الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ١٢١: خطاب به کسي که در حکميت بر او عيب گرفته بود
- الرواية ١
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ بَعْدَ لَيْلَةِ الهَرِيرِ وَقَدْ قامَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِن أصْحَابِهِ فَقَالَ: نَهَيْتَنَا عَنِ الحُکومَةِ ثُمَّ أمَرْتَنا بِها فَلَمْ نَدْرِ أيّ الأمْرَينِ أرْشَدُ؟ فَصَفَقَ (عليه السلام) إحْدى يَدَيْهِ على الاُخُرى ثُمّ قالَ:
- الرواية ٢
هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَکَ الْعُقدَةَ! أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنِّي حِينَ أَمَرْتُکُمْ بِهِ حَمَلْتُکُمْ عَلَى الْمَکْرُوهِ الَّذِي يَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً، فَإنِ اسْتَقَمْتُمْ هَدَيْتُکُمْ وَإنِ اعْوَجَجْتُمْ قَوَّمْتُکُمْ، وَإنْ أبَيْتُمْ تَدَارَکْتُکُمْ، لَکَانَتِ الْوُثقَى، وَلکِنْ بِمَنْ وَإلَى مَنْ؟ أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِيَ بِکُمْ وَأَنْتُمْ دَائِي، کَنَاقِشِ الشَّوْکَةِ بِالشَّوْکَةِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا! اللَّهُمَّ قَدْ مَلَّتْ أطِبَّاءُ هَذَا الدَّاءِ الدَّوِيِّ، وَکَلَّتِ النَّزْعَةُ بِأَشْطَانِ الرَّکِيِّ!
- الرواية ٣
أَيْنَ الْقَوْمُ الَّذِينَ دُعُوا إلَى الإسْلاَمِ فَقَبِلُوهُ، وَقَرَوُوا الْقَرْآنَ فَأَحْکَمُوهُ، وَهِيجُوا إلى الْجِهَادِ فَوَلِهُوا وَلَهَ اللِّقَاحِ إلَى أَوْلاَدِهَا، وَسَلَبُوا السُّيُوفَ أغْمَادَهَا، وَأَخَذُوا بِأَطْرَافِ الْأَرْضِ زَحْفاً زَحْفاً، وَصَفًّا صَفًّا. بَعْضٌ هَلَکَ، وَبَعْضٌ نَجَا. لا يُبَشَّرُونَ بِالْأَحْيَاءِ، وَلا يُعَزَّوْنَ عَنِ الْمَوْتى. مُرْهُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُکَاءِ، خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الصِّيَامِ، ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الدُّعَاءِ، صُفْرُ الْأَلْوَانِ مِنَ السَّهَرِ. عَلَى وَجُوهِهمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعِينَ. أُولئِکَ إخْوَاني الذَّاهِبُونَ. فَحَقَّ لَنَا أَنْ نَظْمَأَ إلَيْهِمْ، وَنَعَضَّ الْأَيْدِيَ عَلَى فِرَاقِهِمْ.
- الرواية ٤
إنَّ الشَّيْطَانَ يُسَنِّي لَکُمْ طُرُقَهُ، وَيُرِيدُ أَنْ يَحُلَّ دِينَکُمْ عُقْدَةً عُقْدَةً، وَيُعْطِيَکُمْ بِالْجَمَاعَةِ الْفُرْقَةَ، وَبِالْفُرْقَةِ الْفِتْنَةَ. فَاصْدِفُوا عَنْ نَزَغَاتِهِ وَنَفَثَاتِهِ، وَاقْبَلُوا النَّصِيحَةَ مِمَّنْ أَهْدَاهَا اِلَيْکُمْ، وَاعْقِلوهَا عَلَى أَنْفُسِکُمْ.