَلَى آلْحَقِّ؟ أَيْنَ عَمَّارٌ؟ وَأَيْنَ آبْنُ التَّيِّهَانِ؟ وَأَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ؟ وَأَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَى آلْمَنِيَّةِ، وَأُبْرِدَ بِرُؤُوسِهِمْ إِلَى آلْفَجَرَةِ! قال: ثمّ ضرب بيده على لحيته الشريفة الکريمة، فأطال البکاء، ثم قال (عليه السلام): أَوِّهِ عَلَى إِخْوَانِي الَّذِينَ تَلَوُا آلْقُرْآنَ فَأَحْکَمُوهُ، وَتَدَبَّرُوا آلْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ، أَحْيَوُا السُّنَّةَ وَأَمَاتُوا آلْبِدْعَةَ. دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا، وَوَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ. ثم نادى بأعلى صوته: آلْجِهَادَ آلْجِهَادَ عِبَادَ آللهِ! أَلا وَإِنِّي مُعَسْکِرٌ فِي يَوْمِي هذَا ؛ فَمَنْ أَرَادَ الرَّوَاحَ إِلَى اللهِ فَلْيَخْرُجْ!