الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
الرواية ١
الشيعة الإمامية الاثنا عشريةالعربية
نص الرواية
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ
إلى مُعاوِيَةِ
فَأَرَادَ قَوْمُنَا قَتْلَ نَبِيِّنَا، وَاجْتِيَاحَ أَصْلِنَا، وَهَمُّوا بِنَا الْهُمُومَ وَفَعَلُوا بِنَا الْأَفَاعِيلَ، وَمَنَعُونَا الْعَذْبَ، وَأَحْلَسُونَا الْخَوْفَ، وَاضْطَرُّونَا إِلَى جَبَلٍ وَعْرٍ، وَأَوْقَدُوا لَنَا نَارَ الْحَرْبِ، فَعَزَمَ اللهُ لَنَا عَلَى الذَّبِّ عَنْ حَوْزَتِهِ، وَالرَّمْيِ مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِهِ، مُوْمِنُنَا يَبْغِي بِذلِکَ الْأَجْرَ، وَکَافِرُنَا يُحَامِي عَنِ الْأَصْلِ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ قُرَيْشٍ خِلْوٌ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ بِحِلْفٍ يَمْنَعُهُ، أَوْ عَشِيرَةٍ تَقُومُ دُونَهُ، فَهُوَ مِنَ الْقَتْلِ بِمَکَانِ أَمْنٍ.
وَکَانَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ـ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ، وَأَحْجَمَ النَّاسُ، قَدَّمَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَوَقَى بِهِمْ أَصْحَابَهُ حَرَّ السُّيُوفِ وَالاَْسِنَّةِ، فَقُتِلَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقُتِلَ جَعْفَرٌ يَوْمَ مُوْتَةَ، وَأَرَادَ مَنْ لَوْ شِئْتُ ذَکَرْتُ اسْمَهُ مِثْلَ الَّذِي أَرَادُوا مِنَ الشَّهَادَةِ، وَلَکِنَّ آجَالَهُمْ عُجِّلَتْ، وَمَنِيَّتَهُ أُجِّلَتْ. فَيَا عَجَباً لِلدَّهْرِ! إِذْ صِرْتُ يُقْرَنُ بِي مَنْ لَمْ يَسْعَ بِقَدَمِي، وَلَمْ تَکُنْ لَهُ کَسَابِقَتِي الَّتِي لا يُدْلِي أَحَدٌ بِمِثْلِهَا، إِلاَّ أَنْ يَدَّعِيَ مُدَّعٍ مَا لا أَعْرِفُهُ، وَلا أَظُنُّ اللهَ يَعْرِفُهُ. وَالْحَمْدُ لِلهِ عَلَى کُلِّ حَالٍ.
وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنْ دَفْعِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ إِلَيْکَ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَلَمْ أَرَهُ يَسَعُنِي دَفْعُهُمْ إِلَيْکَ وَلا إِلَى غَيْرِکَ، وَلَعَمْرِي لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ عَنْ غَيِّکَ وَشِقَاقِکَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ عَنْ قَلِيلٍ يَطْلُبُونَکَ، لا يُکَلِّفُونَکَ طَلَبَهُمْ فِي بَرٍّ وَلا بَحْرٍ، وَلا جَبَلٍلا سَهْلٍ، إِلاَّ أَنَّهُ طَلَبٌ يَسُوءُکَ وِجْدَانُهُ، وَزَوْرٌ لايَسُرُّکَ لُقْيَانُهُ، وَالسَّلامُ لِأَهْلِهِ.النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.