نص الرواية
وَ قَدْ يَنْحَسِرُ مِنْ رِيشِهِ، وَيَعْرَى مِنْ لِبَاسِهِ، فَيَسْقُطُ تَتْرَى، وَ يَنْبُتُ تِبَاعآ، فَيَنْحَتُّ مِنْ قَصَبِهِ آنْحِتَاتَ أَوْرَاقِ الْأَغْصَانِ، ثُمَّ يَتَلاحَقُ نَامِيآ حَتَّى يَعُودَ کَهَيْئَتِهِ قَبْلَ سُقُوطِهِ، لا يُخَالِفُ سَالِفَ أَلْوَانِهِ، وَ لا يَقَعُ لَوْنٌ فِي غَيْرِ مَکَانِهِ! وَ اِذَا تَصَفَّحْتَ شَعْرَةً مِنْ شَعَرَاتِ قَصَبِهِ أَرَتْکَ حُمْرَةً وَ رْدِيَّةً، وَ تَارَةً خُضْرَةً زَبَرْجَدِيَّةً، وَ أَحْيَانآ صُفْرَةً عَسْجَدِيَّةً، فَکَيْفَ تَصِلُ إِلَى صِفَةِ هذَا عَمَائِقُ آلْفِطَنِ، أَوْ تَبْلُغُهُ قَرَائِحُ آلْعُقُولِ، اَوْ تَسْتَنْظِمُ وَصْفَهُ أَقْوَالُ آلْوَاصِفِينَ!
وَ أَقَلُّ أَجْزَائِهِ قَدْ أَعْجَزَ الْأَوْهَامَ أَنْ تُدْرِکَهُ، وَ الْأَلْسِنَةَ أَنْ تَصِفَهُ! فَسُبْحَانَ الَّذِي بَهَرَ آلْعُقُولَ عَنْ وَصْفِ خَلْقٍ جَلاَّهُ لِلْعُيُونِ، فَأَدْرَکَتْهُ مَحْدُودآ مُکَوَّنآ، وَمُؤَلَّفآ مُلَوَّنآ؛ وَ اَعْجَزَ الْأَلْسُنَ عَنْ تَلْخِيصِ صِفَتِهِ، وَ قَعَدَ بِهَا عَنْ تَأْدِيَةِ نَعْتِهِ!
رمز النص 09e3c0958ac5
النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.