Hadith · The text, exactly as in the approved collection
نهج البلاغه و تفسیر, Volume 1, Part 1, Sermon 198: در سفارش به تقوا و وصف اسلام و پيامبر
A translation in this language is not available yet.
- Narration 1
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ يُنَبِّهُ عَلى إحاطَةِ عِلْمِ اللهِ بِالْجُزْئِيّاتِ، ثُمَّ يَحُثُّ عَلَى التَّقْوى، وَيُبَيِّنُ فَضْلَ الْإِسْلامِ وَالْقُرْآنِ
- Narration 2
يَعْلَمُ عَجِيجَ آلْوُحُوشِ فِي آلْفَلَوَاتِ، وَمَعَاصِيَ آلْعِبَادِ فِي آلْخَلَوَاتِ، وَآخْتِلافَ آلنِّينَانِ فِي آلْبِحَارِ آلْغَامِرَاتِ، وَتَلاطُمَ آلْمَاءِ بِالرِّيَاحِ آلْعَاصِفَاتِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً نَجِيبُ آللهِ، وَسَفِيرُ وَحْيِهِ، وَرَسُولُ رَحْمَتِهِ.
- Narration 3
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوْصِيکُمْ بِتَقْوَى آللهِ آلَّذِي آبْتَدَأَ خَلْقَکُمْ، وَإِلَيْهِ يَکُونُ مَعَادُکُمْ، وَبِهِ نَجَاحُ طَلِبَتِکُمْ، وَإِلَيْهِ مُنْتَهَى رَغْبَتِکُمْ، وَنَحْوَهُ قَصْدُ سَبِيلِکُمْ، وَإِلَيْهِ مَرَامِي مَفْزَعِکُمْ. فَإِنَّ تَقْوَى آللهِ دَوَاءُ دَاءِ قُلُوبِکُمْ، وَبَصَرُ عَمَى أَفْئِدَتِکُمْ، وَشِفَاءُ مَرَضِ أَجْسَادِکُمْ، وَصَلاحُ فَسَادِ صُدُورِکُمْ، وَطُهُورُ دَنَسِ أَنْفُسِکُمْ، وَجَلاءُ عَشَا أَبْصَارِکُمْ، وَأَمْنُ فَزَعِ جَأْشِکُمْ، وَضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِکُمْ. فَاجْعَلُوا طَاعَةَ آللهِ شِعَاراً دُونَ دِثَارِکُمْ، وَدَخِيلاً دُونَ شِعَارِکُمْ، وَلَطِيفاً بَيْنَ أَضْلاعِکُمْ، وَأَمِيراً فَوْقَ أُمُورِکُمْ، وَمَنْهَلاً لِحِينِ وُرُودِکُمْ، وَشَفِيعاً لِدَرَکِ طَلِبَتِکُمْ،وَجُنَّةً لِيَوْمِ فَزَعِکُمْ، وَمَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِکُمْ، وَسَکَناً لِطُولِ وَحْشَتِکُمْ، وَنَفَساً لِکَرْبِ مَوَاطِنِکُمْ. فَإِنَّ طَاعَةَ آللهِ حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُکْتَنِفَةٍ، وَمَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ، وَأُوَارِ نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ. فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ عَنْهُ آلشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا، وَآحْلَوْلَتْ لَهُ آلْأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِها، وَآنْفَرَجَتْ عَنْهُ آلْأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاکُمِهَا، وَأَسْهَلَتْ لَهُ آلصِّعَابُ بَعْدَ آِنْصَابِهَا، وَهَطَلَتْ عَلَيْهِ آلْکَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا، وَتَحَدَّبَتْ عَلَيْهِ آلرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا، وَتَفَجَّرَتْ عَلَيْهِ آلنِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا، وَوَبَلَتْ عَلَيْهِ آلْبَرَکَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا. فَاتَّقُوا آللهَ آلَّذِي نَفَعَکُمْ بِمَوْعِظَتِهِ، وَوَعَظَکُمْ، بِرِسالَتِهِ، وَآمْتَنَّ عَلَيْکُمْ بِنِعْمَتِهِ. فَعَبِّدُوا أَنْفُسَکُمْ لِعِبَادَتِهِ، وَآخْرُجُوا إِلَيْهِ مِنْ حَقِّ طَاعَتِهِ.
- Narration 4
ثُمَّ إِنَّ هذَا آلْإِسْلامَ دِينُ آللهِ آلَّذِي آصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، وَآصْطَنَعَهُ عَلَى عَيْنِهِ، وَأَصْفَاهُ خِيَرَةَ خَلْقِهِ، وَأَقَامَ دَعَائِمَهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ. أَذَلَّ آلْأَدْيَانَ بِعِزَّتِهِ، وَوَضَعَ آلْمِلَلَ بِرَفْعِهِ، وَأَهَانَ أَعْدَاءَهُ بِکَرَامَتِهِ، وَخَذَلَ مُحَادِّيهِ بِنَصْرِهِ، وَهَدَمَ أَرْکَانَ آلضَّلالَةِ بِرُکْنِهِ. وَسَقَى مَنْ عَطِشَ مِنْ حِيَاضِهِ، وَأَتْأَقَ آلْحِيَاضَ بِمَواتِحِهِ. ثُمَّ جَعَلَهُ لا آنْفِصَامَ لِعُرْوَتِهِ، وَلا فَکَّ لِحَلْقَتِهِ، وَلاآنْهِدَامَ لِأَساسِهِ، وَلا زَوَالَ لِدَعَائِمِهِ، وَلا آنْقِلاعَ لِشَجَرَتِهِ، وَلا آنْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ، وَلا عَفَاءَ لِشَرَائِعِهِ، وَلا جَذَّ لِفُرُوعِهِ، وَلا ضَنْکَ لِطُرُقِهِ، وَلا وُعُوثَةَ لِسُهُولَتِهِ، وَلا سَوَادَ لِوَضَحِهِ، وَلا عِوَجَ لاِنْتِصَابِهِ، وَلاعَصَلَ فِي عُودِهِ، وَلا وَعَثَ لِفَجِّهِ، وَلا آنْطِفَاءَ لِمَصَابِيحِهِ، وَلا مَرَارَةَ لِحَلاوَتِهِ. فَهُوَ دَعَائِمُ أَسَاخَ فِي آلْحَقِّ أَسْنَاخَهَا، وَثَبَّتَ لَهَا أَسَاسَهَا، وَيَنَابِيعُ غَزُرَتْ عُيُونُهَا، وَمَصَابِيحُ شَبَّتْ نِيرَانُهَا؛ وَمَنَارٌ آقْتَدَى بِها سُفَّارُهَا، وَأَعْلامٌ قُصِدَ بِهَا فِجَاجُهَا، وَمَنَاهِلُ رُوِيَ بِهَا وُرَّادُهَا. جَعَلَ آللهُ فِيهِ مُنْتَهَى رِضْوَانِهِ، وَذِرْوَةَ دَعَائِمِهِ، وَسَنَامَ طَاعَتِهِ؛ فَهُوَ عِنْدَ آللهِ وَثِيقُ آلْأَرْکانِ، رَفِيعُ آلْبُنْيَانِ، مُنِيرُ آلْبُرْهَانِ، مُضِيءُ آلنِّيرَانِ، عَزِيزُ السُّلْطَانِ، مُشْرِفُ آلْمَنَارِ، مُعْوِذُ آلْمَثَارِ. فَشَرِّفُوهُ وَآتَّبِعُوهُ، وَأَدُّوا إِلَيْهِ حَقَّهُ، وَضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ.
- Narration 5
ثُمَّ إِنَّ آللهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلي الله عليه و آله) بِالْحَقِّ حِينَ دَنَا مِنَ آلدُّنْيَا آلْإِنْقِطَاعُ، وَأَقْبَلَ مِنَ آلاْخِرَةِ آلْإِطِّلاعُ، وَأَظْلَمَتْ بَهْجَتُهَا بَعْدَ إِشْرَاقٍ، وَقَامَتْ بِأَهْلِهَا عَلَى سَاقٍ، وَخَشُنَ مِنْهَا مِهَادٌ، وَأَزِفَ مِنْهَا قِيَادٌ، فِي آنْقِطَاعٍ مِنْ مُدَّتِهَا، وَآقْتِرَابٍ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَتَصَرُّمٍ مِنْ أَهْلِهَا، وَآنْفِصَامٍ مِنْ حَلْقَتِهَا، وَآنْتِشَارٍ مِنْ سَبَبِهَا، وَعَفَاءٍ مِنْ أَعْلامِهَا، وَتَکَشُّفٍ مِنْ عَوْرَاتِهَا، وَقِصَرٍ مِنْ طُولِهَا. جَعَلَهُ آللهُ بَلاغاً لِرِسَالَتِهِ، وَکَرَامَةً لِأُمَّتِهِ، وَرَبِيعاً لِأَهْلِ زَمَانِهِ، وَرِفْعَةً لِأَعْوَانِهِ، وَشَرَفاً لِأَنْصَارِهِ.
- Narration 6
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ آلْکِتَابَ نُوراً لا تُطْفَأُ مَصَابِيحُهُ، وَسِرَاجاً لا يَخْبُو تَوَقُّدُهُ، وَبَحْراً لا يُدْرَکُ قَعْرُهُ، وَمِنْهَاجاً لا يُضِلُّ نَهْجُهُ،وَشُعَاعاً لا يُظْلِمُ ضَوْءُهُ، وَفُرْقَاناً لا يَخْمَدُ بُرْهَانُهُ، وَتِبْيَاناً لا تُهْدَمُ أَرْکَانُهُ، وَشِفَاءً لاتُخْشَى أَسْقَامُهُ، وَعِزًّا لا تُهْزَمُ أَنْصَارُهُ،وَحَقًّا لا تُخْذَلُ أَعْوَانُهُ. فَهُوَ مَعْدِنُ آلْإِيمَانِ وَبُحْبُوحَتُهُ، وَيَنَابِيعُ آلْعِلْمِ وَبُحُورُهُ، وَرِيَاضُ آلْعَدْلِ وَغُدْرَانُهُ، وَأَثَافِيُّ آلْإِسْلامِ وَبُنْيَانُهُ، وَأَوْدِيَةُ آلْحَقِّ وَغِيطَانُهُ. وَبَحْرٌ لا يَنْزِفُهُ آلْمُسْتَنْزِفُونَ، وَعُيُونٌ لا يُنْضِبُهَا آلْمَاتِحُونَ وَمَنَاهِلُ لا يُغِيضُهَا آلْوَارِدُونَ، وَمَنَازِلُ لا يَضِلُّ نَهْجَهَا آلْمُسَافِرُونَ، وَأَعْلامٌ لا يَعْمَى عَنْهَا السَّائِرُونَ، وَآکَامٌ لا يَجُوزُ عَنْهَا آلْقَاصِدُونَ. جَعَلَهُ آللهُ رِيًّا لِعَطَشِ آلْعُلَمَاءِ، وَرَبِيعاً لِقُلُوبِ آلْفُقَهَاءِ، وَمَحَاجَّ لِطُرُقِ آلصُّلَحَاءِ، وَدَوَاءً لَيْسَ بَعْدَهُ دَاءٌ، وَنُوراً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَةٌ، وَحَبْلاً وَثِيقاً عُرْوَتُهُ، وَمَعْقِلاً مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ، وَعِزًّا لِمَنْ تَوَلاَّهُ، وَسِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وَهُدًى لِمَنِ آئْتَمَّ بِهِ، وَعُذْراً لِمَنِ آنْتَحَلَهُ، وَبُرْهَاناً لِمَنْ تَکَلَّمَ بِهِ، وَشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ، وَفَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ، وَحَامِلاً لِمَنْ حَمَلَهُ، وَمَطِيَّةً لِمَنْ أَعْمَلَهُ، وَآيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ، وَجُنَّةً لِمَنِ آسْتَلْأَمَ. وَعِلْماً لِمَنْ وَعَى، وَحَدِيثاً لِمَنْ رَوَى، وَحُکْماً لِمَنْ قَضَى.