نص الرواية
وَ لََقَدْ کَانَ فِي رَسُولِ آللهِ (صلي الله عليه و آله) مَا يَدُلُّکَ عَلَى مَسَاوِىءِ الدُّنْيَا وَ عُيُوبِهَا: إِذْ جَاعَ فِيهَا مَعَ خَاصَّتِهِ، وَ زُوِيَتْ عَنْهُ زَخَارِفُهَا مَعَ عَظِيمِ زُلْفَتِهِ.
فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ بِعَقْلِهِ: أَکْرَمَ آللهُ مُحَمَّدآ بِذَلِکَ أَمْ أَهَانَهُ! فَإِنْ قَالَ: أَهَانَهُ، فَقَدْ کَذَبَ ـ وَ آللهِ آلْعَظِيمِ ـ بِالْإِفْکِ آلْعَظِيمِ، وَ إِنْ قَالَ: أَکْرَمَهُ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ آللهَ قَدْ أَهَانَ غَيْرَهُ حَيْثُ بَسَطَ الدُّنْيَا لَهُ، وَ زَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ. فَتَأَسَّى مُتَأَسٍّ بِنَبِيِّهِ، وَ آقْتَصَّ أَثَرَهُ، وَ وَلَجَ مَوْلِجَهُ، وَ إِلاَّ فَلا يَأْمَنِ آلْهَلَکَةَ، فَإِنَّ آللهَ جَعَلَ مُحَمَّدآ (صلي الله عليه و آله) عَلَمآ لِلسَّاعَةِ، وَ مُبَشِّرآ بِالْجَنَّةِ، وَ مُنْذِرآ بِالْعُقُوبَةِ. خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصآ، وَ وَرَدَ آلاْخِرَةَ سَلِيمآ. لَمْ يَضَعْ حَجَرآ عَلَى حَجَرٍ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَ أَجَابَ دَاعِيَ رَبِّهِ. فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ آللهِ عِنْدَنَا حِينَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفآ نَتَّبِعُهُ، وَ قَائِدآ نَطَأُ عَقِبَهُ! وَ آللهِ لَقَدْ رَقَّعْتُ مِدْرَعَتِي هذِهِ حَتَّى آسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا. وَ لَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ: أَلا تَنْبِذُهَا عَنْکَ؟ فَقُلْتُ: آغْرُبْ عَنِّي، فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ آلْقَوْمُ السُّرَى!
رمز النص 14872b2ea8ca
النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.