Hadith · The text, exactly as in the approved collection
نهج البلاغه و تفسیر, Volume 1, Part 1, Sermon 108: خبر دادن از حادثه هاي بزرگ
A translation in this language is not available yet.
- Narration 1
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَلَيهِ السِّلام وَ هِيَ مِنْ خُطَبِ المَلاحِمِ
- Narration 2
الْحَمْدُلِلهِ الْمُتَجَلِّي لِخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ، وَ الظَّاهِرِ لِقُلُوبِهِمْ بِحُجَّتِهِ. خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، إِذْ کَانَتِ الرَّوِيَّاتُ لا تَلِيقُ إِلاَّ بَذَوي الضَّمائِرِ، وَلَيْسَ بِذِي ضَمِيرٍ فِي نَفْسِهِ. خَرَقَ عِلْمُهُ بَاطِنَ غَيْبِ السُّتُرَات، وَ أَحَاطَ بِغُمُوضِ عَقَائِدِ السَّرِيرَاتِ.
- Narration 3
و منها فى ذکر النبى (صلي الله عليه و آله) إِخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الأَنْبِيَاءِ، وَ مِشْکَاةِ الضِّيَاءِ، وَ ذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ، وَ سُرَّةِ الْبَطْحَاءِ، وَ مَصَابِيحِ الظُّلْمَةِ، وَ يَنَابِيعِ الْحِکْمَةِ.
- Narration 4
و منها: طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ، قَدْ أَحْکَمَ مَرَاهِمَهُ، وَ أَحْمَى مَوَاسِمَهُ، يَضَعُ ذلِکَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، مِنْ قُلُوبِ عُمْيٍ، وَ آذَانٍ صُمٍّ، وَ أَلْسِنَةٍ بُکْمٍ؛ مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ، وَ مَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ؛ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِکْمَةِ؛ وَ لَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَةِ؛ فَهُمْ فِي ذَلِکَ کَالاَْنْعَامِ السَّائِمَةِ، وَ الصُّخُورِ الْقَاسِيَةِ.
- Narration 5
قَدِ انْجَابَتِ السَّرائِرُ لِأَهْلِ الْبَصَائِرِ، وَ وَضَحَتْ مَحَجَّةُ الْحَقِّ لِخَابِطِهَا وَأَسْفَرَتِ السَّاعَةُ عَنْ وَجْهِهَا، وَ ظَهَرَتِ الْعَلاَمَةُ لِمَتَوسِّمِهَا. مَا لي أَرَاکُمْ أَشْبَاحآ بِلا أَرْوَاحٍ، وَ أَرْوَاحآ بِلا أَشْبَاحٍ، وَ نُسَّاکآ بِلا صَلاَحٍ، وَ تُجَّارآ بِلا أَرْبَاحٍ، وَ أَيْقَاظآ نُوَّمآ، وَ شَهُودآ غُيَّبآ، وَ نَاظِرَةً عَمْيَاءَ، وَ سَامِعَةً صَمَّاءَ، وَنَاطِقَةً بَکْمَاءَ!
- Narration 6
رَايَةُ ضَلاَلٍ قَدْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا، وَ تَفَرَّقَتْ بِشُعَبِهَا، تَکِيلُکُمْ بِصَاعِهَا، وَتَخْبِطُکُمْ بِبَاعِهَا. قَائِدُهَا خَارِجٌ مِنْ الْمِلَّةِ، قَائِمٌ عَلَى الضِّلَّةِ؛ فَلا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مِنْکُمْ إِلاَّ ثُفَالَةٌ کَثُفَالَةِ الْقِدْرِ ، أَوْ نُفَاضَةٌ کَنُفَاضَةِ الْعِکْمِ، تَعْرُکُکُمْ عَرْکَ الأَدِيمِ، وَتَدُوسُکُمْ دَوْسَ الْحَصِيدِ، وَ تَسْتَخْلِصُ الْمُؤْمِنَ مِنْ بَيْنِکُمُ اسْتِخْلاصَ الطَّيْرِ الْحَبَّةَ الْبَطِينَةَ مِنْ بَيْنِ هَزِيلِ الْحَبِّ.
- Narration 7
أَيْنَ تَذْهَبُ بِکُمُ الْمَذَاهِبُ، وَ تَتِيهُ بِکُمُ الْغَيَاهِبُ وَ تَخْدَعُکُمُ الْکَوَاذِبُ؟ وَ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَوْنَ، وَ أَنَّى تُؤْفَکُونَ؟ فَلِکُلِّ أَجَلِ کِتَابٌ، وَ لِکُلِّ غَيْبَةٍ إِيَابٌ، فَاسْتَمِعُوا مِنْ رَبَّانِيِّکُمْ، وَ أَحْضِرُوهُ قُلُوبَکُمْ، وَ اسْتَيِقِظُوا إِنْ هَتَفَ بِکُمْ. وَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ، وَلْيَجْمَعْ شَمْلَهُ، وَلْيَحْضِرْ ذِهْنَهُ، فَلَقَدْ فَلَقَ لَکُمُ الأَمْرَ فَلْقَ الْخَرَزَةِ، وَقَرَفَهُ قَرْفَ الصَّمْغَةِ. فَعِنْدَ ذلِکَ أَخَذَ الْبَاطِلُ مَآخِذَهُ، وَ رَکِبَ الْجَهْلُ مَرَاکِبَهُ، وَعَظُمَتِ الطَّاغِيَةُ، وَ قَلَّتِ الدَّاعِيَةُ، وَصَالَ الدَّهْرُ صِيَالَ السَّبُعِ الْعَقُورِ، وَهَدَرَ فَنِيقُ الْبَاطِلِ بَعْدَ کُظُومٍ، وَتَوَاخَى النَّاسُ عَلَى الْفُجُورِ، وَتَهَاجَرُوا عَلَى الدِّينِ، وَ تَحَابُّوا عَلَى الْکَذِبِ، وَتَبَاغَضُوا عَلَى الصِّدْقِ.
- Narration 8
فَإِذَا کَانَ ذلِکَ کَانَ الْوَلَدُ غَيْظآ، وَالْمَطَرُ قَيْظآ، وَ تَفِيضُ اللِّئِامُ فَيْضآ، وَتَغِيضُ الْکِرَامُ غَيْضآ، وَ کَانَ أَهْلُ ذلِکَ الزَّمَانِ ذِئَابآ، وَ سَلاَطِينُهُ سِبَاعآ، وَأَوْسَاطُهُ أُکَّالا، وَ فُقَرَاؤُهُ أَمْوَاتآ؛ وَ غَارَ الصِّدْقُ، وَفَاض الْکَذِبُ، وَاسْتُعْمِلَتِ الْمَوَدَّةُ بِاللِّسَانِ، وَ تَشَاجَرَ النَّاسُ بِالْقُلُوبِ، وَ صَارَ الْفُسُوقُ نَسَبآ، وَالْعَفَافُ عَجَبآ، وَ لُبِسَ الإِسْلاَمُ لُبْسَ الْفَرْوِ مَقْلُوبآ.