الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
الرواية ٢٣
الشيعة الإمامية الاثنا عشريةالعربية
نص الرواية
وَلَقَدْ کُنْتُ مَعَهُ (صلي الله عليه و آله) لَمَّا أَتَاهُ آلْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّکَ قَدِ آدَّعَيْتَ عَظِيماً لَمْ يَدَّعِهِ آبَاؤُکَ وَلا أَحَدٌ مِنْ بَيْتِکَ، وَنَحْنُ نَسْأَلُکَ أَمْراً إِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنَا إِلَيْهِ وَأَرَيْتَنَاهُ، عَلِمْنَا أَنَّکَ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ عَلِمْنَا أَنَّکَ سَاحِرٌ کَذَّابٌ. فَقَالَ (صلي الله عليه و آله): «وَمَا تَسْأَلُونَ؟» قَالُوا: تَدْعُو لَنَا هذِهِ الشَّجَرَةَ حَتَّى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِهَا وَتَقِفَ بَيْنَ يَدَيْکَ، فَقَالَ (صلي الله عليه و آله): «إِنَّ آللهَ عَلَى کُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَإِنْ فَعَلَ آللهُ لَکُمْ ذلِکَ، أَتُؤْمِنُونَ وَتَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإنِّي سَأُرِيکُمْ مَا تَطْلُبُونَ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّکُمْ لاَتَفِيئُونَ إِلَى خَيْرٍ، وَإِنَّ فِيکُمْ مَنْ يُطْرَحُ فِي آلْقَلِيبِ، وَمَنْ يُحَزِّبُ آلْأَحْزَابَ». ثُمَّ قَالَ (صلي الله عليه و آله): «يا أيَّتُهَا آلشَّجَرَةُ إِنْ کُنْتِ تُؤْمِنِينَ بِاللهِ وَآلْيَوْمِ آلاْخِرِ، وَتَعْلَمِينَ أَنِّي رَسُولُ آللهِ، فَانْقَلِعِي بِعُرُوقِکِ حَتَّى تَقِفِي بَيْنَ يَدَيَّ بِإِذْنِ آللهِ». فَوَ آلَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِهَا، وَجَاءَتْ وَلَهَا دَوِيٌّ شَدِيدٌ، وَقَصْفٌ کَقَصْفِ أَجْنِحَةِ آلطَّيْرِ؛ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ آللهِ (صلي الله عليه و آله) مُرَفْرِفَةً، وَأَلْقَتْ بِغُصْنِهَا آلْأَعْلَى عَلَى رَسُولِ آللهِ (صلي الله عليه و آله)، وَبِبَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَى مَنْکِبِي، وَکُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ (صلي الله عليه و آله)، فَلَمَّا نَظَرَ آلْقَوْمُ إِلَى ذلِکَ قَالُوا ـ عُلُوًّا وَآسْتِکْبَاراً ـ: فَمُرْهَا فَلْيَأْتِکَ نِصْفُهَا وَيَبْقَى نِصْفُهَا، فَأَمَرَهَا بِذلِکَ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ نِصْفُهَا کَأَعْجَبِ إِقْبَالٍ وَأَشَدِّهِ دَوِيّاً، فَکَادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ آللهِ (صلي الله عليه و آله)، فَقَالُوا ـ کُفْراً وَعُتُوّاًـ: فَمُرْ هذَا آلنِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى نِصْفِهِ کَمَا کَانَ، فَأَمَرَهُ (صلي الله عليه و آله) فَرَجَعَ؛ فقُلْتُ أَنَا: لا إِلهَ إِلاَّ آللهُ؛ إِنِّي أَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِکَ يَا رَسُولَ آللهِ، وَأَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِأَنَّ آلشَّجَرَةَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ بِأَمْرِ آللهِ تَعَالَى تَصْدِيقاً بِنُبُوَّتِکَ، وَإِجْلالاً لِکَلِمَتِکَ. فَقَالَ آلْقَوْمُ کُلُّهُمْ: بَلْ سَاحِرٌ کَذَّابٌ، عَجِيبُ السِّحْرِ خفِيفٌ فِيهِ، وَهَلْ يُصَدِّقُکَ فِي أَمْرِکَ إِلاَّ مِثْلُ هذَا! (يَعْنُونَنِي).النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.