النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ
إلى أبي مُوسَى الاْشْعَري جَوابآ في أمْرِ الْحَکَمَيْنِ، ذَکَرَهُ سَعيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوي في کِتابِ «المَغازي»
فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ کَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ کَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ، فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا، وَنَطَقُوا بِالْهَوَى. وَإِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْزِلاً مُعْجِباً، اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ، وَأَنَا أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَکُونَ عَلَقاً. وَلَيْسَ رَجُلٌ ـفَاعْلَمْ ـ أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله و سلم وَأُلْفَتِهَا مِنِّي، أَبْتَغِي بِذَلِکَ حُسْنَ الثَّوَابِ، وَکَرَمَ الْمَآبِ. وَسَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي، وَإِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ، وَالتَّجْرِبَةِ، وَإِنِّي لَأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ، وَأَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أَصْلَحَهُ اللهُ. فَدَعْ مَا لاتَعْرِفُ، فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْکَ بِأَقَاوِيلِ السُّوءِ، وَالسَّلامُ.