الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٢٣٠: درباره تقوا و کوشش در عمل
- الرواية ١
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ فِي مَقاصِدَ أُخْرى
- الرواية ٢
فَإِنَّ تَقْوَى آللّهِ مِفْتَاحُ سَدَادٍ، وَ ذَخِيرَةُ مَعَادٍ، وَ عِتْقٌ مِنْ کُلِّ مَلَکَةٍ، وَنَجَاةٌ مِنْ کُلِّ هَلَکَةٍ. بِهَا يَنْجَحُ آلطَّالِبُ، وَ يَنْجُو آلْهَارِبُ، وَ تُنَالُ آلرَّغائِبُ.
- الرواية ٣
فَاعْمَلُوا وَ آلْعَمَلُ يُرْفَعُ، وَ آلتَّوْبَةُ تَنْفَعُ، وَ آلدُّعَاءُ يُسْمَعُ، وَآلْحَالُ هَادِئَةٌ، وَ آلْأَقْلامُ جَارِيَةٌ. وَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ عُمُراً نَاکِساً، أَوْ مَرَضاً حَابِساً، أَوْ مَوْتاً خَالِساً. فَإِنَّ آلْمَوْتَ هَادِمُ لَذَّاتِکُمْ، وَ مُکَدِّرُ شَهَوَاتِکُمْ، وَمُبَاعِدُ طِيَّاتِکُمْ. زَائِرٌ غَيْرُ مَحْبُوبٍ، وَ قِرْنٌ غَيْرُ مَغْلُوبٍ، وَ وَاتِرٌ غَيْرُ مَطْلُوبٍ. قَدْ أَعْلَقَتْکُمْ حَبَائِلُهُ، وَ تَکَنَّفَتْکُمْ غَوَائِلُهُ، وَ أَقْصَدَتْکُمْ مَعَابِلُهُ. وَعَظُمَتْ فِيکُمْ سَطْوَتُهُ وَ تَتَابَعَتْ عَلَيْکُمْ عَدْوَتُهُ، وَ قَلَّتْ عَنْکُمْ نَبْوَتُهُ. فَيُوشِکُ أَنْ تَغْشَاکُمْ دَواجِي ظُلَلِهِ وَ آحْتِدَامُ عِلَلِهِ، وَ حَنَادِسُ غَمَرَاتِهِ، وَغَوَاشِي سَکَرَاتِهِ، وَ أَلِيمُ إِرْهَاقِهِ، وَ دُجُوُّ أَطْبَاقِهِ، وَ جُشُوبَةُ مَذَاقِهِ. فَکَأَنْ قَدْ أَتَاکُمْ بَغْتَةً فَأَسْکَتَ نَجِيَّکُمْ، وَ فَرَّقَ نَدِيَّکُمْ، وَ عَفَّى آثَارَکُمْ، وَعَطَّلَ دِيَارَکُمْ، وَ بَعَثَ وُرَّاثَکُمْ، يَقْتَسِمُونَ تُرَاثَکُمْ، بَيْنَ حَمِيمٍ خَاصٍّ لَمْ يَنْفَعْ، وَ قَرِيبٍ مَحْزُونٍ لَمْ يَمْنَعْ، وَ آخَرَ شَامِتٍ لَمْ يَجْزَعْ.
- الرواية ٤
فَعَلَيْکُمْ بِالْجِدِّ وَ آلْإِجْتِهَادِ، وَ آلتَّأَهُّبِ و آلْإِسْتِعْدَادِ، وَ آلتَّزَوُّدِ فِي مَنْزِلِ آلزَّادِ. وَ لا تَغُرَّنَّکُمُ آلْحَيَاةُ آلدُّنْيَا کَمَا غَرَّتْ مَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ مِنَ آلْأُمَمِ آلْمَاضِيَةِ، وَ آلْقُرُونِ آلْخَالِيَةِ، الَّذِينَ آحْتَلَبُوا دِرَّتَهَا، وَ أَصَابُوا غِرَّتَهَا، وَ أَفْنَوْا عِدَّتَهَا، وَ أَخْلَقُوا جِدَّتَهَا. وَ أَصْبَحَتْ مَسَاکِنُهُمْ أَجْدَاثاً، وَأَمْوَالُهُمْ مِيرَاثاً. لا يَعْرِفُونَ مَنْ أَتَاهُمْ، وَ لا يَحْفِلُونَ مَنْ بَکَاهُمْ، وَلايُجِيبُونَ مَنْ دَعَاهُمْ. فَاحْذَرُوا آلدُّنْيَا فَإِنَّهَا غَدَّارَةٌ غَرَّارَةٌ خَدُوعٌ، مُعْطِيَةٌ مَنُوعٌ، مُلْبِسَةٌ نَزُوعٌ، لا يَدُومُ رَخَاؤُهَا، وَ لايَنْقَضِي عَنَاؤُهَا، وَلايَرْکُدُ بَلاؤُهَا.
- الرواية ٥
مِنْها في صِفَةِ الزُّهّادِ: کانُوا قَوْماً مِنْ أَهْلِ آلدُّنْيَا وَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا، فَکَانُوا فِيهَا کَمَنْ لَيْسَ مِنْهَا، عَمِلُوا فِيهَا بِمَا يُبْصِرُونَ، وَ بَادَرُوا فِيهَا مَا يَحْذَرُونَ، تَقَلَّبُ أَبْدَانُهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِ آلاْخِرَةِ، وَ يَرَوْنَ أَهْلَ آلدُّنْيَا يُعَظِّمُونَ مَوْتَ أَجْسَادِهِمْ وَ هُمْ أَشَدُّ إِعْظَاماً لِمَوْتِ قُلُوبِ أَحْيَائِهِمْ.