الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة

Al-Kāfi، المجلد ٢، قسم ١: كتاب الايمان والكفر، باب ٢٠٣: باب محاسبة العمل

عدد الأحاديث: ٢٣الصفحة ١ من ٢
النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.
  1. الرواية ١

    1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِما السَّلام) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّمَا الدَّهْرُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ أَنْتَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ مَضَى أَمْسِ بِمَا فِيهِ فَلا يَرْجِعُ أَبَداً فَإِنْ كُنْتَ عَمِلْتَ فِيهِ خَيْراً لَمْ تَحْزَنْ لِذَهَابِهِ وَفَرِحْتَ بِمَا اسْتَقْبَلْتَهُ مِنْهُ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ فَرَّطْتَ فِيهِ فَحَسْرَتُكَ شَدِيدَةٌ لِذَهَابِهِ وَتَفْرِيطِكَ فِيهِ وَأَنْتَ فِي يَوْمِكَ الَّذِي أَصْبَحْتَ فِيهِ مِنْ غَدٍ فِي غِرَّةٍ وَلا تَدْرِي لَعَلَّكَ لا تَبْلُغُهُ وَإِنْ بَلَغْتَهُ لَعَلَّ حَظَّكَ فِيهِ فِي التَّفْرِيطِ مِثْلُ حَظِّكَ فِي الأمْسِ الْمَاضِي عَنْكَ فَيَوْمٌ مِنَ الثَّلاثَةِ قَدْ مَضَى أَنْتَ فِيهِ مُفَرِّطٌ وَيَوْمٌ تَنْتَظِرُهُ لَسْتَ أَنْتَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ تَرْكِ التَّفْرِيطِ وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمُكَ الَّذِي أَصْبَحْتَ فِيهِ وَقَدْ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ عَقَلْتَ وَفَكَّرْتَ فِيمَا فَرَّطْتَ فِي الأمْسِ الْمَاضِي مِمَّا فَاتَكَ فِيهِ مِنْ حَسَنَاتٍ أَلا تَكُونَ اكْتَسَبْتَهَا وَمِنْ سَيِّئَاتٍ أَلا تَكُونَ أَقْصَرْتَ عَنْهَا وَأَنْتَ مَعَ هَذَا مَعَ اسْتِقْبَالِ غَدٍ عَلَى غَيْرِ ثِقَةٍ مِنْ أَنْ تَبْلُغَهُ وَعَلَى غَيْرِ يَقِينٍ مِنِ اكْتِسَابِ حَسَنَةٍ أَوْ مُرْتَدَعٍ عَنْ سَيِّئَةٍ مُحْبِطَةٍ فَأَنْتَ مِنْ يَوْمِكَ الَّذِي تَسْتَقْبِلُ عَلَى مِثْلِ يَوْمِكَ الَّذِي اسْتَدْبَرْتَ فَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَيْسَ يَأْمُلُ مِنَ الأيَّامِ إِلا يَوْمَهُ الَّذِي أَصْبَحَ فِيهِ وَلَيْلَتَهُ فَاعْمَلْ أَوْ دَعْ وَالله الْمُعِينُ عَلَى ذَلِكَ.

  2. الرواية ٢

    2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اسْتَزَادَ الله وَإِنْ عَمِلَ سَيِّئاً اسْتَغْفَرَ الله مِنْهُ وَتَابَ إِلَيْهِ.

  3. الرواية ٣

    3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ يَا أَبَا النُّعْمَانِ لا يَغُرَّنَّكَ النَّاسُ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ الأمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ وَلا تَقْطَعْ نَهَارَكَ بِكَذَا وَكَذَا فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَأَحْسِنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً أَحْسَنَ دَرَكاً وَلا أَسْرَعَ طَلَباً مِنْ حَسَنَةٍ مُحْدَثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ مِثْلَهُ.

  4. الرواية ٤

    4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ اصْبِرُوا عَلَى الدُّنْيَا فَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ فَمَا مَضَى مِنْهُ فَلا تَجِدُ لَهُ أَلَماً وَلا سُرُوراً وَمَا لَمْ يَجِئْ فَلا تَدْرِي مَا هُوَ وَإِنَّمَا هِيَ سَاعَتُكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَاصْبِرْ فِيهَا عَلَى طَاعَةِ الله وَاصْبِرْ فِيهَا عَنْ مَعْصِيَةِ الله.

  5. الرواية ٥

    5ـ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) احْمِلْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ يَحْمِلْكَ غَيْرُكَ.

  6. الرواية ٦

    6ـ عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) لِرَجُلٍ إِنَّكَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِيبَ نَفْسِكَ وَبُيِّنَ لَكَ الدَّاءُ وَعُرِّفْتَ آيَةَ الصِّحَّةِ وَدُلِلْتَ عَلَى الدَّوَاءِ فَانْظُرْ كَيْفَ قِيَامُكَ عَلَى نَفْسِكَ.

  7. الرواية ٧

    7ـ عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) لِرَجُلٍ اجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِيناً بَرّاً أَوْ وَلَداً وَاصِلاً وَاجْعَلْ عَمَلَكَ وَالِداً تَتَّبِعُهُ وَاجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهَا وَاجْعَلْ مَالَكَ عَارِيَّةً تَرُدُّهَا.

  8. الرواية ٨

    8ـ وَعَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) اقْصُرْ نَفْسَكَ عَمَّا يَضُرُّهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفَارِقَكَ وَاسْعَ فِي فَكَاكِهَا كَمَا تَسْعَى فِي طَلَبِ مَعِيشَتِكَ فَإِنَّ نَفْسَكَ رَهِينَةٌ بِعَمَلِكَ.

  9. الرواية ٩

    9ـ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) كَمْ مِنْ طَالِبٍ لِلدُّنْيَا لَمْ يُدْرِكْهَا وَمُدْرِكٍ لَهَا قَدْ فَارَقَهَا فَلا يَشْغَلَنَّكَ طَلَبُهَا عَنْ عَمَلِكَ وَالْتَمِسْهَا مِنْ مُعْطِيهَا وَمَالِكِهَا فَكَمْ مِنْ حَرِيصٍ عَلَى الدُّنْيَا قَدْ صَرَعَتْهُ وَاشْتَغَلَ بِمَا أَدْرَكَ مِنْهَا عَنْ طَلَبِ آخِرَتِهِ حَتَّى فَنِيَ عُمُرُهُ وَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) الْمَسْجُونُ مَنْ سَجَنَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ.

  10. الرواية ١٠

    10ـ وَعَنْهُ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ إِذَا أَتَتْ عَلَى الرَّجُلِ أَرْبَعُونَ سَنَةً قِيلَ لَهُ خُذْ حِذْرَكَ فَإِنَّكَ غَيْرُ مَعْذُورٍ وَلَيْسَ ابْنُ الأرْبَعِينَ بِأَحَقَّ بِالْحِذْرِ مِنِ ابْنِ الْعِشْرِينَ فَإِنَّ الَّذِي يَطْلُبُهُمَا وَاحِدٌ وَلَيْسَ بِرَاقِدٍ فَاعْمَلْ لِمَا أَمَامَكَ مِنَ الْهَوْلِ وَدَعْ عَنْكَ فُضُولَ الْقَوْلِ.

  11. الرواية ١١

    11ـ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَسَّانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) خُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِكَ خُذْ مِنْهَا فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ السُّقْمِ وَفِي الْقُوَّةِ قَبْلَ الضَّعْفِ وَفِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ.

  12. الرواية ١٢

    12ـ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ النَّهَارَ إِذَا جَاءَ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ فِي يَوْمِكَ هَذَا خَيْراً أَشْهَدْ لَكَ بِهِ عِنْدَ رَبِّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ فِيمَا مَضَى وَلا آتِيكَ فِيمَا بَقِيَ وَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

  13. الرواية ١٣

    13ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصِنِي بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ أَنْجُو بِهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) أَيُّهَا السَّائِلُ اسْتَمِعْ ثُمَّ اسْتَفْهِمْ ثُمَّ اسْتَيْقِنْ ثُمَّ اسْتَعْمِلْ وَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ ثَلاثَةٌ زَاهِدٌ وَصَابِرٌ وَرَاغِبٌ فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَقَدْ خَرَجَتِ الأحْزَانُ وَالأفْرَاحُ مِنْ قَلْبِهِ فَلا يَفْرَحُ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَلا يَأْسَى عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهَا فَاتَهُ فَهُوَ مُسْتَرِيحٌ وَأَمَّا الصَّابِرُ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّاهَا بِقَلْبِهِ فَإِذَا نَالَ مِنْهَا أَلْجَمَ نَفْسَهُ عَنْهَا لِسُوءِ عَاقِبَتِهَا وَشَنَ‏آنِهَا لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى قَلْبِهِ عَجِبْتَ مِنْ عِفَّتِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَحَزْمِهِ وَأَمَّا الرَّاغِبُ فَلا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ جَاءَتْهُ الدُّنْيَا مِنْ حِلِّهَا أَوْ مِنْ حَرَامِهَا وَلا يُبَالِي مَا دَنَّسَ فِيهَا عِرْضَهُ وَأَهْلَكَ نَفْسَهُ وَأَذْهَبَ مُرُوءَتَهُ فَهُمْ فِي غَمْرَةٍ يَضْطَرِبُونَ.

  14. الرواية ١٤

    14ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) لا يَصْغَرُ مَا يَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَصْغَرُ مَا يَضُرُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكُونُوا فِيمَا أَخْبَرَكُمُ الله عَزَّ وَجَلَّ كَمَنْ عَايَنَ.

  15. الرواية ١٥

    15ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُولُ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لا تُعْرَفَ فَافْعَلْ وَمَا عَلَيْكَ أَلا يُثْنِيَ عَلَيْكَ النَّاسُ وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ إِذَا كُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ الله ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلام) لا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلا لِرَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ خَيْراً وَرَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَأَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَالله لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ إِلا بِوَلايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَلا وَمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَرَجَا الثَّوَابَ فِينَا وَرَضِيَ بِقُوتِهِ نِصْفِ مُدٍّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَمَا سَتَرَ عَوْرَتَهُ وَمَا أَكَنَّ رَأْسَهُ وَهُمْ وَالله فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ وَصَفَهُمُ الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى‏ رَبِّهِمْ راجِعُونَ ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِي آتَوْا آتَوْا وَالله مَعَ الطَّاعَةِ الْمَحَبَّةَ وَالْوَلايَةَ وَهُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ لَيْسَ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ وَلَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وَطَاعَتِنَا.

  16. الرواية ١٦

    16ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلَ قَوْمٌ فَوَعَظَهُمْ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ عَايَنَ الْجَنَّةَ وَمَا فِيهَا وَعَايَنَ النَّارَ وَمَا فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ.

  17. الرواية ١٧

    17ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ لا تَسْتَكْثِرُوا كَثِيرَ الْخَيْرِ وَتَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِيلَ الذُّنُوبِ يَجْتَمِعُ حَتَّى يَصِيرَ كَثِيراً وَخَافُوا الله فِي السِّرِّ حَتَّى تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِكُمُ النَّصَفَ وَسَارِعُوا إِلَى طَاعَةِ الله وَاصْدُقُوا الْحَدِيثَ وَأَدُّوا الأمَانَةَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكُمْ وَلا تَدْخُلُوا فِيمَا لا يَحِلُّ لَكُمْ فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَيْكُمْ.

  18. الرواية ١٨

    18ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ وَمَا أَقْبَحَ السَّيِّئَاتِ بَعْدَ الْحَسَنَاتِ.

  19. الرواية ١٩

    19ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَقْبُوضَةٍ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً وَمَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصِدْ نَدَامَةً وَلِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ وَلا يَسْبِقُ الْبَطِي‏ءَ مِنْكُمْ حَظُّهُ وَلا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَالله أَعْطَاهُ وَمَنْ وُقِيَ شَرّاً فَالله وَقَاهُ.

  20. الرواية ٢٠

    20ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لأنَّكُمْ عَمَرْتُمُ الدُّنْيَا وَأَخْرَبْتُمُ الآخِرَةَ فَتَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَى خَرَابٍ فَقَالَ لَهُ فَكَيْفَ تَرَى قُدُومَنَا عَلَى الله فَقَالَ أَمَّا الْمُحْسِنُ مِنْكُمْ فَكَالْغَائِبِ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِهِ وَأَمَّا الْمُسِي‏ءُ مِنْكُمْ فَكَالآبِقِ يُرَدُّ عَلَى مَوْلاهُ قَالَ فَكَيْفَ تَرَى حَالَنَا عِنْدَ الله قَالَ اعْرِضُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى الْكِتَابِ إِنَّ الله يَقُولُ إِنَّ الأبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَيْنَ رَحْمَةُ الله قَالَ رَحْمَةُ الله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) وَكَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ يَا أَبَا ذَرٍّ أَطْرِفْنِي بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ الْعِلْمَ كَثِيرٌ وَلَكِنْ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لا تُسِي‏ءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّهُ فَافْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً يُسِي‏ءُ إِلَى مَنْ يُحِبُّهُ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ نَفْسُكَ أَحَبُّ الأنْفُسِ إِلَيْكَ فَإِذَا أَنْتَ عَصَيْتَ الله فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَيْهَا.