النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.
- الرواية ١
وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام)
بَعْدَ التَّحْکِيمِ وَ ما بَلَغَهُ مِنْ أمْرِ الْحَکَمَيْنِ، وَ فِيها حَمْدُ اللهِ عَلَى بَلائِهِ، ثُمَّ بَيانُ سَبَبِ الْبَلوى
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ، وَ الْحَدَثِ الْجَلِيلِ. وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيکَ لَهُ، لَيْسَ مَعَهُ إِلهٌ غَيْرُهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّدآعَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلي الله عليه و آله).
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسْرَةَ، وَ تُعْقِبُ النَّدَامَةَ.
وَ قَدْ کُنْتُ أمَرْتُکُمْ فِي هذِهِ الْحُکُومَةِ أَمْرِي، وَ نَخَلْتُ لَکُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي، لَوْ کَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ! فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْجُفَاةِ، وَ الْمُنَابِذِينَ الْعُصَاةِ، حَتَّى ارْتَابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ، وَ ضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ، فَکُنْتُ أَنَا وَ إِيَّاکُمْ کَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ:
أَمَرْتُکُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى *** فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلاَّ ضُحَى الْغَدِ