الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٣، حكمة ٧٨: هنر
- الرواية ١
وَ قَالَ عَلَيهِ السِّلَامُ لِلسَّائِلِ الشَّامِيِّ لَمَّا سَأَلَهُ: أَ کَانَ مَسِيرُنَا إِلَى الشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ؟ بَعْدَ کَلامٍ طَوِيلٍ هَذَا مُخْتَارُهُ: وَيْحَکَ! لَعَلَّکَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لازِماً، وَ قَدَراً حَاتِماً! لَوْ کَانَ ذَلِکَ کَذَلِکَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ، وَ سَقَطَ الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ. إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً، وَ نَهَاهُمْ تَحْذِيراً، وَ کَلَّفَ يَسِيراً، وَ لَمْ يُکَلِّفْ عَسِيراً، وَ أَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ کَثِيراً؛ وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً، وَ لَمْ يُطَعْ مُکْرِهاً، وَ لَمْ يُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ لَعِباً، وَ لَمْ يُنْزِلِ الْکُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً، وَ لا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً: «ذلِکَ ظَنُّ الَّذِينَ کَفَرُوا، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ کَفَرُوا مِنَ النّارِ».