نص الرواية
وَ آخَرُ رَابِعٌ، لَمْ يَکْذِبْ عَلَى آللّهِ، وَ لا عَلَى رَسُولِهِ، مُبْغِضٌ لِلْکَذِبِ خَوْفاً مِنَ آللّهِ، وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) وَلَمْ يَهِمْ، بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى مَا سَمِعَهُ، لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ، فَهُوَ حَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ بِهِ، وَ حَفِظَ آلْمَنْسُوخَ فَجَنَّبَ عَنْهُ، وَ عَرَفَ آلْخَاصَّ وَ آلْعَامَّ، وَ آلْمُحْکَمَ وَ آلْمُتَشَابِهَ، فَوَضَعَ کُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَهُ.
وَ قَدْ کَانَ يَکُونُ مِنْ رَسُولِ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) آلْکَلامُ لَهُ وَجْهَانِ: فَکَلامٌ خَاصٌّ، وَ کَلامٌ عَامٌّ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ لا يَعْرِفُ مَا عَنَى آللّهُ، سُبْحَانَهُ، بِهِ، وَ لا مَا عَنَى رَسُولُ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) فَيَحْمِلُهُ السَّامِعُ، وَ يُوَجِّهُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِمَعْنَاهُ، وَ مَا قُصِدَ بِهِ، وَ مَاخَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ،وَلَيْسَ کُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ آلله (صلي الله عليه و آله) مَنْ کَانَ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَفْهِمُهُ، حَتَّى إِنْ کانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ آلْأَعْرَابِيُّ وَالطَّارِيءُ، فَيَسْأَلَهُ (عليه السلام) حَتَّى يَسْمَعُوا، وَ کَانَ لا يَمُرُّ بِي مِنْ ذلِکَ شَيْءٌ إِلاَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَ حَفِظْتُهُ، فَهذِهِ وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ آلنَّاسُ فِي آخْتِلافِهِمْ، وَعِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ.
رمز النص 428b26d199b9
النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.