Hadith · The text, exactly as in the approved collection
نهج البلاغه و تفسیر, Volume 1, Part 2, Letter 28: در پاسخ معاويه که از بهترين نامه هاست
A translation in this language is not available yet.
- Narration 1
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلى مُعاوِيَةَ جَوابآ
- Narration 2
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَانِي کِتَابُکَ تَذْکُرُ فِيهِ اصْطِفَاءَ اللهِ مُحَمَّداً (صلي الله عليه و آله) لِدِينِهِ، وَتَأْيِيدَهِ إِيَّاهُ بِمَنْ أَيَّدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ فَلَقَدْ خَبَّأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْکَ عَجَباً؛ إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا بِبَلاءِ اللهِ تَعَالَى عِنْدَنَا، وَنِعْمَتِهِ عَلَيْنَا فِي نَبِيِّنَا، فَکُنْتَ فِي ذلِکَ کَنَاقِلِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ، أَوْ دَاعِي مُسَدِّدِهِ إِلَى النِّضَالِ. وَزَعَمْتَ أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ فِي الْإِسْلامِ فُلانٌ وَفُلانٌ؛ فَذَکَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَکَ کُلُّهُ، وَإِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْکَ ثَلْمُهُ. وَمَا أَنْتَ وَالْفَاضِلَ وَالْمَفْضُولَ، وَالسَّائِسَ وَالْمَسُوسَ! وَمَا لِلطُّلَقَاءِ وَأَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ، وَالتَّمْيِيزَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَتَرْتِيبَ دَرَجَاتِهِمْ، وَتَعْرِيفَ طَبَقَاتِهِمْ! هَيْهَاتَ لَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا، وَطَفِقَ يَحْکُمُ فِيهَا مَنْ عَلَيْهِ الْحُکْمُ لَهَا! أَ لا تَرْبَعُ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى ظَلْعِکَ، وَتَعْرِفُ قُصُورَ ذَرْعِکَ، وَتَتَأَخَّرُ حَيْثُ أَخَّرَکَ الْقَدَرُ! فَمَا عَلَيْکَ غَلَبَةُ الْمَغْلُوبِ، وَلا ظَفَرُ الظَّافِرِ!
- Narration 3
أَلا تَرَى غَيْرَ مُخْبِرٍ لَکَ، وَلَکِنْ بِنِعْمَةِ اللهِ أُحَدِّثُ ـ أَنَّ قَوْماً اسْتُشْهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَلِکُلٍّ فَضْلٌ، حَتَّى إِذَا اسْتُشْهِدَ شَهِيدُنَا قِيلَ: سَيِّدُالشُّهَدَاءِ، وَخَصَّهُ رَسُولُ اللهِ (صلي الله عليه و آله) بِسَبْعِينَ تَکْبِيرَةً عِنْدَ صَلاتِهِ عَلَيْهِ! أَ وَلا تَرَى أَنَّ قَوْماً قُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ـ لِکُلٍّ فَضْلٌ ـ حَتَّى إِذَا فُعِلَ بِوَاحِدِنَا مَا فُعِلَ بِوَاحِدِهِمْ قِيلَ : «الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ وَذُو الْجَنَاحَيْنِ!» وَلَوْ لا مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِنْ تَزْکِيَةِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ، لَذَکَرَ ذَاکِرٌ فَضَائِلَ جَمَّةً تَعْرِفُهَا قُلُوبُ الْمُوْمِنِينَ، وَلاتَمُجُّهَا آذَانُ السَّامِعِينَ. فَدَعْ عَنْکَ مَنْ مَالَتْ بِهِ الرَّمِيَّةُ فَإِنَّا صَنَائِعُ رَبِّنَا، وَالنَّاسُ بَعْدُ صَنَائِعُ لَنَا.
- Narration 4
لَمْ يَمْنَعْنَا قَدِيمُ عِزِّنَا وَلا عَادِيُّ طَوْلِنَا عَلَى قَوْمِکَ أَنْ خَلَطْنَاکُمْ بِأَنْفُسِنَا؛ فَنَکَحْنَا وَأَنْکَحْنَا، فِعْلَ الْأَکْفَاءِ، وَلَسْتُمْ! هُنَاکَ وَأَنَّى يَکُونُ ذلِکَ وَمِنَّا النَّبِيُّ مِنْکُمُ الْمُکَذِّبُ، وَمِنَّا أَسَدُ اللهِ وَمِنْکُمْ أَسَدُ الْأَحْلافِ، وَمِنَّا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمِنْکُمْ صِبْيَةُ النَّارِ، وَمِنَّا خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَمِنْکُمْ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ، فِي کَثِيرٍ مِمَّا لَنَا وَعَلَيْکُمْ! فَإِسْلامُنَا قَدْ سُمِعَ، وَجَاهِلِيَّتُنَا لا تُدْفَعُ، وَکِتَابُ اللهِ يَجْمَعُ لَنَا مَا شَذَّ عَنَّا، وَهُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي کِتابِ اللهِ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُوْمِنِينَ) فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلَى بِالْقَرَابَةِ، وَتَارَةً أَوْلَى بِالطَّاعَةِ. وَلَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الاَْنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِرَسُولِ اللهِ (صلي الله عليه و آله) فَلَجُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ يَکُنِ الْفَلَجُ بِهِ فَالْحَقُّ لَنَا دُونَکُمْ، وَإِنْ يَکُنْ بِغَيْرِهِ فَالاَْنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهُمْ.
- Narration 5
وَزَعَمْتَ أَنِّي لِکُلِّ الْخُلَفَاءِ حَسَدْتُ، وَعَلَى کُلِّهِمْ بَغَيْتُ، فَإِنْ يَکُنْ ذلِکَ کَذلِکَ فَلَيْسَتِ الْجِنَايَةُ عَلَيْکَ، فَيَکُونَ الْعُذْرُ إِلَيْکَ. وَتِلْکَ شَکَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْکَ عَارُهَا وَقُلْتَ: إِنِّي کُنْتُ أُقَادُ کَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حَتَّى أُبَايِعَ؛ وَلَعَمْرُ اللهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ، وَأَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ! وَمَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ فِي أَنْ يَکُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَکُنْ شَاکّاً فِي دِينِهِ، وَلا مُرْتَاباً بِيَقِينِهِ! وَهَذِهِ حُجَّتِي إِلَى غَيْرِکَ قَصْدُهَا، وَلَکِنِّي أَطْلَقْتُ لَکَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا سَنَحَ مِنْ ذِکْرِهَا.
- Narration 6
ثُمَّ ذَکَرْتَ مَا کَانَ مِنْ أَمْرِي وَأَمْرِ عُثْمَانَ، فَلَکَ أَنْ تُجَابَ عَنْ هَذِهِ لِرَحِمِکَ مِنْهُ، فَأَيُّنَا کَانَ أَعْدَى لَهُ، وَأَهْدَى إِلَى مَقَاتِلِهِ! أَمَنْ بَذَلَ لَهُ نُصْرَتَهُ فَاسْتَقْعَدَهُ اسْتَکَفَّهُ، أَمْ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ فَتَرَاخَى عَنْهُ وَبَثَّ الْمَنُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى أَتَى قَدَرُهُ عَلَيْهِ. کَلاَّ اللهِ لـَ(قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْکُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلّا قَلِيلاً). وَمَا کُنْتُ لِأَعْتَذِرَ مِنْ أَنِّي کُنْتُ أَنْقِمُ عَلَيْهِ أَحْدَاثاً؛ فَإِنْ کَانَ الذَّنْبُ إِلَيْهِ إِرْشَادِي وَهِدَايَتِي لَهُ؛ فَرُبَّ مَلُومٍ لا ذَنْبَ لَهُ. وَقَدْ يَسْتَفِيدُ الظِّنَّةَ الْمُتَنَصِّحُ وَمَا أَرَدْتُ (إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَکَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).
- Narration 7
وَذَکَرْتَ أَنَّهُ لَيْسَ لِي وَلِأَصْحَابِي عِنْدَکَ إِلاَّ السَّيْفُ، فَلَقَدْ أَضْحَکْتَ بَعْدَ اسْتِعْبَارٍ! مَتَى أَلْفَيْتَ بَنِي عَبْدِالْمُطَّلِبِ عَنِ الْأَعْدَاءِ نَاکِلِينَ وَبِالسَّيْفِ مُخَوَّفِينَ فـَ لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ فَسَيَطْلُبُکَ مَنْ تَطْلُبُ، وَيَقْرُبُ مِنْکَ مَا تَسْتَبْعِدُ، وَأَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَکَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ، سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ، مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ الْمَوْتِ؛ أَحَبُّ اللِّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ، وَقَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ، وَسُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ، قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيکَ وَخَالِکَ وَجَدِّکَ وَأَهْلِکَ (وَما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ).