الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
الرواية ٣
الشيعة الإمامية الاثنا عشريةالعربية
نص الرواية
3ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الامَامَةَ عَهْدٌ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ مَعْهُودٌ لِرِجَالٍ مُسَمَّيْنَ لَيْسَ لِلامَامِ أَنْ يَزْوِيَهَا عَنِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنِ اتَّخِذْ وَصِيّاً مِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّهُ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنْ لا أَبْعَثَ نَبِيّاً إِلا وَلَهُ وَصِيٌّ مِنْ أَهْلِهِ وَكَانَ لِدَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَوْلادٌ عِدَّةٌ وَفِيهِمْ غُلامٌ كَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَ دَاوُدَ وَكَانَ لَهَا مُحِبّاً فَدَخَلَ دَاوُدُ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَيْهَا حِينَ أَتَاهُ الْوَحْيُ فَقَالَ لَهَا إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ يَأْمُرُنِي أَنِ أَتَّخِذَ وَصِيّاً مِنْ أَهْلِي فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فَلْيَكُنِ ابْنِي قَالَ ذَلِكَ أُرِيدُ وَكَانَ السَّابِقُ فِي عِلْمِ الله الْمَحْتُومِ عِنْدَهُ أَنَّهُ سُلَيْمَانُ فَأَوْحَى الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى دَاوُدَ أَنْ لا تَعْجَلْ دُونَ أَنْ يَأْتِيَكَ أَمْرِي فَلَمْ يَلْبَثْ دَاوُدُ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ رَجُلانِ يَخْتَصِمَانِ فِي الْغَنَمِ وَالْكَرْمِ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ أَنِ اجْمَعْ وُلْدَكَ فَمَنْ قَضَى بِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ فَأَصَابَ فَهُوَ وَصِيُّكَ مِنْ بَعْدِكَ فَجَمَعَ دَاوُدُ (عَلَيْهِ السَّلام) وُلْدَهُ فَلَمَّا أَنْ قَصَّ الْخَصْمَانِ قَالَ سُلَيْمَانُ (عَلَيْهِ السَّلام) يَا صَاحِبَ الْكَرْمِ مَتَى دَخَلَتْ غَنَمُ هَذَا الرَّجُلِ كَرْمَكَ قَالَ دَخَلَتْهُ لَيْلاً قَالَ قَضَيْتُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْغَنَمِ بِأَوْلادِ غَنَمِكَ وَأَصْوَافِهَا فِي عَامِكَ هَذَا ثُمَّ قَالَ لَهُ دَاوُدُ فَكَيْفَ لَمْ تَقْضِ بِرِقَابِ الْغَنَمِ وَقَدْ قَوَّمَ ذَلِكَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ ثَمَنُ الْكَرْمِ قِيمَةَ الْغَنَمِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّ الْكَرْمَ لَمْ يُجْتَثَّ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنَّمَا أُكِلَ حِمْلُهُ وَهُوَ عَائِدٌ فِي قَابِلٍ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ إِنَّ الْقَضَاءَ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ مَا قَضَى سُلَيْمَانُ بِهِ يَا دَاوُدُ أَرَدْتَ أَمْراً وَأَرَدْنَا أَمْراً غَيْرَهُ فَدَخَلَ دَاوُدُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ أَرَدْنَا أَمْراً وَأَرَادَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَمْراً غَيْرَهُ وَلَمْ يَكُنْ إِلا مَا أَرَادَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ رَضِينَا بِأَمْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَسَلَّمْنَا وَكَذَلِكَ الاوْصِيَاءُ (عَلَيْهم السَّلام) لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَدَّوْا بِهَذَا الامْرِ فَيُجَاوِزُونَ صَاحِبَهُ إِلَى غَيْرِهِ.
قَالَ الْكُلَيْنِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ الاوَّلِ أَنَّ الْغَنَمَ لَوْ دَخَلَتِ الْكَرْمَ نَهَاراً لَمْ يَكُنْ عَلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ شَيْءٌ لانَّ لِصَاحِبِ الْغَنَمِ أَنْ يُسَرِّحَ غَنَمَهُ بِالنَّهَارِ تَرْعَى وَعَلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ حِفْظُهُ وَعَلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ أَنْ يَرْبِطَ غَنَمَهُ لَيْلاً وَلِصَاحِبِ الْكَرْمِ أَنْ يَنَامَ فِي بَيْتِهِ.النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.