الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٢٣: در باب بينوايان
- الرواية ١
وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام) و َتَشْتَمِلُ عَلَى تَهْذِيبِ الفُقَراءِ بِالزُّهْدِ و َتَأْدِيبِ الأَغْنِياءِ بِالشَّفَقَةِ
- الرواية ٢
أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ آلاْمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ إِلَى الاْرْضِ کَقَطَراتِ الْمَطَرِ إِلَى کُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا، مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُکُمْ لاِخِيهِ غَفِيرَةً فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلاَ تَکُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً؛ فَإِنَّ الْمَرْءَ آلمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُکِرَتْ، وَ يُغْرَى بِهَا لِئَامُ النَّاسِ، کانَ کَالْفالِجِ الْيَاسِرِ الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ تُوجِبُ لَهُ آلمَغْنَمَ، وَ يُرْفَعُ بِها عَنْهُ آلمَغْرَمُ. وَ کَذَلِکَ الْمَرْءُ آلْمُسْلِمُ آلْبَرِيءُ مِنَ آلْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ آللهِ إِحْدَى آلْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا دَاعِىَ آللهِ فَمَا عِنْدَآللهِ خَيْرٌ لَهُ، وَإِمَّا رِزْقَ آللهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ، وَمَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ. وَ إِنَّ آلْمَالَ وَ آلْبَنِينَ حَرْثُ الْدُّنْيَا، وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ آلاْخِرَةِ، وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا آللهُ تَعالى لاِقْوَامٍ.
- الرواية ٣
فَاحْذَرُوا مِنَ اللهِ ما حَذَّرَکُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَ اخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذيرٍ، وَ اعْمَلُوا في غَيْرِ رياءٍ وَ لاَسُمْعَةٍ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيَرِ اللهِ يَکِلْهُ اللهُ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ. نَسْأَلُ اللهَ مَنازِلَ الشُّهَداءِ، وَ مُعايَشَةَ السُّعَداءِ، وَ مُرافَقَةَ الاْنْبِياءِ.
- الرواية ٤
أَيُّهَا النّاسُ إِنَّهُ لاَيَسْتَغْنِي الرَّجُلُ ـ و إِنْ کَانَ ذَا مَالٍ ـ عَنْ عِتْرَتِهِ، وَ دِفَاعِهِمْ عَنْهُ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ، وَ هُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَيْطَةً مِنْ وَرَائِهِ، وَ أَلَمُّهُمْ لِشَعَثِهِ، وَ أَعْطَفُهُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ نَازِلَةٍ إِذا نَزَلَتْ بِهِ. وَ لِسَانُ الصِّدْقِ يَجْعَلُهُ اللهُ لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ آلْمَالِ يَرِثُهُ غَيْرُهُ.
- الرواية ٥
و منها: أَلاَ لاَيَعْدِلَنَّ أَحَدُکُمْ عَنِ آلْقَرَابَةِ يَرَى بِهَا آلْخَصَاصَةَ أَنْ يَسُدَّهَا بِالَّذِي لايَزِيدُهُ إِنْ أَمْسَکَهُ وَ لاَيَنْقُصُهُ إِنْ أَهْلَکَهُ؛ وَ مَنْ يَقْبِضْ يَدَهُ عَنْ عَشِيرَتِهِ، فَإِنَّمَا تُقْبَضُ مِنْهُ عَنْهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ، وَ تُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَيْدٍ کَثِيرَةٌ؛ وَ مَنْ تَلِنْ حَاشِيَتُهُ يَسْتَدِمْ مِنْ قَوْمِهِ آلْمَوَدَّةَ.