الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٢، رسالة ٥٩: به اسود بن قبطه فرمانده سپاه حلوان (در جنوب شهر سرپل ذهاب فع
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلَى الأسْوَدِ بْنِ قُطْبَةَ صاحِبُ جُندِ حُلْوانَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اخْتَلَفَ هَوَاهُ، مَنَعَهُ ذَلِکَ کَثِيراً مِنَ الْعَدْلِ، فَلْيَکُنْ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَکَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَوْرِ عِوَضٌ مِنَ الْعَدْلِ، فَاجْتَنِبْ مَا تُنْکِرُ أَمْثَالَهُ، وَابْتَذِلْ نَفْسَکَ فِيمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْکَ، رَاجِياً ثَوَابَهُ، وَمُتَخَوِّفاً عِقَابَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلِيَّةٍ لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهَا فِيهَا قَطُّ سَاعَةً إِلاَّ کَانَتْ فَرْغَتُهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّهُ لَنْ يُغْنِيَکَ عَنِ الْحَقِّ شَيْءٌ أَبَداً؛ وَمِنَ الْحَقِّ عَلَيْکَ حِفْظُ نَفْسِکَ، وَالاِحْتِسَابُ عَلَى الرَّعِيَّةِ بِجُهْدِکَ، فَإِنَّ الَّذِي يَصِلُ إِلَيْکَ مِنْ ذَلِکَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَصِلُ بِکَ، وَالسَّلامُ.