نص الرواية
الْحََمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُهُ الْمَنْعُ وَ الْجُمُودُ، وَ لَا يُکْدِيهِ الْإِعْطَاءُ وَ الْجُودُ؛ إِذْ کُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ، وَ کُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خَلَاهُ؛ وَ هُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ، وَ عَوَائِدِ الْمَزِيدِ وَ الْقِسَمِ؛ عِيَالُهُ الْخَلَائِقُ، ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ، وَ قَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ، وَ نَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْهِ، وَ الطَّالِبِينَ مَا لَدَيْهِ، وَ لَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْأَلْ. الْأَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَکُنْ لَهُ قَبْلٌ فَيَکُونَ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَ الْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ لهُ بَعْدٌ فَيَکُونَ شَيْءٌ بَعْدَهُ، وَ الرَّادِعُ أَنَاسِيَّ الْأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تُدْرِکَهُ، مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْهُ الْحَالُ، وَ لَا کَانَ فِي مَکَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ. وَ لَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ الْجِبَالِ، وَ ضَحِکَتْ عَنْهُ أَصْدَافُ الْبِحَارِ، مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ وَ الْعِقْيَانِ، وَ نُثَارَةِ الدُّرِّ وَ حَصِيدِ الْمَرْجَانِ، مَا أَثَّرَ ذَلِکَ فِي جُودِهِ، وَ لَا أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَهُ، وَ لَکَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ الْأَنْعَامِ مَا لَا تُنْفِدُهُ مَطَالِبُ الْأَنَامِ، لِأَنَّهُ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَغِيضُهُ سُؤَالُ السَّائِلِينَ وَ لَايُبْخِلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّين.
رمز النص f5cac29b2fe1
النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.