النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ
إلَى قُثَمِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَهُوَ عامِلُهُ عَلى مَکَّةَ
أَمَّا بَعْدُ، فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ، وَذَکِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ، وَاجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ، فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ، وَعَلِّمِ الْجَاهِلَ، وَذَاکِرِ الْعَالِمَ. وَلا يَکُنْ لَکَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلاَّ لِسَانُکَ، وَلا حَاجِبٌ إِلاَّ وَجْهُکَ. وَلا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِکَ بِهَا، فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِکَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا. وَانْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَکَ مِنْ مَالِ اللهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَکَ مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ وَالْمَجَاعَةِ، مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْفَاقَةِ وَالْخَلاَّتِ، وَمَا فَضَلَ عَنْ ذَلِکَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا. وَمُرْ أَهْلَ مَکَّةَ أَلاَّ يَأْخُذُوا مِنْ سَاکِنٍ أَجْراً، فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: (سَواءً الْعاکِفُ فِيهِ وَالْبادِ) فَالْعَاکِفُ: الْمُقِيمُ بِهِ، وَالْبَادِي: الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ. وَفَّقَنَا اللهُ وَإِيَّاکُمْ لِمَحَابِّهِ، وَالسَّلامُ.