Hadith · The text, exactly as in the approved collection
نهج البلاغه و تفسیر, Volume 1, Part 1, Sermon 157: سفارش به پرهيزگاري
A translation in this language is not available yet.
- Narration 1
وَ مِن خُطبَةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ يَحُثُّ النَّاسَ عَلَى التَّقْوى
- Narration 2
آلْحََمْدُلِلّهِ الَّذِي جَعَلَ آلْحَمْدَ مِفْتَاحآ لِذِکْرِهِ، وَ سَبَبآ لِلْمَزِيدِ مِنْ فَضْلِهِ، وَ دَلِيلا عَلَى آلائِهِ وَ عَظَمَتِهِ. عِبَادَ آللهِ، إِنَّ الدَّهْرَ يَجْرِي بِالْبَاقِينَ کَجَرْيِهِ بِالْمَاضِينَ؛ لا يَعُودُ مَا قَدْ وَلَّى مِنْهُ، وَ لا يَبْقَى سَرْمَدآ مَا فِيهِ. آخِرُ فَعَالِهِ، کَأَوَّلِهِ. مُتَشَابِهَةٌ أُمُورُهُ، مُتَظَاهِرَةٌ أَعْلامُهُ. فَکَأَنَّکُمْ بِالسَّاعَةِ تَحْدُوکُمْ حَدْوَ الزَّاجِرِ بِشَوْلِهِ: فَمَنْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ نَفْسِهِ تَحَيَّرَ فِي الظُّلُمَاتِ، وَ آرْتَبَکَ فِي آلْهَلَکَاتِ، وَ مَدَّتْ بِهِ شَيَاطِينُهُ فِي طُغْيَانِهِ، وَ زَيَّنَتْ لَهُ سَيِّىءَ أَعْمَالِهِ. فَالْجَنَّةُ غَايَةُ السَّابِقِينَ، وَ النَّارُ غَايَةُ آلْمُفَرِّطِينَ.
- Narration 3
آعْلَمُوا، عِبَادَ آللهِ، أَنَّ التَّقْوَى دَارُ حِصْنٍ عَزِيزٍ، وَ آلْفُجُورَ دَارُ حِصْنٍ ذَلِيلٍ، لا يَمْنَعُ أَهْلَهُ، وَ لا يُحْرِزُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ. أَلا وَ بِالتَّقْوَى تُقْطَعُ حُمَةُ آلْخَطَايَا، وَ بِالْيَقِينِ تُدْرَکُ آلْغَايَةُ آلْقُصْوَى. عِبَادَ آللهِ، آللهَ آللهَ فِي أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْکُم، وَ أَحَبِّهَا إِلَيْکُمْ: فَإِنَّ آللهَ قَدْ أَوْضَحَ لَکُمْ سَبِيلَ آلْحَقِّ وَ أَنَارَ طُرُقَهُ. فَشِقْوَةٌ لازِمَةٌ، أَوْ سَعَادَةٌ دَائِمَةٌ! فَتَزَوَّدُوا فِي أَيَّامِ آلْفَنَاءِ لِأَيَّامِ آلْبَقَاءِ. قَدْ دُلِلْتُمْ عَلَى آلزَّادِ، وَ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ، وَ حُثِثْتُمْ عَلَى آلْمَسِيرِ؛ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ کَرَکْبٍ وُقُوفٍ، لا يَدْرُونَ مَتَى يُؤْمَرُونَ بِالسَّيْرِ. أَلا فَمَا يَصْنَعُ بِالدُّنْيَا مَنْ خُلِقَ لِلاخِرَةِ! وَ مَا يَصْنَعُ بِالْمَالِ مَنْ عَمَّا قَلِيلٍ يُسْلَبُهُ، وَ تَبْقَى عَلَيْهِ تَبِعَتُهُ وَ حِسَابُهُ! عِبَادَآللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِمَا وَعَدَ آللهُ مِنَ آلْخَيْرِ مَتْرَکٌ، وَ لا فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مَرْغَبٌ. عِبَادَآللهِ، آحْذَرُوا يَوْمآ تُفْحَصُ فِيهِ الْأَعْمَالُ، وَ يَکْثُرُ فِيهِ آلزِّلْزَالُ، وَ تَشِيبُ فِيهِ الْأَطْفَالُ.
- Narration 4
آعْلََمُوا، عِبَادَ آللهِ، أَنَّ عَلَيْکُمْ رَصَدآ مِنْ أَنْفُسِکُمْ، وَ عُيُونآ مِنْ جَوَارِحِکُمْ، وَ حُفَّاظَ صِدْقٍ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَکُمْ، وَ عَدَدَ أَنْفَاسِکُمْ، لا تَسْتُرُکُمْ مِنْهُمْ ظُلْمَةُ لَيْلٍ دَاجٍ، وَ لا يُکِنُّکُمْ مِنْهُمْ بَابٌ ذُو رِتَاجٍ، وَ إِنَّ غَدآ مِنَ آلْيَوْمِ قَرِيبٌ. يَذْهَبُ آلْيَوْمُ بِمَا فِيهِ، وَ يَجِيءُ آلْغَدُ لاحِقآ بِهِ، فَکَأَنَّ کُلَّ آمْرِىءٍ مِنْکُمْ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْأَرْضِ مَنْزِلَ وَحْدَتِهِ، وَ مَخَطَّ حُفْرَتِهِ. فَيَا لَهُ مِنْ بَيْتِ وَحْدَةٍ، وَ مَنْزِلِ وَحْشَةٍ، وَ مُفْرَدِ غُرْبَةٍ! وَ کَأَنَّ الصَّيْحَةَ قَدْ أَتَتْکُمْ، وَ السَّاعَةَ قَدْ غَشِيَتْکُمْ، وَ بَرَزْتُمْ لِفَصْلِ آلْقَضَاءِ، قَدْ زَاحَتْ عَنْکُمْ آالْأَبَاطِيلُ، وَآضْمَحَلَّتْ عَنْکُمُ آلْعِلَلُ، وَآسْتَحَقَّتْ بِکُمُ آلْحَقَايِقُ، وَ صَدَرَتْ بِکُمُ الْأُمُورُ مَصَادِرَهَا، فَاتَّعِظُوا بِالْعِبَرِ، وَ آعْتَبِرُوا بِالْغِيَرِ، وَ آنْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ.