الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
الرواية ٣
الشيعة الإمامية الاثنا عشريةالعربية
نص الرواية
ثُمَّ جَعَلَ ـ سُبْحَانَهُ ـ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً افْتَرَضَهَا لِبَعْضِ آلنَّاسِ عَلَى بَعْضٍ، فَجَعَلَهَا تَتَکَافَأُ فِي وُجُوهِهَا، وَ يُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَلايُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلاَّ بِبَعْضٍ. وَ أَعْظَمُ مَا آفْتَرَضَ ـ سُبْحَانَهُ ـ مِنْ تِلْکَ آلْحُقوقِ حَقُّ آلْوَالِي عَلَى آلرَّعِيَّةِ، وَ حَقُّ آلرَّعِيَّةِ عَلَى آلْوَالِي، فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا آللّهُ ـ سُبْحَانَهُ ـ لِکُلٍّ عَلَى کُلٍّ، فَجَعَلَهَا نِظَاماً لِأُلْفَتِهِمْ، وَ عِزًّا لِدِينِهِمْ، فَلَيْسَتْ تَصْلُحُ آلرَّعِيَّةُ إِلاَّ بِصَلاحِ آلْوُلاةِ، وَ لا تَصْلُحُ آلْوُلاةُ إِلاَّ بِاسْتِقَامَةِ آلرَّعِيَّةِ، فَإِذَا أَدَّتِ آلرَّعِيَّةُ إِلَى آلْوَالِي حَقَّهُ، وَ أَدَّى آلْوَالِي إِلَيْهَا حَقَّهَا عَزَّ آلْحَقُّ بَيْنَهُمْ، وَ قَامَتْ مَنَاهِجُ آلدِّينِ، وَ آعْتَدَلَتْ مَعَالِمُ آلْعَدْلِ، وَجَرَتْ عَلَى أَذْلالِهَا آلسُّنَنُ، فَصَلَحَ بِذلِکَ آلزَّمَانُ، وَ طُمِعَ فِي بَقَاءِ آلدَّوْلَةِ، وَ يَئِسَتْ مَطَامِعُ آلْأَعْدَاءِ. وَ إِذَا غَلَبَتِ آلرَّعِيَّةُ وَالِيَهَا، أَوْ أَجْحَفَ آلْوَالِي بِرَعِيَّتِهِ، اخْتَلَفَتْ هُنَالِکَ آلْکَلِمَةُ، وَ ظَهَرَتْ مَعَالِمُ آلْجَوْرِ، وَ کَثُرَ آلْإِدْغَالُ فِي آلدِّينِ، وَ تُرِکَتْ مَحَاجُّ آلسُّنَنِ، فَعُمِلَ بِالْهَوَى، وَ عُطِّلَتِ آلْأَحْکَامُ، وَکَثُرَتْ عِلَلُ آلنُّفُوسِ،فَلا يُسْتَوْحَشُ لِعَظِيمِ حَقٍّ عُطِّلَ، وَ لا لِعَظِيمِ بَاطِلٍ فُعِلَ! فَهُنَالِکَ تَذِلُّ آلْأَبْرَارُ، وَ تَعِزُّ آلْأَشْرَارُ، وَ تَعْظُمُ تَبِعَاتُ آللّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ آلْعِبَادِ.النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.