الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة

الرواية ٦

الشيعة الإمامية الاثنا عشريةالعربية

نص الرواية

6ـ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ رَفَعَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الاحْمَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ لَمَّا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) حَفَّ بِهِ الْعُوَّادُ وَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصِ فَقَالَ اثْنُوا لِي وِسَادَةً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لله حَقَّ قَدْرِهِ مُتَّبِعِينَ أَمْرَهُ وَأَحْمَدُهُ كَمَا أَحَبَّ وَلا إِلَهَ إِلا الله الْوَاحِدُ الاحَدُ الصَّمَدُ كَمَا انْتَسَبَ أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّ امْرِئٍ لاقٍ فِي فِرَارِهِ مَا مِنْهُ يَفِرُّ وَالاجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ إِلَيْهِ وَالْهَرَبَ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ كَمْ أَطْرَدْتُ الايَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الامْرِ فَأَبَى الله عَزَّ ذِكْرُهُ إِلا إِخْفَاءَهُ هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَكْنُونٌ أَمَّا وَصِيَّتِي فَأَنْ لا تُشْرِكُوا بِالله جَلَّ ثَنَاؤُهُ شَيْئاً وَمُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَلا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ وَأَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ وَخَلاكُمْ ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا حُمِّلَ كُلُّ امْرِئٍ مَجْهُودَهُ وَخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ رَبٌّ رَحِيمٌ وَإِمَامٌ عَلِيمٌ وَدِينٌ قَوِيمٌ أَنَا بِالامْسِ صَاحِبُكُمْ وَأَنَا الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ وَغَداً مُفَارِقُكُمْ إِنْ تَثْبُتِ الْوَطْأَةُ فِي هَذِهِ الْمَزَلَّةِ فَذَاكَ الْمُرَادُ وَإِنْ تَدْحَضِ الْقَدَمُ فَإِنَّا كُنَّا فِي أَفْيَاءِ أَغْصَانٍ وَذَرَى رِيَاحٍ وَتَحْتَ ظِلِّ غَمَامَةٍ اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفِّقُهَا وَعَفَا فِي الارْضِ مَحَطُّهَا وَإِنَّمَا كُنْتُ جَاراً جَاوَرَكُمْ بَدَنِي أَيَّاماً وَسَتُعْقَبُونَ مِنِّي جُثَّةً خَلاءً سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ وَكَاظِمَةً بَعْدَ نُطْقٍ لِيَعِظَكُمْ هُدُوِّي وَخُفُوتُ إِطْرَاقِي وَسُكُونُ أَطْرَافِي فَإِنَّهُ أَوْعَظُ لَكُمْ مِنَ النَّاطِقِ الْبَلِيغِ وَدَّعْتُكُمْ وَدَاعَ مُرْصِدٍ لِلتَّلاقِي غَداً تَرَوْنَ أَيَّامِي وَيَكْشِفُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْ سَرَائِرِي وَتَعْرِفُونِّي بَعْدَ خُلُوِّ مَكَانِي وَقِيَامِ غَيْرِي مَقَامِي إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ وَلَكُمْ حَسَنَةٌ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى كُلِّ ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً أَوْ تُؤَدِّيَهُ أَيَّامُهُ إِلَى شِقْوَةٍ جَعَلَنَا الله وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لا يَقْصُرُ بِهِ عَنْ طَاعَةِ الله رَغْبَةٌ أَوْ تَحُلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نَقِمَةٌ فَإِنَّمَا نَحْنُ لَهُ وَبِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ يَا بُنَيَّ ضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ وَلا تَأْثَمْ.

رمز النص 630e62d3ff1c

النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.