الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة

الرواية ١٦

الشيعة الإمامية الاثنا عشريةالعربية

نص الرواية

16ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْغَنَوِيِّ عَنِ الأصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ نَاساً زَعَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ لا يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَأْكُلُ الرِّبَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَسْفِكُ الدَّمَ الْحَرَامَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَقَدْ ثَقُلَ عَلَيَّ هَذَا وَحَرِجَ مِنْهُ صَدْرِي حِينَ أَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ يُصَلِّي صَلاتِي وَيَدْعُو دُعَائِي وَيُنَاكِحُنِي وَأُنَاكِحُهُ وَيُوَارِثُنِي وَأُوَارِثُهُ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الإيمَانِ مِنْ أَجْلِ ذَنْبٍ يَسِيرٍ أَصَابَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) صَدَقْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) يَقُولُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ كِتَابُ الله خَلَقَ الله عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ عَلَى ثَلاثِ طَبَقَاتٍ وَأَنْزَلَهُمْ ثَلاثَ مَنَازِلَ وَذَلِكَ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكِتَابِ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ فَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ أَمْرِ السَّابِقِينَ فَإِنَّهُمْ أَنْبِيَاءُ مُرْسَلُونَ وَغَيْرُ مُرْسَلِينَ جَعَلَ الله فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ وَرُوحَ الإيمَانِ وَرُوحَ الْقُوَّةِ وَرُوحَ الشَّهْوَةِ وَرُوحَ الْبَدَنِ فَبِرُوحِ الْقُدُسِ بُعِثُوا أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَغَيْرَ مُرْسَلِينَ وَبِهَا عَلِمُوا الأشْيَاءَ وَبِرُوحِ الإيمَانِ عَبَدُوا الله وَلَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِرُوحِ الْقُوَّةِ جَاهَدُوا عَدُوَّهُمْ وَعَالَجُوا مَعَاشَهُمْ وَبِرُوحِ الشَّهْوَةِ أَصَابُوا لَذِيذَ الطَّعَامِ وَنَكَحُوا الْحَلالَ مِنْ شَبَابِ النِّسَاءِ وَبِرُوحِ الْبَدَنِ دَبُّوا وَدَرَجُوا فَهَؤُلاءِ مَغْفُورٌ لَهُمْ مَصْفُوحٌ عَنْ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ الله وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ثُمَّ قَالَ فِي جَمَاعَتِهِمْ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ يَقُولُ أَكْرَمَهُمْ بِهَا فَفَضَّلَهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ فَهَؤُلاءِ مَغْفُورٌ لَهُمْ مَصْفُوحٌ عَنْ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْمَيْمَنَةِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً بِأَعْيَانِهِمْ جَعَلَ الله فِيهِمْ أَرْبَعَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الإيمَانِ وَرُوحَ الْقُوَّةِ وَرُوحَ الشَّهْوَةِ وَرُوحَ الْبَدَنِ فَلا يَزَالُ الْعَبْدُ يَسْتَكْمِلُ هَذِهِ الأرْوَاحَ الأرْبَعَةَ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْهِ حَالاتٌ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذِهِ الْحَالاتُ فَقَالَ أَمَّا أُولاهُنَّ فَهُوَ كَمَا قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى‏ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً فَهَذَا يَنْتَقِصُ مِنْهُ جَمِيعُ الأرْوَاحِ وَلَيْسَ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ دِينِ الله لأنَّ الْفَاعِلَ بِهِ رَدَّهُ إِلَى أَرْذَلِ عُمُرِهِ فَهُوَ لا يَعْرِفُ لِلصَّلاةِ وَقْتاً وَلا يَسْتَطِيعُ التَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ وَلا بِالنَّهَارِ وَلا الْقِيَامَ فِي الصَّفِّ مَعَ النَّاسِ فَهَذَا نُقْصَانٌ مِنْ رُوحِ الإيمَانِ وَلَيْسَ يَضُرُّهُ شَيْئاً وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الْقُوَّةِ فَلا يَسْتَطِيعُ جِهَادَ عَدُوِّهِ وَلا يَسْتَطِيعُ طَلَبَ الْمَعِيشَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ فَلَوْ مَرَّتْ بِهِ أَصْبَحُ بَنَاتِ آدَمَ لَمْ يَحِنَّ إِلَيْهَا وَلَمْ يَقُمْ وَتَبْقَى رُوحُ الْبَدَنِ فِيهِ فَهُوَ يَدِبُّ وَيَدْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَهَذَا الْحَالُ خَيْرٌ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْفَاعِلُ بِهِ وَقَدْ تَأْتِي عَلَيْهِ حَالاتٌ فِي قُوَّتِهِ وَشَبَابِهِ فَيَهُمُّ بِالْخَطِيئَةِ فَيُشَجِّعُهُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَيُزَيِّنُ لَهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَيَقُودُهُ رُوحُ الْبَدَنِ حَتَّى تُوْقِعَهُ فِي الْخَطِيئَةِ فَإِذَا لامَسَهَا نَقَصَ مِنَ الإيمَانِ وَتَفَصَّى مِنْهُ فَلَيْسَ يَعُودُ فِيهِ حَتَّى يَتُوبَ فَإِذَا تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ وَإِنْ عَادَ أَدْخَلَهُ الله نَارَ جَهَنَّمَ فَأَمَّا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ فَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ يَعْرِفُونَ مُحَمَّداً وَالْوَلايَةَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ أَنَّكَ الرَّسُولُ إِلَيْهِمْ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَلَمَّا جَحَدُوا مَا عَرَفُوا ابْتَلاهُمُ الله بِذَلِكَ فَسَلَبَهُمْ رُوحَ الإيمَانِ وَأَسْكَنَ أَبْدَانَهُمْ ثَلاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَرُوحَ الشَّهْوَةِ وَرُوحَ الْبَدَنِ ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَى الأنْعَامِ فَقَالَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأنْعامِ لأنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِ وَتَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ وَتَسِيرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَحْيَيْتَ قَلْبِي بِإِذْنِ الله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.

رمز النص be00b7b2b003

النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.