الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٢٧: در فضيلت جهاد
- الرواية ١
وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام) وَ قَدْ قالَها يَسْتَنْهِضُ بِها النّاسَ حينَ وَرَدَ خَبرُ غَزوِ الاْنْبارِ بِجَيْشِ مُعاويةِ فَلم يَنْهَضُوا. وَ فِيها يَذْکُرُ فَضْلَ الْجَهادِ، وَ يَسْتَنْهِضُ النّاسَ، وَ يَذْکُرُ عِلْمَهُ بِالْحَرْبِ، وَ يُلْقِيِ عَلَيْهِمُ التَّبِعَةَ لَعَدَمِ طاعَتِهِ
- الرواية ٢
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ آلْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ آلْجَنَّةِ، فَتَحَهُ آللهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ، وَ هُوَ لِباسُ آلتَّقْوَى وَ دِرْعُ اللهِ آلْحَصِينَةُ، وَ جُنَّتُهُ آلْوَثِيقَةُ. فَمَنْ تَرَکَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ آلذُّلِّ، وَ شَمِلَهُ آلْبَلاَءُ، وَدُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَ آلْقَمَاءَةِ، وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالاْسْهَابِ، وَ أُدِيلَ آلْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ آلْجِهَادِ، وَ سِيْمَ آلْخَسْفَ، وَ مُنِعَ النَّصَفَ.
- الرواية ٣
اَلاَ وَ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُکُمْ إِلَى قِتَالِ هؤُلاَءِ آلْقَوْمِ لَيْلا وَ نَهَارآ، وَ سِرّآ وَ إِعْلاَنآ وَ قُلْتُ لَکُمُ: آغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوکُمْ، فَوَ آللهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ في عُقْرِ دَارِهِمْ إِلاَّ ذَلُّوا. فَتَوَاکَلْتُمْ وَ تَخَاذَلتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْکُمُ آلْغَارَاتُ، وَ مُلِکَتْ عَلَيْکُمُ آلاْوْطَانُ. وَ هذَا أَخُو غَامِدٍ وَ قَدْ وَرَدَتْ خَيلُهُ آلاْنْبَارَ وَ قَدْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ آلْبَکْرِيَّ، وَ أَزَالَ خَيْلَکُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا. وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ کَانَ يَدْخُلُ عَلَى آلْمَرْأَةِ آلْمُسْلِمَةِ، وَ آلاْخْرَى الْمُعَاهَدَةِ، فَيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وَ قُلْبَهَا وَ قَلاَئِدَهَا وَ رُعُثَهَا، ما تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلاَّ بِالاْسْتِرْجَاعِ وَ الاْسْتِرْحَامِ ثُمَّ آنْصَرَفُوا وافِرِينَ مَانَالَ رَجُلا مِنْهُمْ کَلْمٌ، وَ لاَ أُرِيقَ لَهُمْ دَمٌ، فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِمآ مَاتَ مِن بَعْدِ هَذا أَسَفآ مَا کَانَ بِهِ مَلُومآ، بَلْ کَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيرآ.
- الرواية ٤
فَيَا عَجَبآ! عَجَبآ ـ وَآللهِ ـ يُمِيتُ آلْقَلْبَ وَ يَجْلِبُ الْهَمَّ مِنِ آجْتِمَاعِ هؤُلاَءِ الْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهمْ، وَ تَفَرُّقِکُمْ عَنْ حَقِّکُمْ! فَقُبْحآ لَکُمْ وَ تَرَحآ، حِينَ صِرْتُمْ غَرَضآ يُرمَى: يُغَارُ عَلَيْکُمْ وَ لاَتُغِيُرونَ، وَ تُغْزَوْنَ وَ لاَتَغْزُونَ، وَ يُعْصَى اللهُ وَ تَرْضَوْنَ! فَإِذَا أَمَرْتُکُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي أَيَّامِ آلحَرِّ قُلْتُمْ: هذِهِ حَمَارَّةُ آلْقَيْظِ؛ أَمْهِلْنَا يُسَبَّخُ عَنَّا آلحَرُّ، وَ إِذَا أَمَرْتُکُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِى الشِّتَاءِ، قُلْتُمْ: «هذِهِ صَبَارَّةُ آلْقُرِّ، أَمْهِلْنَا يَنْسَلِخْ عَنَّا الْبَرْدُ؛ کُلُّ هذا فِرارآ مِنَ الْحَرِّ وَ الْقُرِّ؛ فَإِذَا کُنْتُمْ مِنَ آلحَرِّ وَ آلقُرِّ تَفِرُّونَ؛ فَأَنْتُمْ وَآللهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ!
- الرواية ٥
يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَلاَ رِجَالَ! حُلُومُ آلاْطْفَالِ، وَ عُقُولُ رَبَّاتِ آلْحِجَالِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَکُمْ وَ لَمْ أَعْرِفْکُمْ مَعْرِفَةً ـ وَآللهِ ـ جَرَّتْ نَدَمآ، وَ أَعْقَبَتْ سَدَمآ. قَاتَلَکُمُ اللهُ! لَقَدْ مَلأتُمْ قَلْبِي قَيْحآ، وَ شَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظآ، وَ جَرَّعْتُمُوني نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاسآ، وَ أَفْسَدْتُمْ عَلَىَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَ آلْخِذْلاَنِ؛ حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ: إِنَّ آبْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ، وَ لکِنْ لاَعِلْمَ لَهُ بِالحَرْبِ. للهِ أَبُوهُمْ! وَ هَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاسآ، وَ أَقْدَمُ فِيهَا مَقَامآ مِنِّي! لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَ مَا بَلَغْتُ آلعِشْرِينَ، وَ ها أَنَاذا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ! وَ لکِنْ لا رَأْيَ لِمَنْ لاَيُطَاعُ!