Hadith · Der Text, genau wie in der freigegebenen Sammlung

نهج البلاغه و تفسیر, Band 1, Teil 2, Brief 31: وصيتي به حسن بن علي که هنگام بازگشت از صفين بر حاضرين نوشت

31 AbsätzeSeite 1 von 2

In der Quelle: Teil 2, Kapitel 31

Der Text, wie seine Quelle ihn veröffentlicht hat
Wir zeigen den Text jeder Überlieferung so, wie seine Quelle ihn veröffentlicht hat, und haben nichts daran geändert. Siraj hat diese Überlieferungen nicht bewertet und zeigt nichts über ihre Verlässlichkeit.

Eine Übersetzung in dieser Sprache gibt es noch nicht.

  1. Überlieferung 1

    وَ مِن وَصيَّةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍ (عليهما السلام)، کَتَبَها إلَيْهِ «بِحاضِرَيْنِ» عِنْدَ انْصِرافِهِ مِنْ صِفّينٍ

  2. Überlieferung 2

    مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ، الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ، الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ، الْمُسْتَسْلِمِ لِلدُّنْيَا، السَّاکِنِ مَسَاکِنَ الْمَوْتَى، وَ الظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً؛ إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُوَمِّلِ مَا لايُدْرِکُ، السَّالِکِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَکَ، غَرَضِ الأَسْقَامِ، وَ رَهِينَةِ الأَيَّامِ، وَ رَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ، وَعَبْدِ الدُّنْيَا، وَ تَاجِرِ الْغُرُورِ، وَ غَرِيمِ الْمَنَايَا، وَ أَسِيرِ الْمَوْتِ، وَ حَلِيفِ الْهُمُومِ، وَ قَرِينِ الأَحْزَانِ، وَ نُصُبِ الاْفَاتِ، وَ صَرِيعِ الشَّهَوَاتِ، وَ خَلِيفَةِ الأَمْوَاتِ.

  3. Überlieferung 3

    أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِّي، وَ جُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَيَّ، وَ إِقْبَالِ الاْخِرَةِ إِلَيَّ، مَا يَزَعُنِي عَنْ ذِکْرِ مَنْ سِوَايَ، وَ الإِهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِي، غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي دُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُّ نَفْسِي، فَصَدَفَنِي رَأْيِي، وَ صَرَفَنِي عَنْ هَوَايَ، وَ صَرَّحَ لِي مَحْضُ أَمْرِي، فَأَفْضَى بِي إِلَى جِدٍّ لا يَکُونُ فِيهِ لَعِبٌ، وَ صِدْقٍ لا يَشُوبُهُ کَذِبٌ. وَ وَجَدْتُکَ بَعْضِي، بَلْ وَجَدْتُکَ کُلِّي، حَتَّى کَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَکَ أَصَابَنِي، وَ کَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاکَ أَتَانِي، فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِکَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي، فَکَتَبْتُ إِلَيْکَ کِتَابِي مُسْتَظْهِراً بِهِ إِنْ أَنَا بَقِيتُ لَکَ أَوْ فَنِيتُ.

  4. Überlieferung 4

    فَإِنِّي أُوصِيکَ بِتَقْوَى اللهِ ـ أَيْ بُنَيَّ ـ وَ لُزُومِ أَمْرِهِ، وَ عِمَارَةِ قَلْبِکَ بِذِکْرِهِ، الإِعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ. وَ أَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَکَ وَ بَيْنَ اللهِ إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِ.

  5. Überlieferung 5

    أَحْيِ قَلْبَکَ بِالْمَوْعِظَةِ، وَ أَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ، وَ قَوِّهِ بِالْيَقِينِ، وَ نَوِّرْهُ بِالْحِکْمَةِ، ذَلِّلْهُ بِذِکْرِ الْمَوْتِ، وَ قَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ، وَ بَصِّرْهُ فَجَائِعَ الدُّنْيَا، وَ حَذِّرْهُ صَوْلَةَ الدَّهْرِ وَ فُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالِي وَ الأَيَّامِ، وَ اعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ، ذَکِّرْهُ بِمَا أَصَابَ مَنْ کَانَ قَبْلَکَ مِنَ الأَوَّلِينَ، وَ سِرْ فِي دِيَارِهِمْ آثَارِهِمْ، فَانْظُرْ فِيمَا فَعَلُوا وَ عَمَّا انْتَقَلُوا، وَ أَيْنَ حَلُّوا وَ نَزَلُوا! فَإِنَّکَ تَجِدُهُمْ قَدِ انْتَقَلُوا عَنِ الأَحِبَّةِ، وَ حَلُّوا دِيَارَ الْغُرْبَةِ، وَ کَأَنَّکَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ صِرْتَ کَأَحَدِهِمْ.

  6. Überlieferung 6

    فَأَصْلِحْ مَثْوَاکَ، وَ لا تَبِعْ آخِرَتَکَ بِدُنْيَاکَ؛ وَ دَعِ الْقَوْلَ فِيمَا لا تَعْرِفُ، الْخِطَابَ فِيمَا لَمْ تُکَلَّفْ. وَ أَمْسِکْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلالَتَهُ، فَإِنَّ الْکَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلالِ خَيْرٌ مِنْ رُکُوبِ الأَهْوَالِ. وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَکُنْ مِنْ أَهْلِهِ، وَ أَنْکِرِ الْمُنْکَرَ بِيَدِکَ وَ لِسَانِکَ، وَ بَايِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِکَ، وَ جَاهِدْ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ لا تَأْخُذْکَ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِمٍ. وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ لِلْحَقِّ حَيْثُ کَانَ، وَ تَفَقَّهْ فِي الدِّينِ، وَ عَوِّدْ نَفْسَکَ التَّصَبُّرَ عَلَى الْمَکْرُوهِ، وَ نِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُرُ فِي الْحَقِّ.

  7. Überlieferung 7

    وَ أَلْجِئْ نَفْسَکَ فِي أُمُورِکَ کُلِّهَا إِلَى إِلَهِکَ، فَإِنَّکَ تُلْجِئُهَا إِلَى کَهْفٍ حَرِيزٍ، مَانِعٍ عَزِيزٍ. وَ أَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّکَ، فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ وَ الْحِرْمَانَ، أَکْثِرِ الاِسْتِخَارَةَ، وَ تَفَهَّمْ وَصِيَّتِي، وَ لا تَذْهَبَنَّ عَنْکَ صَفْحاً، فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا نَعَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَ لا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لا يَحِقُّ تَعَلُّمُهُ.

  8. Überlieferung 8

    أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ بَلَغْتُ سِنّاً، وَ رَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً، بَادَرْتُ بِوَصِيَّتِي إِلَيْکَ، وَ أَوْرَدْتُ خِصَالاً مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي دُونَ أَنْ أُفْضِيَ إِلَيْکَ بِمَا فِي نَفْسِي، أَوْ أَنْ أُنْقَصَ فِي رَأْيِي کَمَا نُقِصْتُ فِي جِسْمِي، أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْکَ بَعْضُ غَلَبَاتِ الْهَوَى وَ فِتَنِ الدُّنْيَا، فَتَکُونَ کَالصَّعْبِ النَّفُورِ. وَ إِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ کَالأَرْضِ الْخَالِيَةِ مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ قَبِلَتْهُ. فَبَادَرْتُکَ بِالأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُکَ، وَ يَشْتَغِلَ لُبُّکَ، لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِکَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ کَفَاکَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَهُ وَ تَجْرِبَتَهُ، فَتَکُونَ قَدْ کُفِيتَ مَئُونَةَ الطَّلَبِ، وَ عُوفِيتَ مِنْ عِلاجِ التَّجْرِبَةِ، فَأَتَاکَ مِنْ ذلِکَ مَا قَدْ کُنَّا نَأْتِيهِ، وَ اسْتَبَانَ لَکَ مَا رُبَّمَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا مِنْهُ.

  9. Überlieferung 9

    أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي وَ إِنْ لَمْ أَکُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ کَانَ قَبْلِي، فَقَدْ نَظَرْتُ فِي أَعْمَالِهِمْ، فَکَّرْتُ فِي أَخْبَارِهِمْ، وَ سِرْتُ فِي آثَارِهِمْ، حَتَّى عُدْتُ کَأَحَدِهِمْ؛ بَلْ کَأَنِّي بِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ، فَعَرَفْتُ صَفْوَ ذلِکَ مِنْ کَدَرِهِ، وَ نَفْعَهُ مِنْ ضَرَرِهِ، فَاسْتَخْلَصْتُ لَکَ مِنْ کُلِّ أَمْرٍنَخِيلَهُ، وَ تَوَخَّيْتُ لَکَ جَمِيلَهُ، وَ صَرَفْتُ عَنْکَ مَجْهُولَهُ، وَ رَأَيْتُ حَيْثُ عَنَانِي مِنْ أَمْرِکَ مَا يَعْنِي الْوَالِدَ الشَّفِيقَ، وَ أَجْمَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَبِکَ أَنْ يَکُونَ ذلِکَ وَ أَنْتَ مُقْبِلُ الْعُمُرِ وَ مُقْتَبَلُ الدَّهْرِ، ذُونِيَّةٍ سَلِيمَةٍ، وَ نَفْسٍ صَافِيَةٍ.

  10. Überlieferung 10

    وَ أَنْ أَبْتَدِئَکَ بِتَعْلِيمِ کِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَ تَأْوِيلِهِ، وَ شَرَائِعِ الإِسْلامِ وَ أَحْکَامِهِ، وَ حَلالِهِ وَ حَرَامِهِ، لا أُجَاوِزُ ذلِکَ بِکَ إِلَى غَيْرِهِ. ثُمَّ أَشْفَقْتُ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْکَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَهْوَائِهِمْ وَ آرَائِهِمْ مِثْلَ الَّذِي الْتَبَسَ عَلَيْهِمْ، فَکَانَ إِحْکَامُ ذلِکَ عَلَى مَا کَرِهْتُ مِنْ تَنْبِيهِکَ لَهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلامِکَ إِلَى أَمْرٍ لا آمَنُ عَلَيْکَ بِهِ الْهَلَکَةَ، وَ رَجَوْتُ أَنْ يُوَفِّقَکَ اللهُ فِيهِ لِرُشْدِکَ، وَ أَنْ يَهْدِيَکَ لِقَصْدِکَ فَعَهِدْتُ إِلَيْکَ وَصِيَّتِي هَذِهِ.

  11. Überlieferung 11

    وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللهِ الاِقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْکَ، وَ الأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ الأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِکَ، الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِکَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لأَنْفُسِهِمْ کَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ، وَ فَکَّرُوا کَمَا أَنْتَ مُفَکِّرٌ، ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذلِکَ إِلَى الأَخْذِ بِمَا عَرَفُوا، الأِمْسَاکِ عَمَّا لَمْ يُکَلَّفُوا، فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُکَ أَنْ تَقْبَلَ ذلِکَ دُونَ أَنْ تَعْلَمَ کَمَا عَلِمُوا فَلْيَکُنْ طَلَبُکَ ذلِکَ بِتَفَهُّمٍ وَ تَعَلُّمٍ، لا بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ، وَ عُلَقِ الْخُصُومَاتِ. وَ ابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِکَ فِي ذلِکَ بِالإِسْتِعَانَةِ بِإِلَهِکَ، وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي تَوْفِيقِکَ، وَ تَرْکِ کُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْکَ فِي شُبْهَةٍ، أَوْ أَسْلَمَتْکَ إِلَى ضَلالَةٍ. فَإِنْ أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُکَ فَخَشَعَ، وَ تَمَّ رَأْيُکَ فَاجْتَمَعَ، وَ کَانَ هَمُّکَ فِي ذلِکَ هَمّاً وَاحِداً، فَانْظُرْ فِيمَا فَسَّرْتُ لَکَ، وَ إِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ لَکَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِکَ، وَ فَرَاغِ نَظَرِکَ وَ فِکْرِکَ، فَاعْلَمْ أَنَّکَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ، وَ تَتَوَرَّطُ الظَّلْمَاءَ. وَ لَيْسَ طَالِبُ الدِّينِ مَنْ خَبَطَ أَوْ خَلَطَ وَ الإِمْسَاکُ عَنْ ذلِکَ أَمْثَلُ.

  12. Überlieferung 12

    فَتَفَهَّمْ يَا بُنَيَّ وَصِيَّتِي، وَ اعْلَمْ أَنَّ مَالِکَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِکُ الْحَيَاةِ، وَ أَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِيتُ، وَ أَنَّ الْمُفْنِيَ هُوَ الْمُعِيدُ، وَ أَنَّ الْمُبْتَلِيَ هُوَ الْمُعَافِي، وَ أَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلاَّ عَلَى مَا جَعَلَهَا اللهُ عَلَيْهِ مِنَ النَّعْمَاءِ، وَ الإِبْتِلاءِ، وَ الْجَزَاءِ فِي الْمَعَادِ، أَوْ مَا شَاءَ مِمَّا لا تَعْلَمُ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْکَ شَيْءٌ مِنْ ذلِکَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِکَ، فَإِنَّکَ أَوَّلُ مَا خُلِقْتَ بِهِ جَاهِلاً ثُمَّ عُلِّمْتَ، وَ مَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الأَمْرِ، يَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُکَ، وَ يَضِلُّ فِيهِ بَصَرُکَ ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذلِکَ! فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي خَلَقَکَ وَ رَزَقَکَ وَ سَوَّاکَ، وَ لْيَكُنْ لَهُ تَعَبُّدُکَ، وَ إِلَيْهِ رَغْبَتُکَ، وَ مِنْهُ شَفَقَتُکَ.

  13. Überlieferung 13

    وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِئْ عَنِ اللهِ سُبْحَانَهُ کَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ الرَّسُولُ (صلي الله عليه و آله) فَارْضَ بِهِ رَائِداً، وَ إِلَى النَّجَاةِ قَائِداً، فَإِنِّي لَمْ آلُکَ نَصِيحَةً. وَ إِنَّکَ لَنْ تَبْلُغَ فِي النَّظَرِ لِنَفْسِکَ ـ وَ إِنِ اجْتَهَدْتَ ـ مَبْلَغَ نَظَرِي لَکَ.

  14. Überlieferung 14

    وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ کَانَ لِرَبِّکَ شَرِيکٌ لأَتَتْکَ رُسُلُهُ، وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْکِهِ سُلْطَانِهِ، وَ لَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَ صِفَاتِهِ، وَ لَکِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ کَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لايُضَادُّهُ فِي مُلْکِهِ أَحَدٌ، وَ لا يَزُولُ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلْ. أَوَّلٌ قَبْلَ الأَشْيَاءِ بِلاأَوَّلِيَّةٍ، وَ آخِرٌ بَعْدَ الأَشْيَاءِ بِلا نِهَايَةٍ. عَظُمَ عَنْ أَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُهُ بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَرٍ. فَإِذَا عَرَفْتَ ذلِکَ فَافْعَلْ کَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِکَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صِغَرِ خَطَرِهِ، وَ قِلَّةِ مَقْدِرَتِهِ، وَ کَثْرَةِ عَجْزِهِ، و عَظِيمِ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ، فِي طَلَبِ طَاعَتِهِ، وَ الْخَشْيَةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ، وَ الشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ: فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْکَ إِلاَّ بِحَسَنٍ، وَ لَمْ يَنْهَکَ إِلاَّ عَنْ قَبِيحٍ.

  15. Überlieferung 15

    يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ أَنْبَأْتُکَ عَنِ الدُّنْيَا وَ حَالِهَا، وَ زَوَالِهَا وَ انْتِقَالِهَا، وَ أَنْبَأْتُکَ عَنِ الاْخِرَةِ وَ مَا أُعِدَّ لأَهْلِهَا فِيهَا، وَ ضَرَبْتُ لَکَ فِيهِمَا الأَمْثَالَ، لِتَعْتَبِرَ بِهَا وَ تَحْذُوَ عَلَيْهَا. إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ خَبَرَ الدُّنْيَا کَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَبَا بِهِمْ مَنْزِلٌ جَدِيبٌ، فَأَمُّوا مَنْزِلاً خَصِيباً وَ جَنَاباً مَرِيعاً، فَاحْتَمَلُوا وَعْثَاءَ الطَّرِيقِ، وَ فِرَاقَ الصَّدِيقِ، خُشُونَةَ السَّفَرِ، وَ جُشُوبَةَ المَطْعَمِ، لِيَأْتُوا سَعَةَ دَارِهِمْ، وَ مَنْزِلَ قَرَارِهِمْ، فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِشَيْءٍ مِنْ ذلِکَ أَلَماً، وَ لا يَرَوْنَ نَفَقَةً فِيهِ مَغْرَماً. وَ لا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا قَرَّبَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ، وَ أَدْنَاهُمْ مِنْ مَحَلَّتِهِمْ. وَ مَثَلُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا کَمَثَلِ قَوْمٍ کَانُوا بِمَنْزِلٍ خَصِيبٍ، فَنَبَا بِهِمْ إِلَى مَنْزِلٍ جَدِيبٍ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَکْرَهَ إِلَيْهِمْ وَ لا أَفْظَعَ عِنْدَهُمْ مِنْ مُفَارَقَةِ مَا کَانُوا فِيهِ، إِلَى مَا يَهْجُمُونَ عَلَيْهِ، يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.

  16. Überlieferung 16

    يَا بُنَيَّ اجْعَلْ نَفْسَکَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَکَ وَ بَيْنَ غَيْرِکَ، فَأَحْبِبْ لِغَيْرِکَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِکَ، وَ اکْرَهْ لَهُ مَا تَکْرَهُ لَهَا، وَ لا تَظْلِمْ کَمَا لا تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ، وَ أَحْسِنْ کَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْکَ، وَ اسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِکَ مَا تَسْتَقْبِحُهُ مِنْ غَيْرِکَ، وَارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَاهُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِکَ، وَ لا تَقُلْ مَا لاتَعْلَمُ، وَ إِنْ قَلَّ مَا تَعْلَمُ وَ لا تَقُلْ مَا لا تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَکَ.

  17. Überlieferung 17

    وَ اعْلَمْ أَنَّ الأِعْجَابَ ضِدُّ الصَّوَابِ، وَ آفَةُ الأَلْبَابِ، فَاسْعَ فِي کَدْحِکَ، وَ لاتَکُنْ خَازِناً لِغَيْرِکَ، وَ إِذَا أَنْتَ هُدِيتَ لِقَصْدِکَ فَکُنْ أَخْشَعَ مَا تَکُونُ لِرَبِّکَ.

  18. Überlieferung 18

    وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَکَ طَرِيقاً ذَا مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ، وَ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ، وَ أَنَّهُ لاغِنَى بِکَ فِيهِ عَنْ حُسْنِ الاِرْتِيَادِ، وَ قَدْرِ بَلاغِکَ مِنَ الزَّادِ، مَعَ خِفَّةِ الظَّهْرِ، فَلا تَحْمِلَنَّ عَلَى ظَهْرِکَ فَوْقَ طَاقَتِکَ، فَيَکُونَ ثِقْلُ ذلِکَ وَ بَالاً عَلَيْکَ، وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَکَ زَادَکْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيُوَافِيکَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ إِيَّاهُ، وَ أَکْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ، فَلَعَلَّکَ تَطْلُبُهُ فَلا تَجِدُهُ وَ اغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَکَ فِي حَالِ غِنَاکَ، لِيَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَکَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِکَ.

  19. Überlieferung 19

    وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَکَ عَقَبَةً کَئُوداً، الْمُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالاً مِنَ الْمُثْقِلِ، وَ الْمُبْطِئُ عَلَيْهَا أَقْبَحُ حَالاً مِنَ الْمُسْرِعِ، وَ أَنَّ مَهْبِطَکَ بِهَا لا مَحَالَةَ إِمَّا عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ، فَارْتَدْ لِنَفْسِکَ قَبْلَ نُزُولِکَ، وَ وَطِّئِ الْمَنْزِلَ قَبْلَ حُلُولِکَ، «فَلَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ»، وَ لا إِلَى الدُّنْيَا مُنْصَرَفٌ.

  20. Überlieferung 20

    وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لَکَ فِي الدُّعَاءِ، تَکَفَّلَ لَکَ بِالإِجَابَةِ، وَ أَمَرَکَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَکَ، وَ تَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَکَ، وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَکَ وَ بَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُکَ عَنْهُ، وَ لَمْ يُلْجِئْکَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَکَ إِلَيْهِ، وَ لَمْ يَمْنَعْکَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ، وَ لَمْ يُعَاجِلْکَ بِالنِّقْمَةِ، وَ لَمْ يُعَيِّرْکَ بِالإِنَابَةِ، وَ لَمْ يَفْضَحْکَ حَيْثُ الْفَضِيحَةُ بِکَ أَوْلَى، وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْکَ فِي قَبُولِ الإِنَابَةِ، وَ لَمْ يُنَاقِشْکَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُوْيِسْکَ مِنَ الرَّحْمَةِ، بَلْ جَعَلَ نُزُوعَکَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً، وَ حَسَبَ سَيِّئَتَکَ وَاحِدَةً، وَ حَسَبَ حَسَنَتَکَ عَشْراً، وَ فَتَحَ لَکَ بَابَ الْمَتَابِ، وَ بَابَ الاِسْتِعْتَابِ، فَإِذَا نَادَيْتَهُ سَمِعَ نِدَاکَ، وَ إِذَا نَاجَيْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاکَ، فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِکَ، وَ أَبْثَثْتَهُ ذَاتَ نَفْسِکَ، وَ شَکَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَکَ، اسْتَکْشَفْتَهُ کُرُوبَکَ، وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِکَ، وَ سَأَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا لا يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غَيْرُهُ، مِنْ زِيَادَةِ الأَعْمَارِ، وَ صِحَّةِ الأَبْدَانِ، سَعَةِ الأَرْزَاقِ. ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْکَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ بِمَا أَذِنَ لَکَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ، فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعْمَتِهِ، وَ اسْتَمْطَرْتَ شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ، فَلايُقَنِّطَنَّکَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ، فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ، وَ رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْکَ الإِجَابَةُ، لِيَکُونَ ذلِکَ أَعْظَمَ لأَجْرِ السَّائِلِ، وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الاْمِلِ. وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلا تُوْتَاهُ، وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلاً أَوْ آجِلاً، أَوْ صُرِفَ عَنْکَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَکَ، فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلاکُ دِينِکَ لَوْ أُوتِيتَهُ، فَلْتَکُنْ مَسْأَلَتُکَ فِيمَا يَبْقَى لَکَ جَمَالُهُ، وَ يُنْفَى عَنْکَ وَبَالُهُ؛ فَالْمَالُ لا يَبْقَى لَکَ وَ لا تَبْقَى لَه.

Quelle und Lizenz dieses Textes

Quelle: Nahj al-balagha with Persian translation (nahj.makarem.ir, office of Grand Ayatollah Naser Makarem Shirazi) · Office of Grand Ayatollah Naser Makarem ShiraziLizenz: Notice of the publisher: use with mention of the source is permitted (not an open licence)

Details Quelle und Lizenz dieses Textes

Nahj al-balagha: the Arabic text and the Persian translation shown beside it, both as published on https://nahj.makarem.ir, the Nahj al-balagha site of the office of Grand Ayatollah Naser Makarem Shirazi. Terms: the footer notice of that site, «استفاده از مطالب با ذکر منبع بلامانع است.» (Use of the content with mention of the source is permitted.); a notice of the publisher, not an open licence. The site names no translator. Changes: the HTML markup of the served strings was removed (tags; four character references replaced by the characters they name; a line-break or paragraph tag and a raw line end became a line feed, a run of them one line feed, none at the start or end of a text); the site's footnote markers (a number in braces) were removed where the site serves the footnote with the text (476 markers; 8 for which it serves none were left), and the footnotes are not included; nothing else was changed. The commentary was not taken. Retrieved 2026-10-10 and 2026-10-11.

Quelle
Nahj al-balagha with Persian translation (nahj.makarem.ir, office of Grand Ayatollah Naser Makarem Shirazi)
Herausgeber
Office of Grand Ayatollah Naser Makarem Shirazi
Version der Quelle
retrieved-2026-10-11
Code der Sammlung
makarem-nahj-al-balagha-fa-2026-10-11
Sprache und Richtung
Arabisch, Zwölferschia
Zur Anzeige freigegeben
Anzahl der Texte
1.437
Quelle öffnen