نص الرواية
وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام)
بَعْدَ التَّحْکِيمِ وَ ما بَلَغَهُ مِنْ أمْرِ الْحَکَمَيْنِ، وَ فِيها حَمْدُ اللهِ عَلَى بَلائِهِ، ثُمَّ بَيانُ سَبَبِ الْبَلوى
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ، وَ الْحَدَثِ الْجَلِيلِ. وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيکَ لَهُ، لَيْسَ مَعَهُ إِلهٌ غَيْرُهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّدآعَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلي الله عليه و آله).
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسْرَةَ، وَ تُعْقِبُ النَّدَامَةَ.
وَ قَدْ کُنْتُ أمَرْتُکُمْ فِي هذِهِ الْحُکُومَةِ أَمْرِي، وَ نَخَلْتُ لَکُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي، لَوْ کَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ! فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْجُفَاةِ، وَ الْمُنَابِذِينَ الْعُصَاةِ، حَتَّى ارْتَابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ، وَ ضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ، فَکُنْتُ أَنَا وَ إِيَّاکُمْ کَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ:
أَمَرْتُکُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى *** فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلاَّ ضُحَى الْغَدِ
رمز النص be5f1d7a2132
النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.