Hadith · The text, exactly as in the approved collection
نهج البلاغه و تفسیر, Volume 1, Part 1, Sermon 226: نکوهش دنيا 3
A translation in this language is not available yet.
- Narration 1
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ فِي التَّنْفِيرِ مِنَ الدُّنْيَا دَارٌ بِالْبَلاءِ مَحْفُوفَةٌ، وَ بِالْغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ، لا تَدُومُ أَحْوَالُهَا، وَ لا يَسْلَمُ نُزَّالُهَا. أَحْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَ تَارَاتٌ مُتَصَرِّفَةٌ، الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ، وَ آلْأَمَانُ مِنْهَا مَعْدُومٌ، وَ إِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ، تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا، وَتُفْنِيهِمْ بِحِمَامِهَا. وَ آعْلَمُوا عِبَادَ آللّهِ أَنَّکُمْ وَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هذِهِ آلدُّنْيَا عَلَى سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى قَبْلَکُمْ، مِمَّنْ کانَ أَطْوَلَ مِنْکُمْ أَعْمَاراً، وَ أَعْمَرَ دِيَاراً، وَ أَبْعَدَ آثَاراً؛ أَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُم هَامِدَةً، وَ رِيَاحُهُمْ رَاکِدَةً، وَ أَجْسَادُهُمْ بَالِيَةً، وَدِيَارُهُمْ خَالِيَةً، وَ آثَارُهُمْ عَافِيَةً. فَاسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِآلْمُشَيَّدَةِ، وَآلَّنمَارِقِ آلْمُمَهَّدَةِ، آلصُّخُورَ وَ آلْأَحْجَارَ آلْمُسَنَّدَةَ، وَ آلْقُبُورَ آللاَّطِئَةَ آلْمُلْحَدَةَ، الَّتي قَدْ بُنِيَ عَلَى آلْخَرَابِ فِنَاؤُهَا، وَ شُيِّدَ بِالتُّرَابِ بِنَاؤُهَا؛ فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ، وَ سَاکِنُهَا مُغْتَرِبٌ، بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّةٍ مُوحِشِينَ، وَ أَهْلِ فَرَاغٍ مُتَشَاغِلِينَ، لا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْأَوْطَانِ، وَ لا يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ آلْجِيرَانِ، عَلَى ما بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ آلْجِوَارِ، وَ دُنُوِّ آلدَّارِ. وَ کَيْفَ يَکُونُ بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ، وَ قَدْ طَحَنَهُمْ بِکَلْکَلِهِ آلْبِلَى، وَ أَکَلَتْهُمُ آلْجَنَادِلُ وَ آلثَّرَى! وَ کَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ، وَ آرْتَهَنَکُمْ ذلِکَ آلْمَضْجَعُ، وَضَمَّکُمْ ذلِکَ آلْمُسْتَوْدَعُ. فَکَيْفَ بِکُمْ لَوْ تَنَاهَتْ بِکُمُ آلْأُمُورُ، وَ بُعْثِرَتِ آلْقُبُورُ: «هُنَالِکَ تَبْلُو کُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ، وَ رُدُّوا إِلَى آللّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مَا کَانُوا يَفْتَرُونَ».