الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
الرواية ٧
الشيعة الإمامية الاثنا عشريةالعربية
نص الرواية
7ـ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله رَفَعَهُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عَلَيْهِ السَّلام) فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ وَأَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ هِيَ هُوَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ لِهَذَا الْكَلامِ وَجْهَيْنِ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ هِيَ هُوَ أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَكَثْرَةٍ فَتَعَالَى الله عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ هَذِهِ الصِّفَاتُ وَالاسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ فَإِنَّ لَمْ تَزَلْ مُحْتَمِلٌ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ قُلْتَ لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ وَهُوَ مُسْتَحِقُّهَا فَنَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا وَهِجَاؤُهَا وَتَقْطِيعُ حُرُوفِهَا فَمَعَاذَ الله أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ بَلْ كَانَ الله وَلا خَلْقَ ثُمَّ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ يَتَضَرَّعُونَ بِهَا إِلَيْهِ وَيَعْبُدُونَهُ وَهِيَ ذِكْرُهُ وَكَانَ الله وَلا ذِكْرَ وَالْمَذْكُورُ بِالذِّكْرِ هُوَ الله الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَالاسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ وَالْمَعَانِي وَالْمَعْنِيُّ بِهَا هُوَ الله الَّذِي لا يَلِيقُ بِهِ الاخْتِلافُ وَلا الائْتِلافُ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ وَيَأْتَلِفُ الْمُتَجَزِّئُ فَلا يُقَالُ الله مُؤْتَلِفٌ وَلا الله قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ وَلَكِنَّهُ الْقَدِيمُ فِي ذَاتِهِ لانَّ مَا سِوَى الْوَاحِدِ مُتَجَزِّئٌ وَالله وَاحِدٌ لا مُتَجَزِّئٌ وَلا مُتَوَهَّمٌ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَكُلُّ مُتَجَزِّئٍ أَوْ مُتَوَهَّمٍ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ دَالُّ عَلَى خَالِقٍ لَهُ فَقَوْلُكَ إِنَّ الله قَدِيرٌ خَبَّرْتَ أَنَّهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فَنَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْعَجْزَ وَجَعَلْتَ الْعَجْزَ سِوَاهُ وَكَذَلِكَ قَوْلُكَ عَالِمٌ إِنَّمَا نَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْجَهْلَ وَجَعَلْتَ الْجَهْلَ سِوَاهُ وَإِذَا أَفْنَى الله الاشْيَاءَ أَفْنَى الصُّورَةَ وَالْهِجَاءَ وَالتَّقْطِيعَ وَلا يَزَالُ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً فَقَالَ الرَّجُلُ فَكَيْفَ سَمَّيْنَا رَبَّنَا سَمِيعاً فَقَالَ لانَّهُ لا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالاسْمَاعِ وَلَمْ نَصِفْهُ بِالسَّمْعِ الْمَعْقُولِ فِي الرَّأْسِ وَكَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ بَصِيراً لانَّهُ لا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالابْصَارِ مِنْ لَوْنٍ أَوْ شَخْصٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَمْ نَصِفْهُ بِبَصَرِ لَحْظَةِ الْعَيْنِ وَكَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ لَطِيفاً لِعِلْمِهِ بِالشَّيْءِ اللَّطِيفِ مِثْلِ الْبَعُوضَةِ وَأَخْفَى مِنْ ذَلِكَ وَمَوْضِعِ النُّشُوءِ مِنْهَا وَالْعَقْلِ وَالشَّهْوَةِ لِلسَّفَادِ وَالْحَدَبِ عَلَى نَسْلِهَا وَإِقَامِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَنَقْلِهَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ إِلَى أَوْلادِهَا فِي الْجِبَالِ وَالْمَفَاوِزِ وَالاوْدِيَةِ وَالْقِفَارِ فَعَلِمْنَا أَنَّ خَالِقَهَا لَطِيفٌ بِلا كَيْفٍ وَإِنَّمَا الْكَيْفِيَّةُ لِلْمَخْلُوقِ الْمُكَيَّفِ وَكَذَلِكَ سَمَّيْنَا رَبَّنَا قَوِيّاً لا بِقُوَّةِ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ وَلَوْ كَانَتْ قُوَّتُهُ قُوَّةَ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ لَوَقَعَ التَّشْبِيهُ وَلاحْتَمَلَ الزِّيَادَةَ وَمَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ احْتَمَلَ النُّقْصَانَ وَمَا كَانَ نَاقِصاً كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ وَمَا كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ كَانَ عَاجِزاً فَرَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا شِبْهَ لَهُ وَلا ضِدَّ وَلا نِدَّ وَلا كَيْفَ وَلا نِهَايَةَ وَلا تَبْصَارَ بَصَرٍ وَمُحَرَّمٌ عَلَى الْقُلُوبِ أَنْ تُمَثِّلَهُ وَعَلَى الاوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ وَعَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُكَوِّنَهُ جَلَّ وَعَزَّ عَنْ أَدَاةِ خَلْقِهِ وَسِمَاتِ بَرِيَّتِهِ وَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.