الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٣، حكمة ٣١: علت از معلول
- الرواية ١
وَ سُئِلَ عَنِ الإِيمَانِ
- الرواية ٢
الإِِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ، وَ الْيَقِينِ، وَ الْعَدْلِ، وَ الْجِهَادِ. وَ الصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ، وَ الشَّفَقِ، وَ الزُّهْدِ، وَ التَّرَقُّبِ: فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلا عَنِ الشَّهَوَاتِ؛ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ الْمُحَرَّمَاتِ؛ وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِيبَاتِ؛ وَ مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ. وَ الْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَ تَأَوُّلِ الْحِکْمَةِ، وَ مَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وَ سُنَّةِ الأَوَّلِينَ. فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِکْمَةُ؛ وَمَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِکْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ؛ وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَکَأَنَّمَا کَانَ فِي الأَوَّلِينَ. وَ الْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ، وَ غَوْرِ الْعِلْمِ، وَ زُهْرَةِ الْحُکْمِ، وَ رَسَاخَةِ الْحِلْمِ، فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ؛ وَ مَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُکْمِ؛ وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَ عَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيداً. وَ الْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْکَرِ، وَ الصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِينَ: فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُوْمِنِينَ، وَ مَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْکَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْکَافِرِينَ؛ وَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وَ غَضِبَ لِلَّهِ، غَضِبَ اللَّهُ لَهُ وَ أَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- الرواية ٣
وَ الْکُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى التَّعَمُّقِ، وَ التَّنَازُعِ، وَ الزَّيْغِ، وَ الشِّقَاقِ: فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ؛ وَ مَنْ کَثُرَ نِزَاعُهُ بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ؛ وَ مَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ، وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ، وَ سَکِرَ سُکْرَ الضَّلالَةِ؛ وَ مَنْ شَاقَّ وَ عُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ، وَ أَعْضَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ، وَ ضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ. وَ الشَّکُّ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى التَّمَارِي، وَ الْهَوْلِ، وَ التَّرَدُّدِ، وَ الأِسْتِسْلامِ: فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ؛ وَ مَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَکَصَ عَلى عَقِبَيْهِ؛ وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَ طِئَتْهُ سَنَابِکُ الشَّيَاطِينِ؛ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَکَةِ الدُّنْيَا وَ الاْخِرَةِ هَلَکَ فِيهِمَا. قال الرَّضىُ: وَ بَعْدَ هذا کَلامٌ تَرَکْنا ذِکْرَهُ خَوْفَ الاْطالَةِ وَ الْخُرُوجَ عَنِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ فِي هذا الْبابِ.