الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ١: آغاز آفرينش آسمان و زمين آدم
- الرواية ١
خُطَبُ أَمير المُؤمنين عليه السلام بابُ المُختارِ مِن خُطَب أمير المُؤمِنينَ عليه السلام وَ أَوامره وَ يَدخُلُ في ذلکَ المُختار مِن کلامِهُ الجاري مَجرى الخُطَبِ في المَقاماتِ المَحظُورَة وَ المَواقِفِ المَذکورَة وَ الخُطُوب الوارِدَة
- الرواية ٢
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي لا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقائِلُونَ وَ لا يُحْصِي نَعْماءَهُ الْعادُّونَ وَ لا يُؤَدِّي حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ. اَلَّذِي لا يُدْرِکُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لايَنالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ، اَلَّذي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ، وَ لا نَعْتٌ مَوْجُودٌ، وَ لا وَقْتٌ مَعْدُودٌ، وَ لا اَجَلٌ مَمْدُودٌ، فَطَرَ الْخَلائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ نَشَرَ الرِّياحَ بِرَحْمَتِهِ وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدانَ أرْضِهِ.
- الرواية ٣
اَوَّلُ الدّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْديقُ بِهِ وَ كَمالُ التَّصْديقِ بِهِ تَوْحيدُهُ وَ كَمالُ تَوْحيدِهِ الْإخْلاصُ لَهُ وَ كَمالُ الْإخْلاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفاتِ عَنْهُ لِشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أنَّها غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللّهَ سُبْحانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنّاهُ وَ مَنْ ثنّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ اَشارَ اِلَيْهِ وَ مَنْ اَشارَ اِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ.
- الرواية ٤
وَ مَننْ قالَ «فِيْمَ»؟ فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَ مَنْ قالَ «عَلامَ»؟ فَقَدْ اَخْلى مِنْهُ. کائِنٌ لا عَنْ حَدَثٍ، مَوْجُودٌ لا عَنْ عَدَمٍ، مَعَ کُلِّ شَيْءٍ لا بِمُقارَنَةٍ، وَغَيْرُ کُلِّ شَيْءٍ لا بِمُزايَلَةٍ، فَاعِلٌ لا بِمَعْنَى الْحَرَکاتِ وَ الاْلَةِ، بَصيرٌ اِذْ لا مَنْظُورَ اِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ، مُتَوَحِّدٌ اِذْ لا سَکَنَ يَسْتَأنِسُ بِهِ وَ لا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ.
- الرواية ٥
أَنْشَأ الْخَلْقَ إنْشاءً وَ ابْتَدأَهُ اِبْتِداءً بِلا رَوِيَّةٍ أَجَالَها وَ لا تَجْرِبَةٍ اسْتَفادَهَا وَ لا حَرَکَةٍ أَحْدَثَها وَ لا هَمامَةِ نَفْسٍ اضْطَرَبَ فِيهَا أَحَالَ الاْشياءَ لاِوْقَاتِهَا وَ لامَ بَيْنَ مُخْتَلِفاتِها وَ غَرَّزَ غَرائِزَها وَ أَلْزَمَها أَشْبَاحَهَا عَالِمآ بِهَا قَبْلَ ابْتِدائِها مُحيطآ بِحُدُودِها وَ انْتِهائِها عارِفآ بِقَرائِنِها وَأَحْنَائِها.
- الرواية ٦
ثُمَّ أَنشَأَ ـ سُبْحانَهُ ـ فَتْقَ الاْجْواءِ وَ شَقَّ الاْرْجاءِ وَ سَکائِکَ الْهَواءِ.
- الرواية ٧
فَاَجْرَى فِيهَا مَاءً مُتَلاطِمآ تَيّارُهُ مُتَراکِمآ زَخّارُهُ، حَمَلَهُ عَلى مَتْنِ الرّيحِ الْعاصِفَةِ وَ الزَّعْزَعِ الْقاصِفَةِ، فَاَمَرَهَا بِرَدِّهِ، وَ سَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ، وَ قَرَنَها إِلَى حَدِّهِ، الْهَواءُ مِنْ تَحْتِها فَتِيقٌ، وَ الْماءُ مِنْ فَوْقِها دَفيقٌ.
- الرواية ٨
ثُمَّ اَنْشَأَسُبْحانَهُ رِيْحآ اعْتَقَمَ مَهَبَّها وَ أَدَامَ مُرَبَّهَا وَ أَعْصَفَ مَجْراها وَ أَبْعَدَ مَنْشَأها فَأَمَرَها بِتَصْفيقِ الْماءِ الزَّخّارِ وَ إثارَةِ مَوْجِ الْبِحارِ فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ السِّقاءِ وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَها بِالْفَضاءِ. تَرُدُّ أَوَّلَهُ اِلَى آخِرِهِ وَ سَاجِيَهُ اِلَى مَائِرِهِ حَتَّى عَبَّ عُبابُهُ وَ رَمَى بِالزَّبَدِ رُکامُهُ فَرَفَعَهُ فِي هَواءٍ مُنْفَتِقٍ وَ جَوٍّ مُنْفَهِقٍ فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَمواتٍ جَعَلَ سُفْلاهُنَّ مَوْجآ مَکْفُوفآ وَ عُلْياهُنَّ سَقْفآ مَحْفُوظآ وَ سَمْکآ مَرْفُوعآ بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُها وَ لا دِسارٍ يَنْظِمُها ثُمَّ زَيَّنَها بِزينَةِ الْکَواکِبِ وَ ضِيَاءِ الثَّواقِبِ وَ أَجْرَى فِيهَا سِراجآ مُسْتَطيرآ وَ قَمَرآ مُنيرآ في فَلَکٍ دائِرٍ وَ سَقْفٍ سائِرٍ وَ رَقيمٍ مائِرٍ.
- الرواية ٩
ثُمَّ فَتَقَ ما بَينَ السَّمواتِ الْعُلا فَمَلاَهُنَّ اَطْوارآ مِنْ مَلائِکَتِهِ، مِنْهُمْ سُجُودٌ لايَرْکَعُونَ، وَ رُکُوعٌ لا يَنْتَصِبُونَ، وَ صافُّونَ لا يَتَزايَلُونَ، وَ مُسَبِّحُونَ لايَسْأمُونَ، لا يَغْشاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ، وَ لا سَهْوُ الْعُقُولِ، وَ لافَتْرَةُ الاَبْدانِ، وَ لاغَفْلَةُ النِّسْيانِ، وَ مِنْهُمْ اُمَناءُ عَلى وَحْيِهِ، وَ الْسِنَةٌ اِلى رُسُلِهِ، وَ مُخْتَلِفُونَ بِقَضائِهِ وَ اَمْرِهِ، وَ مِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لِعِبادِهِ وَ السَّدَنَةُ لاَبْوابِ جِنانِهِ، وَ مِنْهُمُ الثّابِتَةُ فِي الاْرَضينَ السُّفْلى اَقْدامُهُمْ، وَ المارِقَةُ مِنَ السَّماءِ الْعُلْيا اَعْناقُهُمْ، وَ الْخارِجَةُ مِنَ الاْقْطارِ اَرْکانُهُمْ، وَ الْمُناسِبَةُ لِقَوائِمِ الْعَرْشِ اَکْتافُهُمْ ناکِسَةٌ دُونَهُ اَبْصارُهُمْ مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِاَجْنِحَتِهِمْ، مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّةِ وَ اَسْتارُ الْقُدْرَةِ، لا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْويرِ، وَ لايُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعينَ، وَ لا يَحُدُّونَهُ بِالاْماکِنِ، وَ لا يُشيرُونَ اِلَيْهِ بِالنَّظائِرِ.
- الرواية ١٠
ثُمَّ جَمَعَ سُبْحانَهُ مِنْ حَزْنِ الاْرْضِ وَ سَهْلِها، و عَذْبِها وَ سَبَخِها، تُرْبَةً سَنَّها بِالْماءِ حَتّى خَلَصَتْ، وَ لاطَهَا بِالْبَلَّةِ حَتّى لَزَبَتْ، فَجَبَلَ مِنْها صُورَةً ذاتَ اَحْناءٍ وَ وُصُولٍ، وَ اَعْضاءٍ وَ فُصُولٍ، اَجْمَدَها حَتَّى اسْتَمْسَکَتْ، وَ اَصْلَدَها حَتّى صَلْصَلَتْ لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ، وَ أَمَدٍ مَعْلُومٍ، ثُمَّ نَفَخَ فِيها مِنْ رُوحِهِ، فَمَثُلَتْ اِنْسانآ ذا اَذْهانٍ يُجيلُها، وَ فِکَرٍ يَتَصَرَّفُ بِها، وَ جَوارِحَ يَخْتَدِمُها وَ اَدَواتٍ يُقَلِّبُها وَ مَعْرِفَةٍ يَفْرُقُ بِها بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْباطِلِ وَ الاْذْواقِ وَ الْمَشامِّ وَ الاْلْوانِ وَ الاْجْناسِ، مَعْجُونآ بِطينَةِ الاْلْوانِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَ الاْشْباهِ الْمُؤتَلِفَةِ وَ الاْضْدادِ الْمُتَعادِيَةِ، وَ الاْخْلاطِ المُتَبايِنَةِ مِنَ الحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ الْبَلَّةِ وَ الْجُمُودِ.
- الرواية ١١
وَ أسْتَاْدَى اللّهُ سُبْحانَهُ الْمَلائِکَةَ وَديعَتَهُ لَدَيْهِمْ وَ عَهْدَ وَصِيَّتِهِ اِلَيْهِمْ فِي الاْذْعانِ بِالسُّجُودِ لَهُ وَ الْخُنُوعِ لِتَکْرِمَتِهِ فَقالَ سُبْحانَهُ: (اُسْجُدُوا لاِدَمَ فَسَجَدُوا اِلّا اِبْليسَ) اعْتَرَتْهُ الْحَمَيَّةُ وَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الشِّقْوَةُ وَ تَعَزَّزَ بِخِلْقَةِ النّارِ وَ اسْتَوْهَنَ خَلْقَ الصَّلْصالِ فَاَعْطاهُ اللّهُ النَّظِرَةَ اسْتِحْقاقآ لِلسُّخْطَةِ وَ اسْتِتْمامآ لِلْبَلِيَّةِ وَ اِنْجازآ لِلْعِدَةِ فَقال: (اِنَّکَ مِنَ الْمُنْظَرينَ اِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ).
- الرواية ١٢
ثُمَّ اَسْكَنَ سُبْحانَهُ آدَمَ دارآ اَرْغَدَ فِيها عَيْشَهُ وَ آمَنَ فِيها مَحَلَّتَهُ وَ حَذَّرَهُ اِبْليسَ وَ عَداوَتَهُ فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفاسَةً عَلَيْهِ بِدارِ الْمُقامِ وَ مُرافَقَةِ الاْبْرارِ فَباعَ الْيَقينَ بِشَكِّهِ وَ الْعَزيمَةَ بِوَهْنِهِ وَ اسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلا وَ بِالاْغْتِرارِ نَدَمآ ثُمَّ بَسَطَ اللّهُ سُبْحانَهُ لَهُ فِي تَوْبَتِهِ وَ لَقّاهُ كَلِمَةَ رَحْمَتِهِ وَ وَعَدَهُ الْمَرَدَّ اِلى جَنَّتِهِ وَ اَهْبَطَهُ اِلى دارِ البَليَّةِ وَ تَناسُلِ الذُّرِّيَّةِ.
- الرواية ١٣
وَاصْطَفَى سُبْحانَهُ مِنْ وَلَدِهِ اَنْبِياءَ اَخَذَ عَلَى الْوَحْيِ ميثاقَهُمْ وَ عَلى تَبْليغِ الرِّسالَةِ اَمانَتَهُمْ لَمّا بَدَّلَ اَکْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللهِ اِلَيْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اتَّخَذُوا الاْنْدادَ مَعَهُ وَ اجْتالَتْهُمُ الشَّياطينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبادَتِهِ فَبَعَثَ فيهِمْ رُسُلَهُ وَ واتَرَ إِلَيْهِمْ اَنْبياءَهُ لِيَستَاْدُوهُمْ مِيثاقَ فِطْرَتِهِ وَ يُذَکِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ وَ يَحَتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْليغِ وَ يُثيرُوا لَهُمْ دَفائِنَ الْعُقُولِ وَ يُرُوهُمْ آياتِ الْمَقْدِرَةِ: مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ وَ مِهادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ وَ مَعايِشَ تُحْيِيهِمْ و آجالٍ تُفْنيهِمْ وَ اَوْصابٍ تُهْرِمُهُمْ وَ اَحْداثٍ تَتابَعُ عَلَيْهِمْ. وَ لَمْ يُخْلِ اللّهُ سُبْحانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ اَوْ کِتابٍ مُنْزَلٍ اَوْ حُجَّةٍ لازِمَةٍ اَوْ مَحَجَّةٍ قائِمَةٍ. رُسُلٌ لا تُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّةُ عَدَدِهِمْ وَ لا کَثْرَةُ الْمُکَذِّبينَ لَهُمْ. مِنْ سابِقٍ سُمِّيَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ اَوْ غابِرٍ عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ. عَلى ذلِکَ نَسَلَتِ الْقُرُونُ وَ مَضَتِ الدُّهُورُ وَ سَلَفَتِ الاْباءُ وَ خَلَفَتِ الاْبْناءُ.
- الرواية ١٤
اِلى اَنْ بَعَثَ اللّهُ سُبْحانَهُ مُحَمَّدآ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لاِنْجازِ عِدَتِهِ وَ اِتْمامِ نُبُوَّتِهِ مَاْخُوذآ عَلَى النَّبِيّينَ ميثاقُهُ مَشْهُورَةً سِماتُهُ، کَريمآ ميلادُهُ، وَ اَهْلُ الاْرْضِ يَومَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَ اَهْواءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَ طَرائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ، بَيْنَ مُشَبِّهٍ للهِ بِخَلْقِهِ اَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ اَوْ مُشِيرٍ اِلى غَيْرِهِ، فَهَداهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ وَ اَنْقَذَهُمْ بِمَکانِهِ مِنَ الْجَهالَةِ. ثُمَّ اخْتارَ سُبْحانَهُ لِمُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ سَلَّمَ لِقاءَهُ، وَ رَضِيَ لَهُ ما عِنْدَهُ، وَ اَکْرَمَهُ عَنْ دارِ الدُّنْيا وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مَقامِ الْبَلْوى، فَقَبَضَهُ اِلَيْهِ کَريمآ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَ خَلَّفَ فِيکُمْ ما خَلَّفَتِ الاْنْبياءُ فِي اُمَمِها اِذْ لَمْ يَتْرُکُوهُمْ هَمَلا بِغَيْرِ طَريقٍ واضِحٍ وَ لاعَلَمٍ قَائِمٍ.
- الرواية ١٥
کِتابَ رَبِّکُمْ فيکُمْ: مُبَيِّنآ حَلالَهُ وَ حَرامَهُ و فَرائِضَهُ وَ فَضائِلَهُ وَ ناسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ رُخَصَهُ وَ عَزائِمَهُ وَ خاصَّهُ وَ عَامَّهُ وَ عِبَرَهُ وَ اَمْثالَهُ وَ مُرْسَلَهُ وَ مَحْدُودَهُ وَ مُحْکَمَهُ وَ مُتَشابِهَهُ، مُفَسِّرآ مُجْمَلَهُ وَ مُبَيِّنآ غَوامِضَهُ، بَيْنَ مَأخُوذٍ ميثاقُ عِلْمِهِ وَ مُوَسَّعٍ عَلَى الْعِبادِ فِي جَهْلِهِ وَ بَيْنَ مُثْبَتٍ فِي الْکِتابِ فَرْضُهُ وَ مَعْلُومٍ فِي السُّنَّةِ نَسْخُهُ وَ واجِبٍ فِي السُّنَّةِ اَخْذُهُ وَ مُرخَّصٍ فِي الْکِتابِ تَرْکُهُ وَ بَيْنَ واجِبٍ بِوَقْتِهِ وَ زائِلٍ فِي مُسْتَقْبَلِهِ وَ مُبايَنٌ بَيْنَ مَحارِمِهِ مِنْ کَبيرٍ اَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرانَهُ اَوْ صَغيرٍ اَرْصَدَ لَهُ غُفْرانَهُ وَ بَيْنَ مَقْبُولٍ فِي اَدْناهُ وَ مُوَسَّعٍ فِي اَقْصاهُ.
- الرواية ١٦
وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلاْنامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَالاْنْعامِ وَ يَاْلَهُونَ اِلَيْهِ وَلُوهَ الْحَمامِ وَ جَعَلَهُ سُبْحانَهُ عَلامَةً لِتَواضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ اِذْعانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اخْتارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمّاعآ اَجابُوا اِلَيْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَواقِفَ اَنْبِيائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلائِكَتِهِ الْمُطيفينَ بِعَرْشِهِ، يُحْرِزُونَ الاْرْباحَ فِي مَتْجَرِ عِبادَتِهِ وَ يَتَبادَرُون عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ جَعَلَهُ سُبْحانَهُ و تَعالى لِلاْسْلامِ عَلَمآ وَ لِلْعائِذينَ حَرَمآ فَرَضَ حَقَّهُ وَ اَوْجَبَ حَجَّهُ وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفادَتَهُ فَقالَ سُبْحانَهُ: (و للهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ اِلَيْهِ سَبيلا وَ مَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللهَ غَنيٌّ عَنِ الْعالَمينَ).