نص الرواية
إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَفُتِنَ، وَإِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَوَهَنَ؛ يُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ، وَيُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ؛ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ الْمَعْصِيَةَ، وَسَوَّفَ التَّوْبَةَ، وَإِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ. يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَلا يَعْتَبِرُ، وَيُبَالِغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَلا يَتَّعِظُ؛ فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ، وَمِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ، يُنَافِسُ فِيمَا يَفْنَى، وَيُسَامِحُ فِيمَا يَبْقَى، يَرَى الْغُنْمَ مَغْرَماً، وَالْغُرْمَ مَغْنَماً، يَخْشَى الْمَوْتَ وَلا يُبَادِرُ الْفَوْتَ؛ يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَکْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَسْتَکْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ، فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ، وَلِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ؛ اللَّهْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّکْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، يَحْکُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ، وَلا يَحْکُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ، وَيُرْشِدُ غَيْرَهُ وَيُغْوِي نَفْسَهُ. فَهُوَ يُطَاعُ وَيَعْصِي، وَيَسْتَوْفِي وَلا يُوفِي، وَيَخْشَى الْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ، وَلا يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ.
رمز النص f7536c97d8b7
النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.