نص الرواية
وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللهِ الاِقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْکَ، وَ الأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ الأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِکَ، الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِکَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لأَنْفُسِهِمْ کَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ، وَ فَکَّرُوا کَمَا أَنْتَ مُفَکِّرٌ، ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذلِکَ إِلَى الأَخْذِ بِمَا عَرَفُوا، الأِمْسَاکِ عَمَّا لَمْ يُکَلَّفُوا، فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُکَ أَنْ تَقْبَلَ ذلِکَ دُونَ أَنْ تَعْلَمَ کَمَا عَلِمُوا فَلْيَکُنْ طَلَبُکَ ذلِکَ بِتَفَهُّمٍ وَ تَعَلُّمٍ، لا بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ، وَ عُلَقِ الْخُصُومَاتِ. وَ ابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِکَ فِي ذلِکَ بِالإِسْتِعَانَةِ بِإِلَهِکَ، وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي تَوْفِيقِکَ، وَ تَرْکِ کُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْکَ فِي شُبْهَةٍ، أَوْ أَسْلَمَتْکَ إِلَى ضَلالَةٍ. فَإِنْ أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُکَ فَخَشَعَ، وَ تَمَّ رَأْيُکَ فَاجْتَمَعَ، وَ کَانَ هَمُّکَ فِي ذلِکَ هَمّاً وَاحِداً، فَانْظُرْ فِيمَا فَسَّرْتُ لَکَ، وَ إِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ لَکَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِکَ، وَ فَرَاغِ نَظَرِکَ وَ فِکْرِکَ، فَاعْلَمْ أَنَّکَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ، وَ تَتَوَرَّطُ الظَّلْمَاءَ. وَ لَيْسَ طَالِبُ الدِّينِ مَنْ خَبَطَ أَوْ خَلَطَ وَ الإِمْسَاکُ عَنْ ذلِکَ أَمْثَلُ.
رمز النص 810fc07991f3
النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.