الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ١٠٣: در تشويق به زهد
- الرواية ١
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَلَيهِ السِّلامُ فِي التَّزْهِيدِ فِي الدُّنْيا
- الرواية ٢
أَيُّهَا النَّاسُ، انْظُرُوا إِلى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِينَ فِيهَا، الصَّادِفِين عَنْهَا؛ فَإِنَّهَا وَاللهِ عَمَّا قَلِيلٍ تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاکِنَ، وَ تَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الآمِنَ؛ لايَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مِنْهَا فَأَدْبَرَ، وَ لا يُدْرى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَيُنْتَظَرَ. سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ، وَ جَلَدُ الرِّجَالِ فِيهَا إِلَى الضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ، فَلا يَغُرَّنَّکُمْ کَثْرَةُ مَا يُعْجِبُکُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَآ يَصْحَبُکُمْ مِنْهَا.
- الرواية ٣
رَحِمَ اللّهُ امْرَأً تَفَکَّرَ فَاعْتَبَرَ، واعْتَبَرَ فَأَبْصَرَ، فَکَأَنَّ مَا هُوَ کَائِنٌ مِنَ الدُّنْيَا عَنْ قَلِيلٍ لَمْ يَکُنْ، وَ کَأَنَّ مَا هُوَ کَائِنٌ مِنَ الآخِرَةِ عَمَّا قَلَيلٍ لَمْ يَزَلْ، وَ کُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ، وَ کُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ، وَ کُلُّ آتٍ قَرِيبٌ دَان.
- الرواية ٤
ومنها: الْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ، وَ کَفَى بِالْمَرءِ جَهْلا أَلاَّ يَعْرِفَ قَدْرَهُ؛ وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى لَعَبْدآ وَ کَلَهُ اللهُ إِلَى نَفْسِهِ، جَائِرآ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، سَائِرآ بَغَيْرِ دَلِيلٍ؛ إِنْ دُعِىَ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا عَمِلَ، وَإِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الاْخِرَةِ کَسِلَ! کَأَنَّ مَا عَمِلَ لَهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ؛ وَ کَأَنَّ مَا وَنَى فِيهِ سَاقِطٌ عَنْهُ!
- الرواية ٥
ومنها: وَذلِکَ زَمَانٌ لا يَنْجُو فِيهِ إِلاَّ کُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ، «إِنْ شَهِدَ لَمْ يُعْرَفْ، وَإِنْ غَابَ لَمْ يُفْتَقَدْ، أُولَئِکَ مَصَابِيحُ الْهُدَى،» وَ أَعْلاَمُ السُّرَى، لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ، وَلا الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ، أُولَئِکَ يَفْتَحُ اللهُ لَهُمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ وَ يَکْشِفُ عَنْهُمْ ضَرَّاءَ نِقْمَتِهِ. أَيُّهَا النَّاسُ، سَيَأْتِي عَلَيْکُمْ زَمَانٌ يُکْفَأُ فِيهِ الإِسْلاَمُ، کَمَا يُکْفَأُ الإِنَاءُ بِمَا فِيهِ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَعَاذَکُمْ مِنْ أَنْ يَجُورَ عَلَيْکُمْ، وَ لَمْ يُعِذْکُمْ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيکُمْ، وَ قَدْ قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: «إِنَّ في ذلِکَ لآيَاتٍ وَ إِنْ کُنَّا لَمُبْتَلِينَ».