الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٢١٠: در باب حديث هاي مجعول
- الرواية ١
وَمِن کلامٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ وَ قَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ أحَاديثِ الْبِدَعِ، وَ عَمَّا فِي أيْدِي النَّاسِ مِنِ اخْتِلافِ الْخَبَرِ، فَقالَ (عليه السلام):
- الرواية ٢
إِنَّ فِي أَيْدِي آلنَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلاً، وَصِدْقاً وَکَذِباً، وَنَاسِخاً وَمَنْسُوخاً، وَعَامّاً وَ خَاصّاً، وَ مُحْکَماً وَ مُتَشَابِهاً، وَ حِفْظاً وَ وَهْماً، وَلَقَدْ کُذِبَ عَلَى رَسُولِ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) عَلَى عَهْدِهِ، حَتَّى قَامَ خَطِيباً، فَقَالَ: «مَنْ کَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ آلنَّارِ».
- الرواية ٣
وَإِنَّما أَتَاکَ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ: رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِيمَانِ، مُتَصَنِّعٌ بِالْإِسْلامِ، لا يَتَأَثَّمُ وَ لا يَتَحَرَّجُ، يَکْذِبُ عَلَى رَسُولِ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) مُتَعَمِّداً، فَلَوْ عَلِمَ آلنَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ کاذِبٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ، وَ لَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ، وَ لکِنَّهُمْ قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) رَآهُ، وَ سَمِعَ مِنْهُ، وَ لَقِفَ عَنْهُ، فَيَأْخُذُونَ بِقَوْلِهِ، وَ قَدْ أَخْبَرَکَ آللّهُ عَنِ آلْمُنَافِقِينَ بِما أَخْبَرَکَ، وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ لَکَ، ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ، فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ آلضَّلالَةِ، وَ آلدُّعَاةِ إِلَى آلنَّارِ بِالزُّورِ وَ آلْبُهْتَانِ، فَوَلُّوهُمُ آلْأَعْمَالَ، وَ جَعَلُوهُمْ حُکَّاماً عَلَى رِقَابِ آلنَّاسِ، فَأَکَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا، وَ إنَّمَا آلنَّاسُ مَعَ آلْمُلُوکِ وَ آلدُّنْيَا، إِلاَّ مَنْ عَصَمَ آللّهُ، فَهذَا أَحَدُ آلْأَرْبَعَةِ.
- الرواية ٤
وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ آللّهِ شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَوَهِمَ فِيهِ، وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ کَذِباً، فَهُوَ فِي يَدَيْهِ، وَ يَرْوِيهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ، وَ يَقُولُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ آللّهِ (صلي الله عليه و آله)، فَلَوْ عَلِمَ آلْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمْ يَقْبَلُوهُ مِنْهُ، وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ کَذلِکَ لَرَفَضَهُ! وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ، سَمِعَ مِنْ رَسُولِ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) شَيْئاً يَأْمُرُ بِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ نَهَى عَنْهُ، وَ هُوَ لا يَعْلَمُ، أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لا يَعْلَمُ، فَحَفِظَ آلْمَنْسُوخَ، وَ لَمْ يَحْفَظِ آلنَّاسِخَ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ، وَلَوْ عَلِمَ آلْمُسْلِمُونَ إذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ.
- الرواية ٥
وَ آخَرُ رَابِعٌ، لَمْ يَکْذِبْ عَلَى آللّهِ، وَ لا عَلَى رَسُولِهِ، مُبْغِضٌ لِلْکَذِبِ خَوْفاً مِنَ آللّهِ، وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) وَلَمْ يَهِمْ، بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى مَا سَمِعَهُ، لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ، فَهُوَ حَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ بِهِ، وَ حَفِظَ آلْمَنْسُوخَ فَجَنَّبَ عَنْهُ، وَ عَرَفَ آلْخَاصَّ وَ آلْعَامَّ، وَ آلْمُحْکَمَ وَ آلْمُتَشَابِهَ، فَوَضَعَ کُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَهُ. وَ قَدْ کَانَ يَکُونُ مِنْ رَسُولِ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) آلْکَلامُ لَهُ وَجْهَانِ: فَکَلامٌ خَاصٌّ، وَ کَلامٌ عَامٌّ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ لا يَعْرِفُ مَا عَنَى آللّهُ، سُبْحَانَهُ، بِهِ، وَ لا مَا عَنَى رَسُولُ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) فَيَحْمِلُهُ السَّامِعُ، وَ يُوَجِّهُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِمَعْنَاهُ، وَ مَا قُصِدَ بِهِ، وَ مَاخَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ،وَلَيْسَ کُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ آلله (صلي الله عليه و آله) مَنْ کَانَ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَفْهِمُهُ، حَتَّى إِنْ کانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ آلْأَعْرَابِيُّ وَالطَّارِيءُ، فَيَسْأَلَهُ (عليه السلام) حَتَّى يَسْمَعُوا، وَ کَانَ لا يَمُرُّ بِي مِنْ ذلِکَ شَيْءٌ إِلاَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَ حَفِظْتُهُ، فَهذِهِ وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ آلنَّاسُ فِي آخْتِلافِهِمْ، وَعِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ.