الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٨٩: در حال مردم پيش از بعثت و پس از آن
- الرواية ١
وَ مِن خُطبَةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ فِي الرَّسُولِ الأعْظَمِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بَلاغِ الإمامِ عَنهُ
- الرواية ٢
أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَ اعْتِزَامٍ مِنَ الْفِتَنِ، وَ انْتِشَارٍ مِنَ الْأُمُورِ، وَ تَلَظٍّ [تلظي] مِنَ الْحُرُوبِ، وَ الدُّنْيَا کَاسِفَةُ النُّورِ، ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ، عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا، وَ إِيَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا، وَ اغْوِرَارٍ مِنْ مَائِهَا، قَدْ دَرَسَتْ مَنَارُ الْهُدَى، وَ ظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى، فَهِيَ مُتَجَهِّمَةٌ لِأَهْلِهَا، عَابِسَةٌ فِي وَجْهِ طَالِبِهَا، ثَمَرُهَا الْفِتْنَةُ، وَ طَعَامُهَا الْجِيفَةُ، وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ، وَ دِثَارُهَا السَّيْفُ.
- الرواية ٣
فَاعْْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ! وَ اذْکُرُوا تِيکَ الَّتِي آبَاؤُکُمْ وَ إِخْوَانُکُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ، وَ عَلَيْهَا مُحَاسَبُونَ. وَ لَعَمْرِي مَا تَقَادَمَتْ بِکُمْ وَ لَا بِهِمُ الْعُهُودُ، وَ لَا خَلَتْ فِيمَا بَيْنَکُمْ وَ بَيْنَهُمُ الْأَحْقَابُ وَ الْقُرُونُ [الدّهور]، وَ مَا أَنْتُمُ الْيَوْمَ مِنْ يَوْمَ کُنْتُمْ فِي أَصْلَابِهِمْ بِبَعِيدٍ. وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعَکُمُ الرَّسُولُ شَيْئاً إِلَّا وَ هَا أَنَا ذَا مُسْمِعُکُمُوهُ وَ مَا أَسْمَاعُکُمُ الْيَوْمَ بِدُونِ أَسْمَاعِکُمْ بِالْأَمْسِ. وَ لَا شُقَّتْ لَهُمُ الْأَبْصَارُ، وَ لَا جُعِلَتْ لَهُمُ الْأَفْئِدَةُ فِي ذَلِکَ الزَّمَانِ، إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيتُمْ مِثْلَهَا فِي هَذَا الزَّمَانِ [الأوان]. وَ وَ اللَّهِ مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَيْئاً جَهِلُوهُ، وَ لَا أُصْفِيتُمْ بِهِ وَ حُرِمُوهُ، وَ لَقَدْ نَزَلَتْ بِکُمُ الْبَلِيَّةُ جَائِلًا خِطَامُهَا، رِخْواً بِطَانُهَا، فَلَا يَغُرَّنَّکُمْ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ الْغُرُورِ، فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ، إِلَى أَجَلٍ مَعْدُود.