حدیث · متن، عین مجموعهٔ تأییدشده

کافی، جلد ۵، کتاب جهاد: كتاب الجهاد، باب ۱۵: باب ما كان يوصي أمير المؤمنين عليه السلام به عند القتال

۵ حدیث

در منبع: بخش ۱، باب ۱۵

متن، همان‌طور که منبع منتشر کرده است
متن هر روایت را همان‌طور نشان می‌دهیم که منبع منتشر کرده است و چیزی از آن را عوض نکرده‌ایم. سراج این روایت‌ها را ارزیابی نکرده است و دربارهٔ اعتبارشان چیزی نشان نمی‌دهد.
  1. روایت ۱

    1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيِّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَرْبَ يُوصِي لِلْمُسْلِمِينَ بِكَلِمَاتٍ فَيَقُولُ تَعَاهَدُوا الصَّلاةَ وَحَافِظُوا عَلَيْهَا وَاسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَتَقَرَّبُوا بِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ الْكُفَّارُ حِينَ سُئِلُوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا مَنْ طَرَقَهَا وَأُكْرِمَ بِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لا يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زَيْنُ مَتَاعٍ وَلا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ مَالٍ وَلا وَلَدٍ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُنْصِباً لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْبُشْرَى لَهُ بِالْجَنَّةِ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها الآيَةَ فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَيُصَبِّرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلاةِ قُرْبَاناً لأهْلِ الإسْلامِ عَلَى أَهْلِ الإسْلامِ وَمَنْ لَمْ يُعْطِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا يَرْجُو بِهَا مِنَ الثَّمَنِ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فَإِنَّهُ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ مَغْبُونُ الأجْرِ ضَالُّ الْعُمُرِ طَوِيلُ النَّدَمِ بِتَرْكِ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالرَّغْبَةِ عَمَّا عَلَيْهِ صَالِحُو عِبَادِ اللهِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ... يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى مِنَ الأمَانَةِ فَقَدْ خَسِرَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَضَلَّ عَمَلُهُ عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّةِ وَالأرْضِ الْمِهَادِ وَالْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ فَلا أَطْوَلَ وَلا أَعْرَضَ وَلا أَعْلَى وَلا أَعْظَمَ لَوِ امْتَنَعْنَ مِنْ طُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ عِظَمٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزَّةٍ امْتَنَعْنَ وَلَكِنْ أَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ ثُمَّ إِنَّ الْجِهَادَ أَشْرَفُ الأعْمَالِ بَعْدَ الإسْلامِ وَهُوَ قِوَامُ الدِّينِ وَالأجْرُ فِيهِ عَظِيمٌ مَعَ الْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ وَهُوَ الْكَرَّةُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ وَالْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ وَبِالرِّزْقِ غَداً عِنْدَ الرَّبِّ وَالْكَرَامَةِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الآيَةَ ثُمَّ إِنَّ الرُّعْبَ وَالْخَوْفَ مِنْ جِهَادِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْجِهَادِ وَالْمُتَوَازِرِينَ عَلَى الضَّلالِ ضَلالٌ فِي الدِّينِ وَسَلْبٌ لِلدُّنْيَا مَعَ الذُّلِّ وَالصَّغَارِ وَفِيهِ اسْتِيجَابُ النَّارِ بِالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ عِنْدَ حَضْرَةِ الْقِتَالِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ فَحَافِظُوا عَلَى أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الَّتِي الصَّبْرُ عَلَيْهَا كَرَمٌ وَسَعَادَةٌ وَنَجَاةٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ فَظِيعِ الْهَوْلِ وَالْمَخَافَةِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَعْبَأُ بِمَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ لَيْلَهُمْ وَنَهَارَهُمْ لَطُفَ بِهِ عِلْماً وَكُلُّ ذَلِكَ فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى‏ فَاصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَاسْأَلُوإ؛ النَّصْرَ وَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْقِتَالِ وَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ.

  2. روایت ۲

    2- وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلام) يُحَرِّضُ النَّاسَ فِي ثَلاثَةِ مَوَاطِنَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَيَوْمِ النَّهَرِ يَقُولُ عِبَادَ اللهِ اتَّقُوا اللهَ وَغُضُّوا الأبْصَارَ وَاخْفِضُوا الأصْوَاتَ وَأَقِلُّوا الْكَلامَ وَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُنَازَلَةِ وَالْمُجَادَلَةِ وَالْمُبَارَزَةِ وَالْمُنَاضَلَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَالْمُكَادَمَةِ وَفَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ... وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ.

  3. روایت ۳

    3- وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ يَأْمُرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَقِينَا فِيهِ عَدُوَّنَا فَيَقُولُ لا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللهِ عَلَى حُجَّةٍ وَتَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ حُجَّةٌ لَكُمْ أُخْرَى فَإِذَا هَزَمْتُمُوهُمْ فَلا تَقْتُلُوا مُدْبِراً وَلا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلا تَكْشِفُوا عَوْرَةً وَلا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ.

  4. روایت ۴

    4- وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ حَرَّضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) النَّاسَ بِصِفِّينَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ دَلَّكُمْ عَلى‏ تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ وَتُشْفِي بِكُمْ عَلَى الْخَيْرِ الإيمَانِ بِاللهِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَجَعَلَ ثَوَابَهُ مَغْفِرَةً لِلذَّنْبِ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَأَخِّرُوا الْحَاسِرَ وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِدِ فَإِنَّهُ أَنْبَأُ لِلسُّيُوفِ عَلَى الْهَامِ وَالْتَوُوا عَلَى أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلأسِنَّةِ وَغُضُّوا الأبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَأَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَأَمِيتُوا الأصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَأَوْلَى بِالْوَقَارِ وَلا تَمِيلُوا بِرَايَاتِكُمْ وَلا تُزِيلُوهَا وَلا تَجْعَلُوهَا إِلا مَعَ شُجْعَانِكُمْ فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ وَالصَّابِرَ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ وَلا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ وَإِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى رِجَالِ الْقَوْمِ فَلا تَهْتِكُوا سِتْراً وَلا تَدْخُلُوا دَاراً وَلا تَأْخُذُوا شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلا مَا وَجَدْتُمْ فِي عَسْكَرِهِمْ وَلا تُهَيِّجُوا امْرَأَةً بِأَذًى وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَسَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ وَصُلَحَاءَكُمْ فَإِنَّهُنَّ ضِعَافُ الْقُوَى وَالأنْفُسِ وَالْعُقُولِ وَقَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَهُنَّ مُشْرِكَاتٌ وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ الْحِفَاظِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَيَكْتَنِفُونَهَا وَيَصِيرُونَ حِفَافَيْهَا وَوَرَاءَهَا وَأَمَامَهَا وَلا يُضَيِّعُونَهَا لا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسَلِّمُوهَا وَلا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا رَحِمَ اللهُ امْرَأً وَاسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ قِرْنُهُ وَقِرْنُ أَخِيهِ فَيَكْتَسِبَ بِذَلِكَ اللائِمَةَ وَيَأْتِيَ بِدَنَاءَةٍ وَكَيْفَ لا يَكُونُ كَذَلِكَ وَهُوَ يُقَاتِلُ الاثْنَيْنِ وَهَذَا مُمْسِكٌ يَدَهُ قَدْ خَلَّى قِرْنَهُ عَلَى أَخِيهِ هَارِباً مِنْهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهَذَا فَمَنْ يَفْعَلْهُ يَمْقُتْهُ اللهُ فَلا تَعَرَّضُوا لِمَقْتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّمَا مَمَرُّكُمْ إِلَى اللهِ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا وَايْمُ اللهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سُيُوفِ الْعَاجِلَةِ لا تَسْلَمُونَ مِنْ سُيُوفِ الآجِلَةِ فَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصِّدْقِ فَإِنَّمَا يَنْزِلُ النَّصْرُ بَعْدَ الصَّبْرِ فَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) حِينَ مَرَّ بِرَايَةٍ لأهْلِ الشَّامِ أَصْحَابُهَا لا يَزُولُونَ عَنْ مَوَاضِعِهِمْ فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ وَضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ وَيُطِيحُ الْعِظَامَ وَيَسْقُطُ مِنْهُ الْمَعَاصِمُ وَالأكُفُّ حَتَّى تَصَدَّعَ جِبَاهُهُمْ بِعَمْدِ الْحَدِيدِ وَتَنَثَّرَ حَوَاجِبُهُمْ عَلَى الصُّدُورِ وَالأذْقَانِ أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ وَطُلابُ الأجْرِ فَسَارَتْ إِلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَادَتْ مَيْمَنَتُهُ إِلَى مَوْقِفِهَا وَمَصَافِّهَا وَكَشَفَتْ مَنْ بِإِزَائِهَا فَأَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ وَانْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ وَالطُّغَاةُ وَأَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَالسَّنَامُ الأعْظَمُ وَعُمَّارُ اللَّيْلِ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَدَعْوَةِ أَهْلِ الْحَقِّ إِذْ ضَلَّ الْخَاطِئُونَ فَلَوْ لا إِقْبَالُكُمْ بَعْدَ إِدْبَارِكُمْ وَكَرُّكُمْ بَعْدَ انْحِيَازِكُمْ لَوَجَبَ عَلَيْكُمْ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ دُبُرَهُ وَكُنْتُمْ فِيمَا أَرَى مِنَ الْهَالِكِينَ وَلَقَدْ هَوَّنَ عَلَيَّ بَعْضَ وَجْدِي وَشَفَى بَعْضَ حَاجِ صَدْرِي إِذَا رَأَيْتُكُمْ حُزْتُمُوهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ فَأَزَلْتُمُوهُمْ عَنْ مَصَافِّهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ وَأَنْتُمْ تَضْرِبُونَهُمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى رَكِبَ أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ كَالإبِلِ. الْمَطْرُودَةِ الْهِيمِ الآنِّ فَاصْبِرُوا نَزَلَتْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَثَبَّتَكُمُ اللهُ بِالْيَقِينِ وَلْيَعْلَمِ الْمُنْهَزِمُ بِأَنَّهُ مُسْخِطُ رَبِّهِ وَمُوبِقُ نَفْسِهِ إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللهِ وَالذُّلَّ اللازِمَ وَالْعَارَ الْبَاقِيَ وَفَسَادَ الْعَيْشِ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ وَلا مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِهِ وَلا يَرْضَى رَبُّهُ وَلَمَوْتُ الرَّجُلِ مَحْقاً قَبْلَ إِتْيَانِ هَذِهِ الْخِصَالِ خَيْرٌ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلْبِيسِ بِهَا وَالإقْرَارِ عَلَيْهَا وَفِي كَلامٍ لَهُ آخَرَ وَإِذَا لَقِيتُمْ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ غَداً فَلا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فَإِذَا بَدَءُوا بِكُمْ فَانْهُدُوا إِلَيْهِمْ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ وَعَضُّوا عَلَى الأضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَأُ لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَغُضُّوا الأبْصَارَ وَمُدُّوا جِبَاهَ الْخُيُولِ وَوُجُوهَ الرِّجَالِ وَأَقِلُّوا الْكَلامَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَأَذْهَبُ بِالْوَهَلِ وَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُبَارَزَةِ وَالْمُنَازَلَةِ وَالْمُجَادَلَةِ وَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَثِيراً فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَيَضْرِبُونَ حَافَتَيْهَا وَأَمَامَهَا وَإِذَا حَمَلْتُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَعَلَيْكُمْ بِالتَّحَامِي فَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ لا يَشُدُّونَ عَلَيْكُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ وَلا حَمْلَةً بَعْدَ جَوْلَةٍ وَمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَاقْبَلُوا مِنْهُ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ فَإِنَّ بَعْدَ الصَّبْرِ النَّصْرَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الأرْضَ للهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.

  5. روایت ۵

    5- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأصَمِّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لأصْحَابِهِ إِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فِي الْحَرْبِ فَأَقِلُّوا الْكَلامَ وَاذْكُرُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبَارَ فَتُسْخِطُوا اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتَسْتَوْجِبُوا غَضَبَهُ وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمَجْرُوحَ وَمَنْ قَدْ نُكِّلَ بِهِ أَوْ مَنْ قَدْ طَمِعَ عَدُوُّكُمْ فِيهِ فَقُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ.