نص الرواية
فَأجابَهُ (عليه السلام) رَجُلٌ مِنْ أصْحابِهِ بِکَلامٍ طَويلٍ، يَکْثُرُ فيهِ الثَّناءَ عَلَيْهِ، وَيَذْکُرُ سَمْعَهُ وَطاعَتَهُ لَهُ؛ فَقالَ (عليه السلام):
إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلالُ آللّهِ سُبْحَانَهُ فِي نَفْسِهِ، وَ جَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ، أَنْ يَصْغُرَ عِنْدَهُ ـ لِعِظَمِ ذلِکَ ـ کُلُّ مَاسِوَاهُ، وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ کَانَ کَذلِکَ لَمَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ آللّهِ عَلَيْهِ، وَ لَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعْمَةُ آللّهِ عَلَى أَحَدٍ إِلّا آزْدَادَ حَقُّ آللّهِ عَلَيْهِ عِظَماً.وَ إِنَّ مِنْ أَسْخَفِ حَالاتِ آلْوُلاةِ عِنْدَ صَالِحِ آلنَّاسِ، أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ آلْفَخْرِ، وَ يُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى آلْکِبْرِ، وَ قَدْ کَرِهْتُ أَنْ يَکُونَ جَالَ فِي ظَنِّکُمْ أَنِّي أُحِبُّ آلْإِطْرَاءَ، وَ آسْتِمَاعَ آلثَّنَاءِ؛ وَ لَسْتُ ـ بِحَمْدِ آللّهِ ـ کَذلِکَ، وَ لَوْ کُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذلِکَ لَتَرَکْتُهُ آنْحِطَاطاً لِلّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ آلْعَظَمَةِ وَ آلْکِبْرِيَاءِ. وَ رُبَّما آسْتَحْلَى آلنَّاسُ آلثَّنَاءَ بَعْدَ آلْبَلاءِ، فَلا تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ، لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى آللّهِ سُبْحَانَهُ وَ إِلَيْکُمْ مِنَ التَّقِيَّةِ فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا، وَ فَرَائِضَ لابُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا.
رمز النص 2767af55928c
النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.