Hadith · Der Text, genau wie in der freigegebenen Sammlung
نهج البلاغه و تفسیر, Band 1, Teil 2, Brief 45: به عثمان بن حنيف انصاري، کارگزار امام در بصره(در سال 39 هجري
Eine Übersetzung in dieser Sprache gibt es noch nicht.
- Überlieferung 1
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلَى عُثْمانِ بْنِ حُنَيْفِ الاْنْصاري ـ وَکانَ عامِلُهُ عَلَى الْبَصْرَةِ وَقَدْ بَلَغَهُ أنَّهُ دُعِي إلى وَلِيمَةِ قَوْمٍ مِنْ أهْلِها، فَمَضى إلَيْها
- Überlieferung 2
قَوْلُهُ أَمَّا بَعْدُ، يَا ابْنَ حُنَيْفٍ: فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاکَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا تُسْتَطَابُ لَکَ الاَْلْوَانُ، وَتُنْقَلُ إِلَيْکَ الْجِفَانُ! وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّکَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ، عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ، وَغَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ. فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْکَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ، وَمَا أَيْقَنْتَ بِطِيبِ وُجُوهِهِ فَنَلْ مِنْهُ.
- Überlieferung 3
أَلا وَإِنَّ لِکُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً، يَقْتَدِي بِهِ وَيَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ؛ أَلا وَإِنَّ إِمَامَکُمْ قَدِ اکْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ، وَمِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ، أَلا وَإِنَّکُمْ لا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِکَ، وَلَکِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ، وَعِفَّةٍ وَسَدَادٍ. فَوَ اللهِ مَا کَنَزْتُ مِنْ دُنْيَاکُمْ تِبْراً، وَلا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً، وَلا أَعْدَدْتُ لِبَالِي ثَوْبِي طِمْراً، وَلا حُزْتُ مِنْ أَرْضِهَا شِبْراً، وَلا أَخَذْتُ مِنْهُ إِلاَّ کَقُوتِ أَتَانٍ دَبِرَةٍ، وَلَهِيَ فِي عَيْنِي أَوْهَى وَأَوْهَنُ مِنْ عَفْصَةٍ مَقِرَةٍ.
- Überlieferung 4
بَلَى! کَانَتْ فِي أَيْدِينَا فَدَکٌ مِنْ کُلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ، فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ، وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ آخَرِينَ، وَنِعْمَ الْحَکَمُ اللهُ. وَمَا أَصْنَعُ بِفَدَکٍ وَغَيْرِ فَدَکٍ. وَالنَّفْسُ مَظَانُّهَا فِي غَدٍ جَدَثٌ تَنْقَطِعُ فِي ظُلْمَتِهِ آثَارُهَا، وَتَغِيبُ أَخْبَارُهَا، وَحُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا، وَأَوْسَعَتْ يَدَا حَافِرِهَا، لَأَضْغَطَهَا الْحَجَرُ وَالْمَدَرُ، وَسَدَّ فُرَجَهَا التُّرَابُ الْمُتَرَاکِمُ؛ وَإِنَّمَا هِيَ نَفْسِي أَرُوضُهَا بِالتَّقْوَى لِتَأْتِيَ آمِنَةً يَوْمَ الْخَوْفِ الْأَکْبَرِ، وَتَثْبُتَ عَلَى جَوَانِبِ الْمَزْلَقِ. وَلَوْ شِئْتُ لاهْتَدَيْتُ الطَّرِيقَ إِلَى مُصَفَّى هَذَا الْعَسَلِ وَلُبَابِ هَذَا الْقَمْحِ، وَنَسَائِجِ هَذَا الْقَزِّ. وَلَکِنْ هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ، وَيَقُودَنِي جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ ـ وَلَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ مَنْ لا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ، وَلا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ ـ أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى، وَأَکْبَادٌ حَرَّى، أَوْ أَکُونَ کَمَا قَالَ الْقَائِلُ: وَحَسْبُکَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ *** وَحَوْلَکَ أَکْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِّ أَ أَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ: هَذَا أَمِيرُ الْمُوْمِنِينَ، وَلا أُشَارِکُهُمْ فِي مَکَارِهِ الدَّهْرِ، أَوْ أَکُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ!.
- Überlieferung 5
فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَکْلُ الطَّيِّبَاتِ، کَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ، هَمُّهَا عَلَفُهَا؛ أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا، تَکْتَرِشُ مِنْ أَعْلافِهَا، وَتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا، أَوْ أُتْرَکَ سُدًى أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً، أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلالَةِ، أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ! وَکَأَنِّي بِقَائِلِکُمْ يَقُولُ: «إِذَا کَانَ هَذَا قُوتُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَدْ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ عَنْ قِتَالِ الْأَقْرَانِ، وَمُنَازَلَةِ الشُّجْعَانِ». أَلا وَإِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً، وَالرَّوَاتِعَ الْخَضِرَةَ أَرَقُّ جُلُوداً، وَالنَّابِتَاتِ الْعِذْيَةَ أَقْوَى وَقُوداً وَأَبْطَأُ خُمُوداً. وَأَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ کَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ، وَالذِّرَاعِ مِنَ الْعَضُدِ. وَاللهِ لَوْ تَظَاهَرَتِ الْعَرَبُ عَلَى قِتَالِي لَمَا وَلَّيْتُ عَنْهَا، وَلَوْ أَمْکَنَتِ الْفُرَصُ مِنْ رِقَابِهَا لَسَارَعْتُ إِلَيْهَا. وَسَأَجْهَدُ فِي أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ مِنْ هَذَا الشَّخْصِ الْمَعْکُوسِ، وَالْجِسْمِ الْمَرْکُوسِ، حَتَّى تَخْرُجَ الْمَدَرَةُ مِنْ بَيْنِ حَبِّ الْحَصِيدِ.
- Überlieferung 6
وَمِنْ هَذَا الْکِتَابِ وَهُوَ آخِرُه: إِلَيْکِ عَنِّي يَا دُنْيَا فَحَبْلُکِ عَلَى غَارِبِکِ، قَدِ انْسَلَلْتُ مِنْ مَخَالِبِکِ، وَأَفْلَتُّ مِنْ حَبَائِلِکِ، وَاجْتَنَبْتُ الذَّهَابَ فِي مَدَاحِضِکِ. أَيْنَ الْقُرُونُ الَّذِينَ غَرَرْتِهِمْ بِمَدَاعِبِکِ! أَيْنَ الْأُمَمُ الَّذِينَ فَتَنْتِهِمْ بِزَخَارِفِکِ، فَهَا هُمْ رَهَائِنُ الْقُبُورِ، وَمَضَامِينُ اللُّحُودِ! وَاللهِ لَوْ کُنْتِ شَخْصاً مَرْئِيّاً، وَقَالَباً حِسِّيّاً، لَأَقَمْتُ عَلَيْکِ حُدُودَ اللهِ فِي عِبَادٍ غَرَرْتِهِمْ بِالْأَمَانِيِّ، وَأُمَمٍ أَلْقَيْتِهِمْ فِي الْمَهَاوِي، وَمُلُوکٍ أَسْلَمْتِهِمْ إِلَى التَّلَفِ، وَأَوْرَدْتِهِمْ مَوَارِدَ الْبَلاءِ، إِذْ لا وِرْدَ وَلا صَدَرَ! هَيْهَاتَ! مَنْ وَطِئَ دَحْضَکِ زَلِقَ، وَمَنْ رَکِبَ لُجَجَکِ غَرِقَ، وَمَنِ ازْوَرَّ عَنْ حَبَائِلِکِ وُفِّقَ، وَالسَّالِمُ مِنْکِ لا يُبَالِي إِنْ ضَاقَ بِهِ مُنَاخُهُ، وَالدُّنْيَا عِنْدَهُ کَيَوْمٍ حَانَ انْسِلاخُهُ. اعْزُبِي عَنِّي! فَوَ اللهِ لا أَذِلُّ لَکِ فَتَسْتَذِلِّينِي، وَلا أَسْلَسُ لَکِ فَتَقُودِينِي.
- Überlieferung 7
وَايْمُ اللهِ ـ يَمِيناً أَسْتَثْنِي فِيهَا بِمَشِيئَةِ اللهِ ـ لَأَرُوضَنَّ نَفْسِي رِيَاضَةً تَهِشُّ مَعَهَا إِلَى الْقُرْصِ إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ مَطْعُوماً وَتَقْنَعُ بِالْمِلْحِ مَأْدُوماً، وَلَأَدَعَنَّ مُقْلَتِي کَعَيْنِ مَاءٍ، نَضَبَ مَعِينُهَا، مُسْتَفْرِغَةً دُمُوعَهَا. أَتَمْتَلِئُ السَّائِمَةُ مِنْ رِعْيِهَا فَتَبْرُکَ؟ وَتَشْبَعُ الرَّبِيضَةُ مِنْ عُشْبِهَا فَتَرْبِضَ؟ وَيَأْکُلُ عَلِيٌّ مِنْ زَادِهِ فَيَهْجَعَ! قَرَّتْ إِذاً عَيْنُهُ إِذَا اقْتَدَى بَعْدَ السِّنِينَ الْمُتَطَاوِلَةِ بِالْبَهِيمَةِ الْهَامِلَةِ، وَالسَّائِمَةِ الْمَرْعِيَّةِ!
- Überlieferung 8
طُوبَى لِنَفْسٍ أَدَّتْ إِلَى رَبِّهَا فَرْضَهَا، وَعَرَکَتْ بِجَنْبِهَا بُوْسَهَا، وَهَجَرَتْ فِي اللَّيْلِ غُمْضَهَا، حَتَّى إِذَا غَلَبَ الْکَرَى عَلَيْهَا افْتَرَشَتْ أَرْضَهَا، وَتَوَسَّدَتْ کَفَّهَا، فِي مَعْشَرٍ أَسْهَرَ عُيُونَهُمْ خَوْفُ مَعَادِهِمْ، وَتَجَافَتْ عَنْ مَضَاجِعِهِمْ جُنُوبُهُمْ، وَهَمْهَمَتْ بِذِکْرِ رَبِّهِمْ شِفَاهُهُمْ، وَتَقَشَّعَتْ بِطُولِ اسْتِغْفَارِهِمْ ذُنُوبُهُمْ، (أُولئِکَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). فَاتَّقِ اللهَ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ، وَلْتَکْفُفْ أَقْرَاصُکَ، لِيَکُونَ مِنَ النَّارِ خَلاصُکَ.