الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة

Al-Kāfi، المجلد ٢، قسم ١: كتاب الايمان والكفر، باب ٩٩: باب المؤمن وعلاماته وصفاته

عدد الأحاديث: ٣٩الصفحة ٢ من ٢
النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.
  1. الرواية ٢١

    21ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) بِالنَّاسِ الصُّبْحَ بِالْعِرَاقِ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَعَظَهُمْ فَبَكَى وَأَبْكَاهُمْ مِنْ خَوْفِ الله ثُمَّ قَالَ أَمَا وَالله لَقَدْ عَهِدْتُ أَقْوَاماً عَلَى عَهْدِ خَلِيلِي رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَإِنَّهُمْ لَيُصْبِحُونَ وَيُمْسُونَ شُعْثاً غُبْراً خُمُصاً بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَرُكَبِ الْمِعْزَى يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ أَقْدَامِهِمْ وَجِبَاهِهِمْ يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ وَيَسْأَلُونَهُ فَكَاكَ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ وَالله لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ مَعَ هَذَا وَهُمْ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ.

  2. الرواية ٢٢

    22ـ عَنْهُ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِما السَّلام) قَالَ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) الْفَجْرَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَالله لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَاماً يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً يُخَالِفُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَرُكَبِهِمْ كَانَ زَفِيرُ النَّارِ فِي آذَانِهِمْ إِذَا ذُكِرَ الله عِنْدَهُمْ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ كَأَنَّمَا الْقَوْمُ بَاتُوا غَافِلِينَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه).

  3. الرواية ٢٣

    23ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ أَصْحَابِي فَانْظُرْ إِلَى مَنِ اشْتَدَّ وَرَعُهُ وَخَافَ خَالِقَهُ وَرَجَا ثَوَابَهُ وَإِذَا رَأَيْتَ هَؤُلاءِ فَهَؤُلاءِ أَصْحَابِي.

  4. الرواية ٢٤

    24ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الأشْعَثِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَمَّادٍ الأنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) شِيعَتُنَا الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلايَتِنَا الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا الْمُتَزَاوِرُونَ فِي إِحْيَاءِ أَمْرِنَا الَّذِينَ إِنْ غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا وَإِنْ رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَرُوا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا.

  5. الرواية ٢٥

    25ـ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِيسَى النَّهْرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) مَنْ عَرَفَ الله وَعَظَّمَهُ مَنَعَ فَاهُ مِنَ الْكَلامِ وَبَطْنَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَعَفَا نَفْسَهُ بِالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ قَالُوا بِ‏آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ الله هَؤُلاءِ أَوْلِيَاءُ الله قَالَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله سَكَتُوا فَكَانَ سُكُوتُهُمْ ذِكْراً وَنَظَرُوا فَكَانَ نَظَرُهُمْ عِبْرَةً وَنَطَقُوا فَكَانَ نُطْقُهُمْ حِكْمَةً وَمَشَوْا فَكَانَ مَشْيُهُمْ بَيْنَ النَّاسِ بَرَكَةً لَوْ لا الآجَالُ الَّتِي قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ خَوْفاً مِنَ الْعَذَابِ وَشَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ.

  6. الرواية ٢٦

    26ـ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ رَفَعَهُ قَالَ خَطَبَ النَّاسَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَخٍ لِي كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ فِي عَيْنِي وَكَانَ رَأْسُ مَا عَظُمَ بِهِ فِي عَيْنِي صِغَرَ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلا يَشْتَهِي مَا لا يَجِدُ وَلا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ فَرْجِهِ فَلا يَسْتَخِفُّ لَهُ عَقْلَهُ وَلا رَأْيَهُ كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ الْجَهَالَةِ فَلا يَمُدُّ يَدَهُ إِلا عَلَى ثِقَةٍ لِمَنْفَعَةٍ كَانَ لا يَتَشَهَّى وَلا يَتَسَخَّطُ وَلا يَتَبَرَّمُ كَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَمَّاتاً فَإِذَا قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ كَانَ لا يَدْخُلُ فِي مِرَاءٍ وَلا يُشَارِكُ فِي دَعْوًى وَلا يُدْلِي بِحُجَّةٍ حَتَّى يَرَى قَاضِياً وَكَانَ لا يَغْفُلُ عَنْ إِخْوَانِهِ وَلا يَخُصُّ نَفْسَهُ بِشَيْ‏ءٍ دُونَهُمْ كَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً فَإِذَا جَاءَ الْجِدُّ كَانَ لَيْثاً عَادِياً كَانَ لا يَلُومُ أَحَداً فِيمَا يَقَعُ الْعُذْرُ فِي مِثْلِهِ حَتَّى يَرَى اعْتِذَاراً كَانَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ وَيَفْعَلُ مَا لا يَقُولُ كَانَ إِذَا ابْتَزَّهُ أَمْرَانِ لا يَدْرِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ نَظَرَ إِلَى أَقْرَبِهِمَا إِلَى الْهَوَى فَخَالَفَهُ كَانَ لا يَشْكُو وَجَعاً إِلا عِنْدَ مَنْ يَرْجُو عِنْدَهُ الْبُرْءَ وَلا يَسْتَشِيرُ إِلا مَنْ يَرْجُو عِنْدَهُ النَّصِيحَةَ كَانَ لا يَتَبَرَّمُ وَلا يَتَسَخَّطُ وَلا يَتَشَكَّى وَلا يَتَشَهَّى وَلا يَنْتَقِمُ وَلا يَغْفُلُ عَنِ الْعَدُوِّ فَعَلَيْكُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الأخْلاقِ الْكَرِيمَةِ إِنْ أَطَقْتُمُوهَا فَإِنْ لَمْ تُطِيقُوهَا كُلَّهَا فَأَخْذُ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله.

  7. الرواية ٢٧

    27ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مِهْزَمٍ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَاهِلِيِّ وَأَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ مِهْزَمٍ الأسَدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) يَا مِهْزَمُ شِيعَتُنَا مَنْ لا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَلا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ وَلا يَمْتَدِحُ بِنَا مُعْلِناً وَلا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً وَلا يُخَاصِمُ لَنَا قَالِياً إِنْ لَقِيَ مُؤْمِناً أَكْرَمَهُ وَإِنْ لَقِيَ جَاهِلاً هَجَرَهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَؤُلاءِ الْمُتَشَيِّعَةِ قَالَ فِيهِمُ التَّمْيِيزُ وَفِيهِمُ التَّبْدِيلُ وَفِيهِمُ التَّمْحِيصُ تَأْتِي عَلَيْهِمْ سِنُونَ تُفْنِيهِمْ وَطَاعُونٌ يَقْتُلُهُمْ وَاخْتِلافٌ يُبَدِّدُهُمْ شِيعَتُنَا مَنْ لا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَلا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَلا يَسْأَلُ عَدُوَّنَا وَإِنْ مَاتَ جُوعاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلاءِ قَالَ فِي أَطْرَافِ الأرْضِ أُولَئِكَ الْخَفِيضُ عَيْشُهُمْ الْمُنْتَقِلَةُ دِيَارُهُمْ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَمِنَ الْمَوْتِ لا يَجْزَعُونَ وَفِي الْقُبُورِ يَتَزَاوَرُونَ وَإِنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ ذُو حَاجَةٍ مِنْهُمْ رَحِمُوهُ لَنْ تَخْتَلِفَ قُلُوبُهُمْ وَإِنِ اخْتَلَفَ بِهِمُ الدَّارُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) أَنَا الْمَدِينَةُ وَعَلِيٌّ الْبَابُ وَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ لا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ وَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُ عَلِيّاً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه).

  8. الرواية ٢٨

    28ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ وَحَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَوَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ كَانَ مِمَّنْ حُرِّمَتْ غِيبَتُهُ وَكَمَلَتْ مُرُوءَتُهُ وَظَهَرَ عَدْلُهُ وَوَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ.

  9. الرواية ٢٩

    29ـ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيهِما السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) ثَلاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الإيمَانِ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَإِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ الْغَضَبُ مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ.

  10. الرواية ٣٠

    30ـ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) إِنَّ لأهْلِ الدِّينِ عَلامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ الْحَدِيثِ وَأَدَاءَ الأمَانَةِ وَوَفَاءً بِالْعَهْدِ وَصِلَةَ الأرْحَامِ وَرَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وَقِلَّةَ الْمُرَاقَبَةِ لِلنِّسَاءِ أَوْ قَالَ قِلَّةَ الْمُوَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ وَبَذْلَ الْمَعْرُوفِ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَسَعَةَ الْخُلُقِ وَاتِّبَاعَ الْعِلْمِ وَمَا يُقَرِّبُ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ زُلْفَى طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَ‏آبٍ وَطُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَفِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْهَا لا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِهِ شَهْوَةُ شَيْ‏ءٍ إِلا أَتَاهُ بِهِ ذَلِكَ وَلَوْ أَنَّ رَاكِباً مُجِدّاً سَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَلَوْ طَارَ مِنْ أَسْفَلِهَا غُرَابٌ مَا بَلَغَ أَعْلاهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِماً أَلا فَفِي هَذَا فَارْغَبُوا إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغُلٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ افْتَرَشَ وَجْهَهُ وَسَجَدَ لله عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَارِمِ بَدَنِهِ يُنَاجِي الَّذِي خَلَقَهُ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ أَلا فَهَكَذَا كُونُوا.

  11. الرواية ٣١

    31ـ عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) عَنْ خِيَارِ الْعِبَادِ فَقَالَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَإِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا وَإِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وَإِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا.

  12. الرواية ٣٢

    32ـ وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) إِنَّ خِيَارَكُمْ أُولُو النُّهَى قِيلَ يَا رَسُولَ الله وَمَنْ أُولُو النُّهَى قَالَ هُمْ أُولُو الأخْلاقِ الْحَسَنَةِ وَالأحْلامِ الرَّزِينَةِ وَصَلَةُ الأرْحَامِ وَالْبَرَرَةُ بِالأمَّهَاتِ وَالآبَاءِ وَالْمُتَعَاهِدِينَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْجِيرَانِ وَالْيَتَامَى وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ وَيُفْشُونَ السَّلامَ فِي الْعَالَمِ وَيُصَلُّونَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ غَافِلُونَ.

  13. الرواية ٣٣

    33ـ عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) أَيُّ الْخِصَالِ بِالْمَرْءِ أَجْمَلُ فَقَالَ وَقَارٌ بِلا مَهَابَةٍ وَسَمَاحٌ بِلا طَلَبِ مُكَافَأَةٍ وَتَشَاغُلٌ بِغَيْرِ مَتَاعِ الدُّنْيَا.

  14. الرواية ٣٤

    34ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِما السَّلام) يَقُولُ إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِكَمَالِ دِينِ الْمُسْلِمِ تَرْكُهُ الْكَلامَ فِيمَا لا يَعْنِيهِ وَقِلَّةُ مِرَائِهِ وَحِلْمُهُ وَصَبْرُهُ وَحُسْنُ خُلُقِهِ.

  15. الرواية ٣٥

    35ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) أَ لا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ الله قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَأَلْيَنُكُمْ كَنَفاً وَأَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ وَأَشَدُّكُمْ حُبّاً لِإِخْوَانِهِ فِي دِينِهِ وَأَصْبَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَكْظَمُكُمْ لِلْغَيْظِ وَأَحْسَنُكُمْ عَفْواً وَأَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ.

  16. الرواية ٣٦

    36ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِما السَّلام) قَالَ مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ الإنْفَاقُ عَلَى قَدْرِ الإقْتَارِ وَالتَّوَسُّعُ عَلَى قَدْرِ التَّوَسُّعِ وَإِنْصَافُ النَّاسِ وَابْتِدَاؤُهُ إِيَّاهُمْ بِالسَّلامِ عَلَيْهِمْ.

  17. الرواية ٣٧

    37ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ الْمُؤْمِنُ أَصْلَبُ مِنَ الْجَبَلِ الْجَبَلُ يُسْتَقَلُّ مِنْهُ وَالْمُؤْمِنُ لا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِهِ شَيْ‏ءٌ.

  18. الرواية ٣٨

    38ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِيفُ الْمَئُونَةِ جَيِّدُ التَّدْبِيرِ لِمَعِيشَتِهِ لا يُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ.

  19. الرواية ٣٩

    39ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الدِّلْهَاثِ مَوْلَى الرِّضَا (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ لا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَسُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَسُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً إِلا مَنِ ارْتَضى‏ مِنْ رَسُولٍ وَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ.