Hadith · The text, exactly as in the approved collection
نهج البلاغه و تفسیر, Volume 1, Part 1, Sermon 122: خطاب به خوارج
A translation in this language is not available yet.
- Narration 1
وَمِن کَلامٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ قَالَهُ لِلْخَوارِجِ، وَقَدْ خَرَجَ إلى مُعَسْکَرِهِم وَهُمْ مُقِيمُونَ عَلى إنْکارِ الحُکومَةِ، فَقالَ (عليه السلام):
- Narration 2
أَکُلُّکُمْ شَهِدَ مَعَنَا صِفِّينَ؟ فَقَالُوا: مِنَّا مَنْ شَهِدَ وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَشْهَدْ. قَالَ: فَامْتَازُوا فِرْقَتَيْنِ، فَلْيَکُنْ مَنْ شَهِدَ صِفِّينَ فِرْقَةً، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا فِرْقَةً، حَتَّى أُکَلِّمَ کُلاًّ مِنْکُمْ بِکَلاَمِهِ. وَنَادَى النَّاسَ، فَقَالَ: أَمْسِکُوا عَنِ الْکَلاَمِ، وَأَنْصِتُوا لِقَوْلِي، وَأَقْبِلُوا بِأَفْئِدَتِکُمْ إلَيَّ، فَمَنْ نَشَدْنَاهُ شَهَادَةً فَلْيَقُلْ بِعِلْمِهِ فِيهَا. ثُمَّ کَلَّمَهُمْ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِکَلاَمٍ طَوِيل، مِنْ جُمْلَتِهِ أَنْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَلَمْ تَقُولُوا عِنْدَ رَفْعِهِمُ الْمَصَاحِفَ حِيلَةً وَغِيلَةً، وَمَکْراً وَخَدِيعَةً : إخْوَانُنَا وَأَهْلُ دَعْوَتِنَا، اسْتَقَالُونَا وَاسْتَرَاحُوا إلَى کِتَابِ اللهِ سُبْحَانَهُ، فَالرَّأْيُ الْقَبُولُ مِنْهُمْ وَالتَّنْفِيسُ عَنْهُمْ؟ فَقُلْتُ لَکُمْ: هذَا أَمْرٌ ظَاهِرُهُ إيمَانٌ، وَباطِنُهُ عُدْوَانٌ، وَأَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَآخِرُهُ نَدَامَةٌ. فَأَقِيمُوا عَلَى شَأْنِکُمْ، وَالْزَمُوا طَرِيقَتَکُمْ، وَعَضُّوا عَلَى الْجِهَادِ بَنَوَاجِذِکُمْ، وَلا تَلْتَفِتُوا إلَى نَاعِقٍ نَعَقَ: إنْ أُجِيبَ أَضَلَّ، وَإنْ تُرِکَ ذَلَّ. وَقَدْ کَانَتْ هذِهِ الْفَعْلَةُ، وَقَدْ رَأَيْتُکُمْ أَعْطَيْتُمُوهَا. وَاللهِ لَئِنْ أَبَيْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ فَرِيضَتُهَا، وَلا حَمَّلَنِي اللَّهُ ذَنْبَهَا. وَوَاللهِ إنْ جِئْتُهَا إنِّي لَلْمُحِقُّ الَّذِي يُتَّبَعُ؛ وَإنَّ الْکِتَابَ لَمَعِي، مَا فَارَقْتُهُ مُذْ صَحِبْتُهُ.
- Narration 3
فَلَقَدْ کُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ (صلي الله عليه و آله)، وَإنَّ الْقَتْلَ لَيَدُورُ عَلَى الاْبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالاْخْوَانِ وَالْقَرَابَاتِ، فَمَا نَزْدَادُ عَلَى کُلِّ مُصِيبَةٍ وَشِدَّةٍ إلاَّ إيمَاناً، وَمُضِيّاً عَلَى الْحَقِّ، وَتَسْلِيماً لِلْأَمْرِ، وَصَبْراً عَلَى مَضَضِ الْجِرَاحِ. وَلکِنَّا إنَّمَا أَصْبَحْنَا نُقَاتِلُ إخْوَانَنَا فِي الْإِسْلامِ عَلَى مَا دَخَلَ فِيهِ مِنَ الزَّيْغِ وَالإعْوِجَاجِ، وَالشُّبْهَةِ وَالتَّأْوِيلِ. فَإذَا طَمِعْنَا فِي خَصْلَةٍ يَلُمُّ اللَّهُ بِهَا شَعَثَنَا، وَنَتَدَانَى بِهَا إلَى الْبَقِيَّةِ فِيمَا بَيْنَنَا، رَغِبْنَا فِيهَا، وَأَمْسَکْنَا عَمَّا سِوَاهَا.