الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ١٧٣: شايسته خلافت
- الرواية ١
وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيهِ السَّلامُ فِي رَسُولِ اللهِ (صلي الله عليه و آله) وَ مَنْ هُوَ جَدِيرٌ بِأَنْ يَکُونَ لِلْخِلافَةِ وَ فِي هَوانِ الدُّنْيا
- الرواية ٢
أَمِينُ وَحْيِهِ، وَخَاتَمُ رُسُلِهِ، وَبَشِيرُ رَحْمَتِهِ وَنَذِيرُ نِقْمَتِهِ. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهذَا آلْأَمْرِ أَقْوَاهُمْ عَلَيْهِ، وَأَعْلَمُهُمْ بِاَمْرِ آللهِ فِيهِ. فِإِنْ شَغَبَ شَاغِبٌ آسْتُعْتِبَ، فَإِنْ أَبَى قُوتِلَ. وَلَعَمْرِي، لَئِنْ کَانَتِ آلْإِمَامَةُ لا تَنْعَقِدُ حَتَّى يَحْضُرَهَا عَامَّةُ النَّاسِ، فَمَا إِلَى ذلِکَ سَبِيلٌ، وَلکِنْ أَهْلُهَا يَحْکُمُونَ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا، ثُمَّ لَيْسَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ، وَلالِلْغَائِبِ أَنْ يَخْتَارَ. أَلا وَإِنِّي أُقَاتِلُ رَجُلَيْنِ: رَجُلا آدَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ، وَآخَرَ مَنَعَ الَّذِي عَلَيْهِ.
- الرواية ٣
أُوصِيکُمْ عِبَادَ آللهِ بِتَقْوَى آللهِ فَإِنَّهَا خَيْرُ مَا تَوَاصَى آلْعِبَادُ بِهِ، وَخَيْرُ عَوَاقِبِ آلْأُمُورِ عِنْدَآللهِ. وَقَدْ فُتِحَ بَابُ آلْحَرْبِ بَيْنَکُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ آلْقِبْلَةِ، وَلا يَحْمِلُ هذَا آلْعَلَمَ إِلاَّ أَهْلُ آلْبَصَرِ وَالصَّبْرِ وَآلْعِلْمِ بِمَوَاضِعِ آلْحَقِّ، فَامْضُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ، وَقِفُوا عِنْدَ مَا تَنْهَوْنَ عَنْهُ؛ وَلا تَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنُوا، فَإِنَّ لَنَا مَعَ کُلِّ أَمْرٍ تُنْکِرُونَهُ غِيَرآ.
- الرواية ٤
أَلا وَإِنَّ هذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَهَا وَتَرْغَبُونَ فِيهَا، وَأَصْبَحَتْ تُغْضِبُکُمْ وَتُرْضِيکُمْ، لَيْسَتْ بِدَارِکُمْ، وَلا مَنْزِلِکُمُ الَّذِي خُلِقْتُمْ لَهُ وَلاالَّذِي دُعِيتُمْ إِلَيْهِ. أَلا وَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ لَکُمْ وَلا تَبْقُونَ عَلَيْهَا ؛ وَهِيَ وَإِنْ غَرَّتْکُمْ مِنْهَا فَقَدْ حَذَّرَتْکُمْ شَرَّهَا. فَدَعُوا غُرُورَهَا لِتَحْذِيرِهَا، وَأَطْمَاعَهَا لِتَخْوِيفِهَا؛ وَسَابِقُوا فِيهَا إِلَى الدَّارِ الَّتِي دُعِيتُمْ إِلَيْهَا، وَآنْصَرِفُوا بِقُلُوبِکُمْ عَنْهَا؛ وَلا يَخِنَّنَّ أَحَدُکُمْ خَنِينَ آلاَْمَةِ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْهُ مِنْهَا، وَآسْتَتِمُّوا نِعْمَةَ آللهِ عَلَيْکُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طاعَةِ آللهِ وَآلْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا آسْتَحْفَظَکُمْ مِنْ کِتَابِهِ. أَلا وَإِنَّهُ لا يَضُرُّکُمْ تَضْيِيعُ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاکُمْ بَعْدَ حِفْظِکُمْ قَائِمَةَ دِينِکُمْ. أَلا وَإِنَّهُ لا يَنْفَعُکُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ دِينِکُمْ شَيْءٌ حَافَظْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاکُمْ. أَخَذَ آللهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِکُمْ إِلَى آلْحَقِّ، وَأَلْهَمَنَا وَإِيَّاکُمُ آلصَّبْرَ!