النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ
إلى مُعاوِيَةَ
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَعَلَ الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا، وَابْتَلَى فِيهَا أَهْلَهَا، لِيَعْلَمَ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً، وَلَسْنَا لِلدُّنْيَا خُلِقْنَا، وَلا بِالسَّعْيِ فِيهَا أُمِرْنَا، وَإِنَّمَا وُضِعْنَا فِيهَا لِنُبْتَلَى بِهَا، وَقَدِ ابْتَلانِي اللهُ بِکَ وَابْتَلاکَ بِي : فَجَعَلَ أَحَدَنَا حُجَّةً عَلَى الاْخَرِ، فَعَدَوْتَ عَلَى الدُّنْيَا بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، فَطَلَبْتَنِي بِمَا لَمْ تَجْنِ يَدِي وَلا لِسَانِي، وَعَصَيْتَهُ أَنْتَ وَأَهْلُ الشَّامِ بِي، وَأَلَّبَ عَالِمُکُمْ جَاهِلَکُمْ، وَقَائِمُکُمْ قَاعِدَکُمْ؛ فَاتَّقِ اللهَ فِي نَفْسِکَ، وَنَازِعِ الشَّيْطَانَ قِيَادَکَ، وَاصْرِفْ إِلَى الآْخِرَةِ وَجْهَکَ، فَهِيَ طَرِيقُنَا وَطَرِيقُکَ. وَاحْذَرْ أَنْ يُصِيبَکَ اللهُ مِنْهُ بِعَاجِلِ قَارِعَةٍ تَمَسُّ الْأَصْلَ، وَتَقْطَعُ الدَّابِرَ، فَإِنِّي أُولِي لَکَ بِاللهِ أَلِيَّةً غَيْرَ فَاجِرَةٍ، لَئِنْ جَمَعَتْنِي وَإِيَّاکَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لا أَزَالُ بِبَاحَتِکَ حَتّى يَحْکُمَ اللهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاکِمِينَ.