الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
Al-Kāfi، المجلد ٦، قسم ٦: كتاب الأشربة، باب ١٣: باب أصل تحريم الخمر
- الرواية ١
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) عَنْ أَصْلِ الْخَمْرِ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ حَلَالِهَا وَ حَرَامِهَا وَ مَتَى اتُّخِذَ الْخَمْرَ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ ( عليه السلام ) لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ اشْتَهَى مِنْ ثِمَارِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ قَضِيبَيْنِ مِنْ عِنَبٍ فَغَرَسَهُمَا فَلَمَّا أَنْ أَوْرَقَا وَ أَثْمَرَا وَ بَلَغَا جَاءَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَحَاطَ عَلَيْهِمَا حَائِطاً فَقَالَ آدَمُ ( عليه السلام ) مَا حَالُكَ يَا مَلْعُونُ فَقَالَ إِبْلِيسُ إِنَّهُمَا لِي فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَفَرَضِيَا بَيْنَهُمَا بِرُوحِ الْقُدُسِ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ قَصَّ عَلَيْهِ آدَمُ ( عليه السلام ) قِصَّتَهُ وَ أَخَذَ رُوحُ الْقُدُسِ ضِغْثاً مِنْ نَارٍ وَ رَمَى بِهِ عَلَيْهِمَا وَ الْعِنَبُ فِي أَغْصَانِهِمَا حَتَّى ظَنَّ آدَمُ ( عليه السلام ) أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَ ظَنَّ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَقَالَ فَدَخَلَتِ النَّارُ حَيْثُ دَخَلَتْ وَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُمَا وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ الرُّوحُ أَمَّا مَا ذَهَبَ مِنْهُمَا فَحَظُّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ يَا آدَمُ .الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) مِثْلَهُ .
- الرواية ٢
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ ( عليه السلام ) أَمَرَهُ بِالْحَرْثِ وَ الزَّرْعِ وَ طَرَحَ إِلَيْهِ غَرْساً مِنْ غُرُوسِ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُ النَّخْلَ وَ الْعِنَبَ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ فَغَرَسَهَا لِيَكُونَ لِعَقِبِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِفَأَكَلَ هُوَ مِنْ ثِمَارِهَا فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَا آدَمُ مَا هَذَا الْغَرْسُ الَّذِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ فِي الْأَرْضِ وَ قَدْ كُنْتُ فِيهَا قَبْلَكَ ائْذَنْ لِي آكُلْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَبَى آدَمُ ( عليه السلام ) أَنْ يَدَعَهُفَجَاءَ إِبْلِيسُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِ آدَمَ ( عليه السلام ) وَ قَالَ لِحَوَّاءَ إِنَّهُ قَدْ أَجْهَدَنِي الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ فَمَا الَّذِي تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَنْ تُذِيقِينِي مِنْ هَذِهِ الثِّمَارِ فَقَالَتْ حَوَّاءُ إِنَّ آدَمَ ( عليه السلام ) عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُطْعِمَكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْغَرْسِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئاًفَقَالَ لَهَا فَاعْصِرِي فِي كَفِّي شَيْئاً مِنْهُ فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرِينِي أَمَصَّهُ وَ لَا آكُلْهُ فَأَخَذَتْ عُنْقُوداً مِنْ عِنَبٍ فَأَعْطَتْهُ فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ لِمَا كَانَتْ حَوَّاءُ قَدْ أَكَّدَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا ذَهَبَ يَعَضُّ عَلَيْهِ جَذَبَتْهُ حَوَّاءُ مِنْ فِيهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى آدَمَ ( عليه السلام ) أَنَّ الْعِنَبَ قَدْ مَصَّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوُّكَ إِبْلِيسُ وَ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْكَ مِنْ عَصِيرَةِ الْخَمْرِ مَا خَالَطَهُ نَفَسُ إِبْلِيسَفَحُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِأَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ مَكَرَ بِحَوَّاءَ حَتَّى مَصَّ الْعِنَبَ وَ لَوْ أَكَلَهَا لَحُرِّمَتِ الْكَرْمَةُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا وَ جَمِيعُ ثَمَرِهَا وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَاثُمَّ إِنَّهُ قَالَ لِحَوَّاءَ فَلَوْ أَمْصَصْتِنِي شَيْئاً مِنْ هَذَا التَّمْرِ كَمَا أَمْصَصْتِنِي مِنَ الْعِنَبِ فَأَعْطَتْهُ تَمْرَةً فَمَصَّهَا وَ كَانَتِ الْعِنَبُ وَ التَّمْرَةُ أَشَدَّ رَائِحَةً وَ أَزْكَى مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَلَمَّا مَصَّهُمَا عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ ذَهَبَتْ رَائِحَتُهُمَا وَ انْتَقَصَتْ حَلَاوَتُهُمَاقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ ذَهَبَ بَعْدَ وَفَاةِ آدَمَ ( عليه السلام ) فَبَالَ فِي أَصْلِ الْكَرْمَةِ وَ النَّخْلَةِ فَجَرَى الْمَاءُ عَلَى عُرُوقِهِمَا مِنْ بَوْلِ عَدُوِّ اللَّهِ فَمِنْ ثَمَّ يَخْتَمِرُ الْعِنَبُ وَ التَّمْرُ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذُرِّيَّةِ آدَمَ ( عليه السلام ) كُلَّ مُسْكِرٍ لِأَنَّ الْمَاءَ جَرَى بِبَوْلِ عَدُوِّ اللَّهِ فِي النَّخْلَةِ وَ الْعِنَبِ وَ صَارَ كُلُّ مُخْتَمِرٍ خَمْراً لِأَنَّ الْمَاءَ اخْتَمَرَ فِي النَّخْلَةِ وَ الْكَرْمَةِ مِنْ رَائِحَةِ بَوْلِ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ .
- الرواية ٣
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ لَمَّا هَبَطَ نُوحٌ ( عليه السلام ) مِنَ السَّفِينَةِ غَرَسَ غَرْساً وَ كَانَ فِيمَا غَرَسَ ( عليه السلام ) الْحَبَلَةُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَلَعَهَا ثُمَّ إِنَّ نُوحاً ( عليه السلام ) عَادَ إِلَى غَرْسِهِ فَوَجَدَهُ عَلَى حَالِهِ وَ وَجَدَ الْحَبَلَةَ قَدْ قُلِعَتْ وَ وَجَدَ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ عِنْدَهَافَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ( عليه السلام ) فَأَخْبَرَهُ أَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ قَلَعَهَا فَقَالَ نُوحٌ لِإِبْلِيسَ مَا دَعَاكَ إِلَى قَلْعِهَا فَوَ اللَّهِ مَا غَرَسْتُ غَرْساً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا وَ وَ اللَّهِ لَا أَدَعُهَا حَتَّى أَغْرِسَهَا فَقَالَ إِبْلِيسُ وَ أَنَا وَ اللَّهِ لَا أَدَعُهَا حَتَّى أَقْلَعَهَافَقَالَ لَهُ اجْعَلْ لِي مِنْهَا نَصِيباً قَالَ فَجَعَلَ لَهُ مِنْهَا الثُّلُثَ فَأَبَى أَنْ يَرْضَى فَجَعَلَ لَهُ النِّصْفَ فَأَبَى أَنْ يَرْضَى فَأَبَى نُوحٌ ( عليه السلام ) أَنْ يَزِيدَهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ( عليه السلام ) لِنُوحٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسِنْ فَإِنَّ مِنْكَ الْإِحْسَانَ فَعَلِمَ نُوحٌ ( عليه السلام ) أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَهُ عَلَيْهَا سُلْطَاناً فَجَعَلَ نُوحٌ ( عليه السلام ) لَهُ الثُّلُثَيْنِفَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) فَإِذَا أَخَذْتَ عَصِيراً فَاطْبُخْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَ كُلْ وَ اشْرَبْ فَذَاكَ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ .
- الرواية ٤
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ نَازَعَ نُوحاً ( عليه السلام ) فِي الْكَرْمِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ( عليه السلام ) فَقَالَ إِنَّ لَهُ حَقّاً فَأَعْطِهِ فَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ فَلَمْ يَرْضَ إِبْلِيسُ ثُمَّ أَعْطَاهُ النِّصْفَ فَلَمْ يَرْضَ فَطَرَحَ جَبْرَئِيلُ نَاراً فَأَحْرَقَتِ الثُّلُثَيْنِ وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ مَا أَحْرَقَتِ النَّارُ فَهُوَ نَصِيبُهُ وَ مَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ يَا نُوحُ حَلَالٌ .