Hadith · The text, exactly as in the approved collection

Al-Kāfi, Volume 1, Part 4: كتاب الحجة, Chapter 124: باب مولد أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام

27 hadithsPage 1 of 2
The text, as its source published it
We show the text of every narration as its source published it, and we have changed nothing in it. Siraj has not assessed these narrations and shows nothing about their reliability.

A translation in this language is not available yet.

  1. Narration 0

    وُلِدَ (عَلَيْهِ السَّلام) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الاخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقُبِضَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الاوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَدُفِنَ فِي دَارِهِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا حُدَيْثٌ وَقِيلَ سَوْسَنُ.

  2. Narration 1

    1ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَغَيْرُهُمَا قَالُوا كَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ خَاقَانَ عَلَى الضِّيَاعَ وَالْخَرَاجِ بِقُمَّ فَجَرَى فِي مَجْلِسِهِ يَوْماً ذِكْرُ الْعَلَوِيَّةِ وَمَذَاهِبِهِمْ وَكَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ وَلا عَرَفْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلاً مِنَ الْعَلَوِيَّةِ مِثْلَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا فِي هَدْيِهِ وَسُكُونِهِ وَعَفَافِهِ وَنُبْلِهِ وَكَرَمِهِ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَبَنِي هَاشِمٍ وَتَقْدِيمِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى ذَوِي السِّنِّ مِنْهُمْ وَالْخَطَرِ وَكَذَلِكَ الْقُوَّادِ وَالْوُزَرَاءِ وَعَامَّةِ النَّاسِ فَإِنِّي كُنْتُ يَوْماً قَائِماً عَلَى رَأْسِ أَبِي وَهُوَ يَوْمُ مَجْلِسِهِ لِلنَّاسِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ حُجَّابُهُ فَقَالُوا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الرِّضَا بِالْبَابِ فَقَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ ائْذَنُوا لَهُ فَتَعَجَّبْتُ مِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ جَسَرُوا يُكَنُّونَ رَجُلاً عَلَى أَبِي بِحَضْرَتِهِ وَلَمْ يُكَنَّ عِنْدَهُ إِلا خَلِيفَةٌ أَوْ وَلِيُّ عَهْدٍ أَوْ مَنْ أَمَرَ السُّلْطَانُ أَنْ يُكَنَّى فَدَخَلَ رَجُلٌ أَسْمَرُ حَسَنُ الْقَامَةِ جَمِيلُ الْوَجْهِ جَيِّدُ الْبَدَنِ حَدَثُ السِّنِّ لَهُ جَلالَةٌ وَهَيْبَةٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَبِي قَامَ يَمْشِي إِلَيْهِ خُطًى وَلا أَعْلَمُهُ فَعَلَ هَذَا بِأَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَالْقُوَّادِ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عَانَقَهُ وَقَبَّلَ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ وَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَجْلَسَهُ عَلَى مُصَلاهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ مُقْبِلاً عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَيَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَأَنَا مُتَعَجِّبٌ مِمَّا أَرَى مِنْهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَاجِبُ فَقَالَ الْمُوَفَّقُ قَدْ جَاءَ وَكَانَ الْمُوَفَّقُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَبِي تَقَدَّمَ حُجَّابُهُ وَخَاصَّةُ قُوَّادِهِ فَقَامُوا بَيْنَ مَجْلِسِ أَبِي وَبَيْنَ بَابِ الدَّارِ سِمَاطَيْنِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَيَخْرُجَ فَلَمْ يَزَلْ أَبِي مُقْبِلاً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى غِلْمَانِ الْخَاصَّةِ فَقَالَ حِينَئِذٍ إِذَا شِئْتَ جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ ثُمَّ قَالَ لِحُجَّابِهِ خُذُوا بِهِ خَلْفَ السِّمَاطَيْنِ حَتَّى لا يَرَاهُ هَذَا يَعْنِي الْمُوَفَّقَ فَقَامَ وَقَامَ أَبِي وَعَانَقَهُ وَمَضَى فَقُلْتُ لِحُجَّابِ أَبِي وَغِلْمَانِهِ وَيْلَكُمْ مَنْ هَذَا الَّذِي كَنَّيْتُمُوهُ عَلَى أَبِي وَفَعَلَ بِهِ أَبِي هَذَا الْفِعْلَ فَقَالُوا هَذَا عَلَوِيٌّ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُعْرَفُ بِابْنِ الرِّضَا فَازْدَدْتُ تَعَجُّباً وَلَمْ أَزَلْ يَوْمِي ذَلِكَ قَلِقاً مُتَفَكِّراً فِي أَمْرِهِ وَأَمْرِ أَبِي وَمَا رَأَيْتُ فِيهِ حَتَّى كَانَ اللَّيْلُ وَكَانَتْ عَادَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَنْظُرُ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤَامَرَاتِ وَمَا يَرْفَعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَلَمَّا صَلَّى وَجَلَسَ جِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ فَقَالَ لِي يَا أَحْمَدُ لَكَ حَاجَةٌ قُلْتُ نَعَمْ يَا أَبَهْ فَإِنْ أَذِنْتَ لِي سَأَلْتُكَ عَنْهَا فَقَالَ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ يَا بُنَيَّ فَقُلْ مَا أَحْبَبْتَ قُلْتُ يَا أَبَهْ مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُكَ بِالْغَدَاةِ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ مِنَ الاجْلالِ وَالْكَرَامَةِ وَالتَّبْجِيلِ وَفَدَيْتَهُ بِنَفْسِكَ وَأَبَوَيْكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ ذَاكَ إِمَامُ الرَّافِضَةِ ذَاكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرِّضَا فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ لَوْ زَالَتِ الامَامَةُ عَنْ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مَا اسْتَحَقَّهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ غَيْرُ هَذَا وَإِنَّ هَذَا لَيَسْتَحِقُّهَا فِي فَضْلِهِ وَعَفَافِهِ وَهَدْيِهِ وَصِيَانَتِهِ وَزُهْدِهِ وَعِبَادَتِهِ وَجَمِيلِ أَخْلاقِهِ وَصَلاحِهِ وَلَوْ رَأَيْتَ أَبَاهُ رَأَيْتَ رَجُلاً جَزْلاً نَبِيلاً فَاضِلاً فَازْدَدْتُ قَلَقاً وَتَفَكُّراً وَغَيْظاً عَلَى أَبِي وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ وَاسْتَزَدْتُهُ فِي فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ فِيهِ مَا قَالَ فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلا السُّؤَالُ عَنْ خَبَرِهِ وَالْبَحْثُ عَنْ أَمْرِهِ فَمَا سَأَلْتُ أَحَداً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَالْقُوَّادِ وَالْكُتَّابِ وَالْقُضَاةِ وَالْفُقَهَاءِ وَسَائِرِ النَّاسِ إِلا وَجَدْتُهُ عِنْدَهُ فِي غَايَةِ الاجْلالِ وَالاعْظَامِ وَالْمَحَلِّ الرَّفِيعِ وَالْقَوْلِ الْجَمِيلِ وَالتَّقْدِيمِ لَهُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَشَايِخِهِ فَعَظُمَ قَدْرُهُ عِنْدِي إِذْ لَمْ أَرَ لَهُ وَلِيّاً وَلا عَدُوّاً إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ فِيهِ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ مِنَ الاشْعَرِيِّينَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَمَا خَبَرُ أَخِيهِ جَعْفَرٍ فَقَالَ وَمَنْ جَعْفَرٌ فَتَسْأَلَ عَنْ خَبَرِهِ أَوْ يُقْرَنَ بِالْحَسَنِ جَعْفَرٌ مُعْلِنُ الْفِسْقِ فَاجِرٌ مَاجِنٌ شِرِّيبٌ لِلْخُمُورِ أَقَلُّ مَنْ رَأَيْتُهُ مِنَ الرِّجَالِ وَأَهْتَكُهُمْ لِنَفْسِهِ خَفِيفٌ قَلِيلٌ فِي نَفْسِهِ وَلَقَدْ وَرَدَ عَلَى السُّلْطَانِ وَأَصْحَابِهِ فِي وَقْتِ وَفَاةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكُونُ وَذَلِكَ أَنَّهُ. لَمَّا اعْتَلَّ بَعَثَ إِلَى أَبِي أَنَّ ابْنَ الرِّضَا قَدِ اعْتَلَّ فَرَكِبَ مِنْ سَاعَتِهِ فَبَادَرَ إِلَى دَارِ الْخِلافَةِ ثُمَّ رَجَعَ مُسْتَعْجِلاً وَمَعَهُ خَمْسَةٌ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهُمْ مِنْ ثِقَاتِهِ وَخَاصَّتِهِ فِيهِمْ نِحْرِيرٌ فَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِ دَارِ الْحَسَنِ وَتَعَرُّفِ خَبَرِهِ وَحَالِهِ وَبَعَثَ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْمُتَطَبِّبِينَ فَأَمَرَهُمْ بِالاخْتِلافِ إِلَيْهِ وَتَعَاهُدِهِ صَبَاحاً وَمَسَاءً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ أُخْبِرَ أَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ فَأَمَرَ الْمُتَطَبِّبِينَ بِلُزُومِ دَارِهِ وَبَعَثَ إِلَى قَاضِي الْقُضَاةِ فَأَحْضَرَهُ مَجْلِسَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَشَرَةً مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَوَرَعِهِ فَأَحْضَرَهُمْ فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى دَارِ الْحَسَنِ وَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِهِ لَيْلاً وَنَهَاراً فَلَمْ يَزَالُوا هُنَاكَ حَتَّى تُوُفِّيَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَصَارَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى ضَجَّةً وَاحِدَةً وَبَعَثَ السُّلْطَانُ إِلَى دَارِهِ مَنْ فَتَّشَهَا وَفَتَّشَ حُجَرَهَا وَخَتَمَ عَلَى جَمِيعِ مَا فِيهَا وَطَلَبُوا أَثَرَ وَلَدِهِ وَجَاءُوا بِنِسَاءٍ يَعْرِفْنَ الْحَمْلَ فَدَخَلْنَ إِلَى جَوَارِيهِ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِنَّ فَذَكَرَ بَعْضُهُنَّ أَنَّ هُنَاكَ جَارِيَةً بِهَا حَمْلٌ فَجُعِلَتْ فِي حُجْرَةٍ وَوُكِّلَ بِهَا نِحْرِيرٌ الْخَادِمُ وَأَصْحَابُهُ وَنِسْوَةٌ مَعَهُمْ ثُمَّ أَخَذُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي تَهْيِئَتِهِ وَعُطِّلَتِ الاسْوَاقُ وَرَكِبَتْ بَنُو هَاشِمٍ وَالْقُوَّادُ وَأَبِي وَسَائِرُ النَّاسِ إِلَى جَنَازَتِهِ فَكَانَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى يَوْمَئِذٍ شَبِيهاً بِالْقِيَامَةِ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ تَهْيِئَتِهِ بَعَثَ السُّلْطَانُ إِلَى أَبِي عِيسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَهُ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ دَنَا أَبُو عِيسَى مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَعَرَضَهُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْعَلَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ وَالْقُوَّادِ وَالْكُتَّابِ وَالْقُضَاةِ وَالْمُعَدَّلِينَ وَقَالَ هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ عَلَى فِرَاشِهِ حَضَرَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَثِقَاتِهِ فُلانٌ وَفُلانٌ وَمِنَ الْقُضَاةِ فُلانٌ وَفُلانٌ وَمِنَ الْمُتَطَبِّبِينَ فُلانٌ وَفُلانٌ ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَأَمَرَ بِحَمْلِهِ فَحُمِلَ مِنْ وَسَطِ دَارِهِ وَدُفِنَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ فَلَمَّا دُفِنَ أَخَذَ السُّلْطَانُ وَالنَّاسُ فِي طَلَبِ وَلَدِهِ وَكَثُرَ التَّفْتِيشُ فِي الْمَنَازِلِ وَالدُّورِ وَتَوَقَّفُوا عَنْ قِسْمَةِ مِيرَاثِهِ وَلَمْ يَزَلِ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِحِفْظِ الْجَارِيَةِ الَّتِي تُوُهِّمَ عَلَيْهَا الْحَمْلُ لازِمِينَ حَتَّى تَبَيَّنَ بُطْلانُ الْحَمْلِ فَلَمَّا بَطَلَ الْحَمْلُ عَنْهُنَّ قُسِمَ مِيرَاثُهُ بَيْنَ أُمِّهِ وَأَخِيهِ جَعْفَرٍ وَادَّعَتْ أُمُّهُ وَصِيَّتَهُ وَثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي وَالسُّلْطَانُ عَلَى ذَلِكَ يَطْلُبُ أَثَرَ وَلَدِهِ فَجَاءَ جَعْفَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي فَقَالَ اجْعَلْ لِي مَرْتَبَةَ أَخِي وَأُوصِلَ إِلَيْكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَزَبَرَهُ أَبِي وَأَسْمَعَهُ وَقَالَ لَهُ يَا أَحْمَقُ السُّلْطَانُ جَرَّدَ سَيْفَهُ فِي الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ أَبَاكَ وَأَخَاكَ أَئِمَّةٌ لِيَرُدَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ كُنْتَ عِنْدَ شِيعَةِ أَبِيكَ أَوْ أَخِيكَ إِمَاماً فَلا حَاجَةَ بِكَ إِلَى السُّلْطَانِ أَنْ يُرَتِّبَكَ مَرَاتِبَهُمَا وَلا غَيْرِ السُّلْطَانِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمْ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لَمْ تَنَلْهَا بِنَا وَاسْتَقَلَّهُ أَبِي عِنْدَ ذَلِكَ وَاسْتَضْعَفَهُ وَأَمَرَ أَنْ يُحْجَبَ عَنْهُ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ أَبِي وَخَرَجْنَا وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَالسُّلْطَانُ يَطْلُبُ أَثَرَ وَلَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.

  3. Narration 2

    2ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرِيِّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتَزِّ بِنَحْوِ عِشْرِينَ يَوْماً الْزَمْ بَيْتَكَ حَتَّى يَحْدُثَ الْحَادِثُ فَلَمَّا قُتِلَ بُرَيْحَةُ كَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ حَدَثَ الْحَادِثُ فَمَا تَأْمُرُنِي فَكَتَبَ لَيْسَ هَذَا الْحَادِثَ هُوَ الْحَادِثُ الاخَرُ فَكَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُعْتَزِّ مَا كَانَ وَعَنْهُ قَالَ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ يُقْتَلُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَبْدُ الله قَبْلَ قَتْلِهِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ قُتِلَ.

  4. Narration 3

    3ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْكُرْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ ضَاقَ بِنَا الامْرُ فَقَالَ لِي أَبِي امْضِ بِنَا حَتَّى نَصِيرَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ قَدْ وُصِفَ عَنْهُ سَمَاحَةٌ فَقُلْتُ تَعْرِفُهُ فَقَالَ مَا أَعْرِفُهُ وَلا رَأَيْتُهُ قَطُّ قَالَ فَقَصَدْنَاهُ فَقَالَ لِي أَبِي وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ مَا أَحْوَجَنَا إِلَى أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ لِلْكِسْوَةِ وَمِائَتَا دِرْهَمٍ لِلدَّيْنِ وَمِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ أَمَرَ لِي بِثَلاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَةٌ أَشْتَرِي بِهَا حِمَاراً وَمِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ وَمِائَةٌ لِلْكِسْوَةِ وَأَخْرُجَ إِلَى الْجَبَلِ قَالَ فَلَمَّا وَافَيْنَا الْبَابَ خَرَجَ إِلَيْنَا غُلامُهُ فَقَالَ يَدْخُلُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٌ ابْنُهُ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَسَلَّمْنَا قَالَ لابِي يَا عَلِيُّ مَا خَلَّفَكَ عَنَّا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَلْقَاكَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ جَاءَنَا غُلامُهُ فَنَاوَلَ أَبِي صُرَّةً فَقَالَ هَذِهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَتَانِ لِلْكِسْوَةِ وَمِائَتَانِ لِلدَّيْنِ وَمِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ وَأَعْطَانِي صُرَّةً فَقَالَ هَذِهِ ثَلاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ اجْعَلْ مِائَةً فِي ثَمَنِ حِمَارٍ وَمِائَةً لِلْكِسْوَةِ وَمِائَةً لِلنَّفَقَةِ وَلا تَخْرُجْ إِلَى الْجَبَلِ وَصِرْ إِلَى سُورَاءَ فَصَارَ إِلَى سُورَاءَ وَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَدَخْلُهُ الْيَوْمَ أَلْفُ دِينَارٍ وَمَعَ هَذَا يَقُولُ بِالْوَقْفِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ لَهُ وَيْحَكَ أَ تُرِيدُ أَمْراً أَبْيَنَ مِنْ هَذَا قَالَ فَقَالَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ جَرَيْنَا عَلَيْهِ.

  5. Narration 4

    4ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَكَانَ أَبِي يَتَعَاطَى الْبَيْطَرَةَ فِي مَرْبِطِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ وَكَانَ عِنْدَ الْمُسْتَعِينِ بَغْلٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حُسْناً وَكِبْراً وَكَانَ يَمْنَعُ ظَهْرَهُ وَاللِّجَامَ وَالسَّرْجَ وَقَدْ كَانَ جَمَعَ عَلَيْهِ الرَّاضَةَ فَلَمْ يُمَكِّنْ لَهُمْ حِيلَةً فِي رُكُوبِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ نُدَمَائِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لا تَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا حَتَّى يَجِي‏ءَ فَإِمَّا أَنْ يَرْكَبَهُ وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَهُ فَتَسْتَرِيحَ مِنْهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَمَضَى مَعَهُ أَبِي فَقَالَ أَبِي لَمَّا دَخَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارَ كُنْتُ مَعَهُ فَنَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى الْبَغْلِ وَاقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ فَعَدَلَ إِلَيْهِ فَوَضَعَ بِيَدِهِ عَلَى كَفَلِهِ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَغْلِ وَقَدْ عَرِقَ حَتَّى سَالَ الْعَرَقُ مِنْهُ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمُسْتَعِينِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلْجِمْ هَذَا الْبَغْلَ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لابِي أَلْجِمْهُ يَا غُلامُ فَقَالَ الْمُسْتَعِينُ أَلْجِمْهُ أَنْتَ فَوَضَعَ طَيْلَسَانَهُ ثُمَّ قَامَ فَأَلْجَمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ وَقَعَدَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَسْرِجْهُ فَقَالَ لابِي يَا غُلامُ أَسْرِجْهُ فَقَالَ أَسْرِجْهُ أَنْتَ فَقَامَ ثَانِيَةً فَأَسْرَجَهُ وَرَجَعَ فَقَالَ لَهُ تَرَى أَنْ تَرْكَبَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَرَكِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى الْهَمْلَجَةِ فَمَشَى أَحْسَنَ مَشْيٍ يَكُونُ ثُمَّ رَجَعَ وَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَعِينُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ حُسْناً وَفَرَاهَةً وَمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ إِلا لامِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حَمَلَكَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لابِي يَا غُلامُ خُذْهُ فَأَخَذَهُ أَبِي فَقَادَهُ.

  6. Narration 5

    5ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) الْحَاجَةَ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الارْضَ قَالَ وَأَحْسَبُهُ غَطَّاهُ بِمِنْدِيلٍ وَأَخْرَجَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ خُذْ وَأَعْذِرْنَا.

  7. Narration 6

    6ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ سَنَةَ الْقَادِسِيَّةِ يُعْلِمُهُ انْصِرَافَ النَّاسِ وَأَنَّهُ يَخَافُ الْعَطَشَ فَكَتَبَ (عَلَيْهِ السَّلام) امْضُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ الله فَمَضَوْا سَالِمِينَ وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ.

  8. Narration 7

    7ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْيَمَانِيِّ قَالَ نَزَلَ بِالْجَعْفَرِيِّ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ خَلْقٌ لا قِبَلَ لَهُ بِهِمْ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَشْكُو ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تُكْفَوْنَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ وَالْقَوْمُ يَزِيدُونَ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفاً وَهُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ فَاسْتَبَاحَهُمْ.

  9. Narration 8

    8ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ قَالَ حُبِسَ أَبُو مُحَمَّدٍ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ نَارْمَشَ وَهُوَ أَنْصَبُ النَّاسِ وَأَشَدُّهُمْ عَلَى آلِ أَبِي طَالِبٍ وَقِيلَ لَهُ افْعَلْ بِهِ وَافْعَلْ فَمَا أَقَامَ عِنْدَهُ إِلا يَوْماً حَتَّى وَضَعَ خَدَّيْهِ لَهُ وَكَانَ لا يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَيْهِ إِجْلالاً وَإِعْظَاماً فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ بَصِيرَةً وَأَحْسَنُهُمْ فِيهِ قَوْلاً.

  10. Narration 9

    9ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْوَلِيجَةِ وَهُوَ قَوْلُ الله تَعَالَى وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ الله وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً قُلْتُ فِي نَفْسِي لا فِي الْكِتَابِ مَنْ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ هَاهُنَا فَرَجَعَ الْجَوَابُ الْوَلِيجَةُ الَّذِي يُقَامُ دُونَ وَلِيِّ الامْرِ وَحَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَهُمُ الائِمَّةُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ عَلَى الله فَيُجِيزُ أَمَانَهُمْ.

  11. Narration 10

    10ـ إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) ضِيقَ الْحَبْسِ وَكَتَلَ الْقَيْدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنْتَ تُصَلِّي الْيَوْمَ الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ فَأُخْرِجْتُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي كَمَا قَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَكُنْتُ مُضَيَّقاً فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْلُبَ مِنْهُ دَنَانِيرَ فِي الْكِتَابِ فَاسْتَحْيَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَّهَ إِلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَكَتَبَ إِلَيَّ إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَلا تَسْتَحْيِ وَلا تَحْتَشِمْ وَاطْلُبْهَا فَإِنَّكَ تَرَى مَا تُحِبُّ إِنْ شَاءَ الله.

  12. Narration 11

    11ـ إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الاقْرَعِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ نُصَيْرٌ الْخَادِمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ غَيْرَ مَرَّةٍ يُكَلِّمُ غِلْمَانَهُ بِلُغَاتِهِمْ تُرْكٍ وَرُومٍ وَصَقَالِبَةَ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ هَذَا وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ لاحَدٍ حَتَّى مَضَى أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَلا رَآهُ أَحَدٌ فَكَيْفَ هَذَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَيَّنَ حُجَّتَهُ مِنْ سَائِرِ خَلْقِهِ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَيُعْطِيهِ اللُّغَاتِ وَمَعْرِفَةَ الانْسَابِ وَالاجَالِ وَالْحَوَادِثِ وَلَوْ لا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحُجَّةِ وَالْمَحْجُوجِ فَرْقٌ.

  13. Narration 12

    12ـ إِسْحَاقُ عَنِ الاقْرَعِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الامَامِ هَلْ يَحْتَلِمُ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي بَعْدَ مَا فَصَلَ الْكِتَابُ الاحْتِلامُ شَيْطَنَةٌ وَقَدْ أَعَاذَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْلِيَاءَهُ مِنْ ذَلِكَ فَوَرَدَ الْجَوَابُ حَالُ الائِمَّةِ فِي الْمَنَامِ حَالُهُمْ فِي الْيَقَظَةِ لا يُغَيِّرُ النَّوْمُ مِنْهُمْ شَيْئاً وَقَدْ أَعَاذَ الله أَوْلِيَاءَهُ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ.

  14. Narration 13

    13ـ إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ قَالَ اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي مَسْأَلَتَانِ أَرَدْتُ الْكِتَابَ فِيهِمَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَكَتَبْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِذَا قَامَ بِمَا يَقْضِي وَأَيْنَ مَجْلِسُهُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ وَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأَغْفَلْتُ خَبَرَ الْحُمَّى فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْقَائِمِ فَإِذَا قَامَ قَضَى بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلام) لا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ وَكُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأُنْسِيتَ فَاكْتُبْ فِي وَرَقَةٍ وَعَلِّقْهُ عَلَى الْمَحْمُومِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِإِذْنِ الله إِنْ شَاءَ الله يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ فَعَلَّقْنَا عَلَيْهِ مَا ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَفَاقَ.

  15. Narration 14

    14ـ إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ قَعَدْتُ لابِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا مَرَّ بِي شَكَوْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَحَلَفْتُ لَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ فَمَا فَوْقَهَا وَلا غَدَاءٌ وَلا عَشَاءٌ قَالَ فَقَالَ تَحْلِفُ بِالله كَاذِباً وَقَدْ دَفَنْتَ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَلَيْسَ قَوْلِي هَذَا دَفْعاً لَكَ عَنِ الْعَطِيَّةِ أَعْطِهِ يَا غُلامُ مَا مَعَكَ فَأَعْطَانِي غُلامُهُ مِائَةَ دِينَارٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ لِي إِنَّكَ تُحْرَمُهَا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا يَعْنِي الدَّنَانِيرَ الَّتِي دَفَنْتُ وَصَدَقَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَكَانَ كَمَا قَالَ دَفَنْتُ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَقُلْتُ يَكُونُ ظَهْراً وَكَهْفاً لَنَا فَاضْطُرِرْتُ ضَرُورَةً شَدِيدَةً إِلَى شَيْ‏ءٍ أُنْفِقُهُ وَانْغَلَقَتْ عَلَيَّ أَبْوَابُ الرِّزْقِ فَنَبَّشْتُ عَنْهَا فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ مَوْضِعَهَا فَأَخَذَهَا وَهَرَبَ فَمَا قَدَرْتُ مِنْهَا عَلَى شَيْ‏ءٍ.

  16. Narration 15

    15ـ إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ لِي فَرَسٌ وَكُنْتُ بِهِ مُعْجَباً أُكْثِرُ ذِكْرَهُ فِي الْمَحَالِّ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَوْماً فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ فَرَسُكَ فَقُلْتُ هُوَ عِنْدِي وَهُوَ ذَا هُوَ عَلَى بَابِكَ وَعَنْهُ نَزَلْتُ فَقَالَ لِيَ اسْتَبْدِلْ بِهِ قَبْلَ الْمَسَاءِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُشْتَرِي وَلا تُؤَخِّرْ ذَلِكَ وَدَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ وَانْقَطَعَ الْكَلامُ فَقُمْتُ مُتَفَكِّراً وَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَأَخْبَرْتُ أَخِي الْخَبَرَ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا وَشَحَحْتُ بِهِ وَنَفِسْتُ عَلَى النَّاسِ بِبَيْعِهِ وَأَمْسَيْنَا فَأَتَانَا السَّائِسُ وَقَدْ صَلَّيْنَا الْعَتَمَةَ فَقَالَ يَا مَوْلايَ نَفَقَ فَرَسُكَ فَاغْتَمَمْتُ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَنَى هَذَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ قَالَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَيَّامٍ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ أَخْلَفَ عَلَيَّ دَابَّةً إِذْ كُنْتُ اغْتَمَمْتُ بِقَوْلِهِ فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ نَعَمْ نُخْلِفُ دَابَّةً عَلَيْكَ يَا غُلامُ أَعْطِهِ بِرْذَوْنِيَ الْكُمَيْتَ هَذَا خَيْرٌ مِنْ فَرَسِكَ وَأَوْطَأُ وَأَطْوَلُ عُمُراً.

  17. Narration 16

    16ـ إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) حِينَ أَخَذَ الْمُهْتَدِي فِي قَتْلِ الْمَوَالِي يَا سَيِّدِي الْحَمْدُ لله الَّذِي شَغَلَهُ عَنَّا فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَتَهَدَّدُكَ وَيَقُولُ وَالله لاجْلِيَنَّهُمْ عَنْ جَدِيدِ الارْضِ فَوَقَّعَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) بِخَطِّهِ ذَاكَ أَقْصَرُ لِعُمُرِهِ عُدَّ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَيُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ بَعْدَ هَوَانٍ وَاسْتِخْفَافٍ يَمُرُّ بِهِ فَكَانَ كَمَا قَالَ (عَلَيْهِ السَّلام )

  18. Narration 17

    17ـ إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ الله لِي مِنْ وَجَعِ عَيْنِي وَكَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةً وَالاخْرَى عَلَى شَرَفِ ذَهَابٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ حَبَسَ الله عَلَيْكَ عَيْنَكَ فَأَفَاقَتِ الصَّحِيحَةُ وَوَقَّعَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ آجَرَكَ الله وَأَحْسَنَ ثَوَابَكَ فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ وَلَمْ أَعْرِفْ فِي أَهْلِي أَحَداً مَاتَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ جَاءَتْنِي وَفَاةُ ابْنِي طَيِّبٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ التَّعْزِيَةَ لَهُ.

  19. Narration 19

    19ـ إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْقُشَيْرِيِّ مِنْ قَرْيَةٍ تُسَمَّى قِيرَ قَالَ كَانَ لابِي مُحَمَّدٍ وَكِيلٌ قَدِ اتَّخَذَ مَعَهُ فِي الدَّارِ حُجْرَةً يَكُونُ فِيهَا مَعَهُ خَادِمٌ أَبْيَضُ فَأَرَادَ الْوَكِيلُ الْخَادِمَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَبَى إِلا أَنْ يَأْتِيَهُ بِنَبِيذٍ فَاحْتَالَ لَهُ بِنَبِيذٍ ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ ثَلاثَةُ أَبْوَابٍ مُغْلَقَةٍ قَالَ فَحَدَّثَنِي الْوَكِيلُ قَالَ إِنِّي لَمُنْتَبِهٌ إِذْ أَنَا بِالابْوَابِ تُفْتَحُ حَتَّى جَاءَ بِنَفْسِهِ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلاءِ اتَّقُوا الله خَافُوا الله فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَمَرَ بِبَيْعِ الْخَادِمِ وَإِخْرَاجِي مِنَ الدَّارِ.

  20. Narration 20

    20ـ إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الشَّائِيُّ قَالَ نَاظَرْتُ رَجُلاً مِنَ الثَّنَوِيَّةِ بِالاهْوَازِ ثُمَّ قَدِمْتُ سُرَّ مَنْ رَأَى وَقَدْ عَلِقَ بِقَلْبِي شَيْ‏ءٌ مِنْ مَقَالَتِهِ فَإِنِّي لَجَالِسٌ عَلَى بَابِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَضِيبِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ يَؤُمُّ الْمَوْكِبَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَشَارَ بِسَبَّاحَتِهِ أَحَدٌ أَحَدٌ فَرْدٌ فَسَقَطْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ.