Hadith · The text, exactly as in the approved collection
نهج البلاغه و تفسیر, Volume 1, Part 3, Saying 147: عهد و پيمان
A translation in this language is not available yet.
- Narration 1
وَقَالَ عَلَيهِ السَّلامُ لِکُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ
- Narration 2
قَالَ کُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ: أَخَذَ بِيَدِي أَمِيرُ الْمُوْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ، ثُمَّ قَالَ: يَا کُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ: إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَکَ: النَّاسُ ثَلاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ کُلِّ نَاعِقٍ، يَمِيلُونَ مَعَ کُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُکْنٍ وَثِيقٍ. يَا کُمَيْلُ: الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ، الْعِلْمُ يَحْرُسُکَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ، وَالْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَالْعِلْمُ يَزْکُوا عَلَى الْإِنْفَاقِ، وَصَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ. يَا کُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ: مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، بِهِ يَکْسِبُ الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ، وَجَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَالْعِلْمُ حَاکِمٌ، وَالْمَالُ مَحْکُومٌ عَلَيْهِ. يَا کُمَيْلُ: هَلَکَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ: أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ.
- Narration 3
هَا إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً ـ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ـ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً! بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ، مُسْتَعْمِلاً آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا، وَمُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ؛ أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ، لا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ، يَنْقَدِحُ الشَّکُّ فِي قَلْبِهِ لاَِوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ. أَلا لا ذَا وَ لا ذَاکَ! أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ، أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَالاِدِّخَارِ، لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ، أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهاً بِهِمَا الاَْنْعَامُ السَّائِمَةُ! کَذَلِکَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ.
- Narration 4
:اللََّهُمَّ بَلَى! لا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ. إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً، وَإِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً، لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ. وَکَمْ ذَا وَأَيْنَ أُولَئِکَ؟ أُولَئِکَ وَاللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَداً، وَالْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً، يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَبَيِّنَاتِهِ، حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ، وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ. هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ، وَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ، وَاسْتَلانُوا مَا اسْتَعْوَرَهُ الْمُتْرَفُونَ، وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ، وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى، أُولَئِکَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ. آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُوْيَتِهِمْ! اِنْصَرِفْ يَا کُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ.