الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ١٩٤: در وصف منافقان
- الرواية ١
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ يَصِفُ فيهَا الْمُنافِقِينَ
- الرواية ٢
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ مِنَ آلطَّاعَةِ، وَذَادَ عَنْهُ مِنَ آلْمَعْصِيَةِ، وَنَسْأَلُهُ لِمِنَّتِهِ تَمَاماً، وَبِحَبْلِهِ آعْتِصَاماً. وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ آللهِ کُلَّ غَمْرَةٍ، وَتَجَرَّعَ فِيهِ کُلَّ غُصَّةٍ. وَقَدْ تَلَوَّنَ لَهُ آلْأَدْنَوْنَ، وَتَأَلَّبَ عَلَيْهِ آلْأَقْصَوْنَ، وَخَلَعَتْ إِلَيْهِ آلْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وَضَرَبَتْ إِلى مُحَارَبَتِهِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا، حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِهِ عَدَاوَتَها، مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ، وَأَسْحَقِ آلْمَزَارِ.
- الرواية ٣
أُوصِيکُمْ عِبَادَ آللهِ بِتَقْوَى آللهِ، وَأُحَذِّرُکُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ، فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ آلْمُضِلُّونَ، وَالزَّالُّونَ آلْمُزِلُّونَ، يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً، وَيَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً، وَيَعْمِدُونَکُمْ بِکُلِّ عِمَادٍ، وَيَرْصُدُونَکُمْ بِکُلِّ مِرْصَادٍ. قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ، وَصِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ. يَمْشُونَ الْخَفَاءَ، وِ يَدِبُّونَ الضَّرَاءَ. وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ، وَقَوْلُهُمْ شِفَاءٌ، وَفِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ. حَسَدَةُ آلرَّخَاءِ، وَمُؤَکِّدُو آلْبَلاءِ، وَمُقْنِطُو آلرَّجَاءِ. لَهُمْ بِکُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ، وَإِلَى کُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ، وَلِکُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ. يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ، وَيَتَرَاقَبُونَ آلْجَزَاءَ: إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا، وَإِنْ عَذَلُوا کَشَفُوا، وَإِنْ حَکَمُوا أَسْرَفُوا.
- الرواية ٤
قَدْ أَعَدُّوا لِکُلِّ حَقٍّ بَاطِلاً، وَلِکُلِّ قَائِمٍ مَائِلاً،وَلِکُلِّ حَيٍّ قَاتِلاً، وَلِکُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً،وَلِکُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً. يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأَسِ لِيُقِيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ،وَيُنْفِقُوابِهِ أَعْلاقَهُمْ، يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ، وَيَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ. قَدْ هَوَّنُوا آلطَّرِيقَ، وَأَضْلَعُوا آلْمَضِيقَ، فَهُمْ لُمَةُ آلشَّيْطَانِ، وَحُمَةُ النِّيْرَانِ: (أُولئِکَ حِزْبُ آلشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ آلشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ).