الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
الرواية ٤
الشيعة الإمامية الاثنا عشريةالعربية
نص الرواية
وَلَوْ فَکَّرُوا فِي عَظِيمِ آلْقُدْرَةِ، وَجَسِيمِ النِّعْمَةِ، لَرَجَعُوا إِلَى الطَّرِيقِ، وَخَافُوا عَذَابَ آلْحَرِيقِ، وَلکِنِ آلْقُلُوبُ عَلِيلَةٌ، وَآلْبَصَائِرُ مَدْخُولَةٌ! أَلا يَنْظُرُونَ إِلَى صَغِيرِ مَا خَلَقَ، کَيْفَ أَحْکَمَ خَلْقَهُ، وَأَتْقَنَ تَرْکِيبَهُ، وَفَلَقَ لَهُ السَّمْعَ وَآلْبَصَرَ، وَسَوَّى لَهُ آلْعَظْمَ وَآلْبَشَرَ! آنْظُرُوا إِلَى النَّمْلَةِ فِي صِغَرِ جُثَّتِهَا، وَلَطَافَةِ هَيْئَتِهَا، لا تَکَادُ تُنَالُ بِلَحْظِ آلْبَصَرِ، وَلا بِمُسْتَدْرَکِ آلْفِکَرِ، کَيْفَ دَبَّتْ عَلَى أَرْضِهَا، وَصُبَّتْ عَلَى رِزْقِهَا، تَنْقُلُ آلْحَبَّةَ إِلَى حُجْرِهَا، وَتُعِدُّهَا فِي مُسْتَقَرِّهَا. تَجْمَعُ فِي حَرِّهَا لِبَرْدِهَا، وَفِي وِرْدِهَا لِصَدْرِهَا؛ مَکْفُولٌ بِرِزْقِهَا، مَرْزُوقَةٌ بِوِفْقِهَا؛ لا يُغْفِلُهَا آلْمَنَّانُ، وَلا يَحْرِمُهَا الدَّيَّانُ، وَلَوْ فِي الصَّفَا آلْيَابِسِ، وَآلْحَجَرِ آلْجَامِسِ! وَلَوْ فَکَّرْتَ فِي مَجَارِي أَکْلِهَا، فِي عُلْوِهَا وَسُفْلِهَا، وَمَا فِي آلْجَوْفِ مِنْ شَرَاسِيفِ بَطْنِهَا، وَمَا فِي الرَأْسِ مِنْ عَيْنِهَا وَأُذُنِهَا، لَقَضَيْتَ مِنْ خَلْقِهَا عَجَبآ، وَلَقِيتَ مِنْ وَصْفِهَا تَعَبآ! فَتَعَالَى الَّذِي أَقَامَهَا عَلَى قَوَائِمِهَا، وَبَنَاهَا عَلَى دَعَائِمِهَا! لَمْ يَشْرَکْهُ فِي فِطْرَتِهَا فَاطِرٌ، وَلَمْ يُعِنْهُ عَلَى خَلْقِهَا قَادِرٌ. وَلَوْ ضَرَبْتَ فِي مَذَاهِبِ فِکْرِکَ لِتَبْلُغَ غَايَاتِهِ، مَا دَلَّتْکَ آلدَّلالَةُ إِلاَّ عَلَى أَنَّ فَاطِرَ النَّمْلَةِ هُوَ فَاطِرُ النَّخْلَةِ، لِدَقِيقِ تَفْصِيلِ کُلِّ شَيْءٍ، وَغَامِضِ آخْتِلافِ کُلِّ حَيٍّ. وَمَا آلْجَلِيلُ وَاللَّطِيفُ، وَالثَّقِيلُ وَآلْخَفِيفُ، وَآلْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ، فِي خَلْقِهِ إِلاَّ سَوَاءٌ.النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.