الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٣، حكمة ١٣١: اسرار بعضي از عبادات
- الرواية ١
وَقَالَ عَلَيهِ السَّلامُ
- الرواية ٢
وَقَدْ سَمِعَ رَجُلاً يَذُمُّ الدُّنْيَا: أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا، الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا، الْمَخْدُوعُ بِأَبَاطِيلِهَا! أَ تَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا؟ أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ عَلَيْهَا، أَمْ هِيَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَيْکَ؟ مَتَى اسْتَهْوَتْکَ، أَمْ مَتَى غَرَّتْکَ؟ أَبِمَصَارِعِ آبَائِکَ مِنَ الْبِلَى، أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِکَ تَحْتَ الثَّرَى؟ کَمْ عَلَّلْتَ بِکَفَّيْکَ، وَکَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْکَ! تَبْتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ، وَتَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ، غَدَاةَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ دَوَاوُکَ، وَلا يُجْدِي عَلَيْهِمْ بُکَاوُکَ. لَمْ يَنْفَعْ أَحَدَهُمْ إِشْفَاقُکَ، وَلَمْ تُسْعَفْ فِيهِ بِطِلْبَتِکَ، وَلَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ بِقُوَّتِکَ! وَقَدْ مَثَّلَتْ لَکَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَکَ، وَبِمَصْرَعِهِ مَصْرَعَکَ.
- الرواية ٣
إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا، وَدَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَدَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا. مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ، وَمُصَلَّى مَلائِکَةِ اللَّهِ، وَمَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ، وَمَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ. اکْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ. فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَقَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا، وَنَادَتْ بِفِرَاقِهَا، وَنَعَتْ نَفْسَهَا وَأَهْلَهَا؛ فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلائِهَا الْبَلاءَ، وَشَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ؟! رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ، وَابْتَکَرَتْ بِفَجِيعَةٍ، تَرْغِيباً وَتَرْهِيباً، وَتَخْوِيفاً وَتَحْذِيراً، فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ذَکَّرَتْهُمُ الدُّنْيَا فَتَذَکَّرُوا، وَحَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا، وَوَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا.